author-picture

icon-writer ح.سمير

ماتزال الفضيحة التي تورط فيها ثلاثة ملاكمين من الوفد الجزائري المشارك في الألعاب الأولمبية الجارية بلندن، وجدوا متلبسين بسرقة دراجات داخل القرية الأولمبية تثير العديد من ردود الفعل الساخطة داخل وخارج الوطن، وهذا بسبب الحرج الكبير الذي تشكله هذه الفضيح ، خاصة بعد ما أعادت الصحافة العالمية من جديد التطرق لهذه القضية سيما الصحافة الفرنسية منها، التي أكدت بأن التحقيقات التي قام بها المنظمون على مستوى القرية الأولمبية تثبت تورط الملاكمين الجزائريين.

وحسب التطورات الأخير في القضية، فإن الوفد السويدي، الذي كان تعرض لسرقة دراجات رياضييه يعتزم رفع دعوى ضد الرياضيين الجزائريين والاحتجاج رسميا على مستوى اللجنة الأولمبية الدولية.

وقد أبدت الجالية الجزائرية المتواجدة في أوروبا، خاصة منها المقيمة في فرنسا ولندن استياءها من الفضائح المتكررة التي أصبح يتسبب فيها بعض الرياضيين الجزائريين خلال المنافسات الدولية، واصفين هذه التصرفات بغير المسؤولة وهو إحساس جميع الجزائريين الذين كانوا ينتظرون رد فعل إيجابي من طرف هؤلاء الرياضيين، خاصة بعد التطاول الذي تعرض له العلم الوطني من طرف صحيفة "دايلي تيغراف" عندما صنفت "قسما" ضمن قائمة أسوأ الأناشيد الوطنية عوضا من التسبب في فضائح السرقة.

وفي أول رد فعل رسمي، حمّل المدير العام للرياضة على مستوى وزارة الشباب والرياضة حسين كنوش المسؤولية للجنة الأولمبية الجزائرية، وهذا أمام التصرفات التي تصدر من طرف رياضيي النخبة الذين يمثلون الجزائر خلال المنافسات الدولية.

وبخصوص الإتهامات التي وجهت إلى ثلاثة ملاكمين جزائريين مشاركين في اولمبياد لندن بسرقة دراجات من داخل القرية الأولمبية، أكد كنوش في تصريح خص به الشروق أمس، على ضرورة التأكد من صحة الخبر قبل توجيه أي إتهام، معتبرا بأن الجزائر مستهدفة، وهناك اطراف تسعى وراء تشويه صورة وسمعة الجزائر في الخارج.

من جهة أخرى، وفي تعليقه على الفضيحة الأولى التي كانت قد ارتكبتها لاعبتان من المنتخب الوطني للكرة الطائرة إناث خلال عودته من تربص أجراه في فرنسا قبل إنطلاق الأولمبياد، قال كنوش "اللجنة الأولمبية الجزائرية مسؤولة عن الجانب الأخلاقي والتربوي للرياضيين"، معتبرا بأن اللجنة الأولمبية اهملت هذا الجانب في تحضير الرياضيين المسافرين إلى لندن.

في نفس السياق، قال مسؤول الرياضة بوزارة الشباب والرياضة أنه كان من المفروض أن تقوم اللجنة الأولمبية بحملات لتوعية الرياضيين وتلقينهم مبادئ الأخلاق الأولمبية قبل إنطلاق الألعاب من خلال تنظيم تربصات أو ملتقيات، وهذا عوض الإنشغال بالصراعات الداخلية.

في الأخير، اعتبر كنوش حدوث مثل هذه الفضائح كنتيجة حتمية لسياسة التسيير الذاتية التي تتبعها اللجنة الأولمبية الجزائرية.