image
الكاتب:
جمال لعلامي
2012/07/24
قراءات (3938)
تعليقات (6)
الرأي

‭ ‬الله‭ ‬يخزيك‭ ‬يا‭ ‬ابليس‭!‬

من مصائب الجزائريين، أنه كلما عاد شهر التوبة والغفران، تتحرّر "الشياطين" البشرية، رغم أن الشياطين تصفـّد في رمضان، لكن شياطين من نوع آخر تنزل في شهر الصيام والقيام إلى الأسواق والشوارع، فبعضها يُدخل أيديه في جيوب الزوالية، إمّا برفع الأسعار وإمّا بالخطف والسرقة،‭ ‬وبعضها‭ ‬الآخر‭ ‬يرتكب‭ ‬جرائم‭ ‬في‭ ‬حقّ‭ ‬الآمنين‭ ‬وحتى‭ ‬في‭ ‬حقّ‭ ‬الأصول‭ ‬والفروع‭ ‬والأبرياء‭ ‬والعزل‭!‬

هو شهر للتوبة، لكن النفس الأمّارة بالسوء تهزم عشرات الجزائريين، فمنهم من يحترف السرقة والنهب والسلب والكذب، ومنهم من يسلك طريق القتل والجرائم، ومنهم من يرتكب المعاصي، غير آبه لا بالتوبة ولا الغفران، فلا حول ولا قوّة إلاّ بالله العليّ العظيم.

هل يُعقل أن لا يجد البعض "الله يهديهم"، إلاّ شهر رمضان لارتكاب ما نهى عنه الله وما يعاقب عليه القانون وتذمه الأخلاق؟، من يتحمل المسؤولية يا ترى؟، أين هي يا عباد الله المساجد والمدرسة والنخبة والأئمة والإعلام وعلماء الاجتماع؟

كم هو مؤسف ومؤلم، عندما نخرج إلى الشارع أو السوق أو المسجد أو المدرسة أو العمل، فنكون مضطرين غير مخيّرين إلى شدّ بطوننا خوفا من المجهول، فقد انتشر "قطاع الطرق" و"الباندية" ومحترفو الإجرام بطريقة عجيبة وغريبة، فسرها خبراء ومحللون على أنها تداعيات ما بعد مرحلة‭ ‬الإرهاب‭!‬

المؤلم أيضا، هو أن الضحية لم يعد يجد من يُنقذه، فالكلّ تحوّل إلى متفرّج يتسلى بمشاهد الاعتداء والسرقة، وفي أحسن الأحوال، فإن الجميع يفضل أن يكون "شاهد ما شافش حاجة"، رغم أن القانون والأخلاق والإنسانية والدين يدعون إلى ضرورة وواجب تقديم المساعدة لأيّ إنسان في‭ ‬خطر‭!‬

قد يكون للظروف الاجتماعية القاهرة، و"الحڤرة" والبيروقراطية والمحسوبية والتمييز والمفاضلة، نصيب في مسؤولية صناعة "جيل" من المنحرفين والغاضبين، ممّن يعتقد أنه ينتقم من مجتمع أنتج سلطة وأحزابا وحكومة و"أميارا" ووزراء وولاة "حڤّارين"، ينبغي الثأر منهم بالخروج عن‭ ‬القانون‭ ‬والابتزاز‭ ‬وليّ‭ ‬الذراع‭!‬

لم يكن الجزائري هكذا، وبهذه القساوة، ولم يكن عدائيا وعنفويا، بل كان مسالما وهادئا ومتضامنا، فآه على زمن كانت تبيت فيه أبواب المنازل مفتوحة، دون أن يقتحمها أحد، وكان البعض يترك مفاتيح السيارة بداخلها دون أن تـُسرق، وكان التجار يتوجهون إلى المساجد لأداء صلاة‭ ‬الجمعة‭ ‬أو‭ ‬التراويح‭ ‬دون‭ ‬أن‭ ‬يقفلوا‭ ‬محلاتهم‭.‬

..آه، عندما كانت المرأة والبنت والأخت والزوجة والأمة، تغادر بيتها لقضاء مصلحة طارئة نحو بيت الأهل أو الجيران أو باتجاه المستشفى فلا يلحقها أيّ سوء، لأن جميع من في الخارج، حراسها ولحمايتها وتحت أمرها وتصرفها إن اقتضت الضرورة!

أين نحن اليوم من ذلك الزمن الجميل، الذي والحمد لله مازالت قطع أثرية نادرة مهرّبة منه، من طرف "ولاد الفامليا" الذين يقفون بالمرصاد لتجاوزات وانحرافات دخيلة عن المجتمع الجزائري، الذي كان ومازال وسيبقى شعبا رافضا لكلّ ما يستهدف الأخلاق والدين.. فالله يخزيك يا‭ ‬ابليس‭. ‬

image

مداواة الورم.. بالفيروس

عبد الناصر

قراءات (660)تعليقات (0)
image

لا نريد عنفا في الملاعب الجزائرية

ياسين معلومي

قراءات (82)تعليقات (0)
image

بل "خادم" في مهمة خاصة

حبيب راشدين

قراءات (227)تعليقات (0)
image

ليلة القبض على بلخادم!

قادة بن عمار

قراءات (5845)تعليقات (16)
image

سلطة ومعارضة و"حرامية "؟

عبد العالي رزاقي

قراءات (2229)تعليقات (9)

إشترك في خلاصة التعليقات تعليقات (6)


الجزائري ياسي جمال فقد نيفه"أنفه" في هذا الزمان.حاشا القلّة القليلة التي لولاها لما رزقنا الله تعالى الزّرع ودرّ لنا الضّرع.
إلى الله المشتكى.
1 - البشير بوكثير ـ (رأس الوادي)
2012/07/24
أليست هذه انهزامية يا أخي البشير؟
2 - محمد علواش ـ (الجزائر)
2012/07/24
je demande a monsieur laalami d' ecrire dans sawt el ahrar
3 - kateb ـ (algerie)
2012/07/24
فسرها محللون بتداعيات ما بعد الارهاب:؟
لا يا اخي انت مخطىء بل هي تداعيات ما بعد العفو الرئاسي على المجرمين بمناسبة 05 جويلية تداعيات الفساد وتسيب الدولة وعدم اهنمامها بمشاكل الجزائريين لماذا نعلق كل شيء غلى شماعة الارهاب وما يسمى بالعشرية الحمراء النظام هو المسؤول عن الوضع الفاسد الذي نعيشه اليوم اما الشعب فمسؤول بسكونه وخنوعه لا تقولي لا نيف ولا رجلة ولا هم يحزنون
4 - ايوب ـ (خنشلة)
2012/07/24
أحيانا ...أقول بأن الكثير من الجزائريين شوهوا الاسلام بجهلهم وكدا لكون معظمهم وجد نفسه مسلما بحكم الوراثة.. وهو أمر لا علاقة له بالايمان .."وقالت الأعراب آمنا .قل لم تؤمنوا بل قولوا أسلمنا .".قد أثق في هندي يعبد البقر أو النار ..ان حلف بهما ولا أثق بجزائري يحلف بالله...لسبب بسيط لأنه لا يعرف لله قدرا ..ولا وجودا ..وانما جرى على لسانه مثل دلك ..الاسلام ايمانا و اعتقادا يرتقي بالمسلم الى مصاف الملائكة ..و نحن لا نرى سوى الشياطين . الاسلام منكم بريئ اعبدوا النار أو القردة .رمضان كريم للمؤمنين
5 - عبدالقادر الجزائري ـ (tizi ouzou)
2012/07/24
نعم يا سي جمال بنفس المقياس والوزن والطول في معنى كلامك ودلالته حصل مع رجال واقفون انتم الصحفيين اول من اكتوى بهمجية الارهاب واليوم تتفرجون وكأن الامر لا يعنيكم والحرس البلدي تسلب حقوقه ويهان ويتهم علانية لانه كان في المقدمة لاسترجاع الجزائر سلمها وامنها ... هده هي بلادي كلمة الحق فيها جمرة سخونة ... نسأل الله ان يحفض البلاد والعباد .. والسبب يا جمال إدا كان رب البيت ضاربا للدف فلا تلوم الاولاد ادا رقصوا .. بكل روح أعلامية يا سي جمال
6 - ابو عبيد الله ـ (روسي كاديا)
2012/07/25

اكتب تعليقاً

اضغط مرتين على أي خانة كتابة لتظهر لوحة المفاتيح الافتراضية.
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل

عدد الأحرف المتبقية 500

الرجاء إدخال الرمز الذي يظهر في الصورة:

تواصل مع الكاتب

(94 مشاركة) شارك برأيك

2014-08-17

● ما رأيك في مفاوضات وقف إطلاق النار في غزة؟

تحتضن القاهرة جولات المفاوضات بين الوفدين الفلسطيني والاسرائيلي برعاية مصرية أثارت كثيرا من الجدل، فكيف تتصور المنحى الذي ستأخذه هذه المفاوضات، وهل ستنجح المقاومة في...

شارك

آخر المشاركات

المقاومة بكل فصائلها تعمل جاهدة من أجل حماية الشعب الفلسطيني ؛ فوقف إطلاق النار جاء من الجانب الصهيوني تحت رعاية الوسيط < آل سيسي > ، لا بأس المقاومة قبلت بهذا وفق شروطها الآنية و تبقى الشروط الأخرى بعد شهر ، المقاومة دائما يدها على الزناد و إن يخطأ بنو صهيون مرة أخرى فسوف يكون الرد ليس عنيفا فحسب بل سيكون الأعنف من ذي قبل . فالمقاومة أصلها ثابت و فرعها في السماء و ذلك لأنها صاحبة الحق الشرعي و تعمل بما يرضي الله .

بواسطة: أبو نوفل عبد الرحمان 2014/08/28 - 22:13