author-picture

icon-writer نشيدة‭ ‬قوادري‭ ‬

سترفع نقابات التربية الوطنية، تقارير مفصلة إلى وزير التربية الوطنية حول الدخول المدرسي المقبل وظاهرة العنف المدرسي، هذه الظاهرة التي أصحبت تعيق العملية التربوية بعد استفحالها بشكل رهيب في الطور الثانوي. فيما اقترحت ضرورة تجنيد أخصائيين نفسانيين يرافقون التلاميذ يوميا طيلة موسم دراسي.

وأوضح قويدر يحياوي، الأمين الوطني المكلف بالتنظيم في النقابة الوطنية لعمال التربية، لـ"الشروق"، أنه قد تم إعداد مجموعة من التقارير بالتنسيق مع فيدرالية أولياء التلاميذ حول ظاهرة العنف المدرسي، حيث تم اقتراح تجنيد أخصائيين نفسانيين في المتوسطات والثانويات مهمتهم متابعة التلاميذ بشكل يومي، على اعتبار أن مستشار واحد للتوجيه المدرسي والمهني لا يمكنه مرافقة تلاميذ 5 متوسطات وثانوية على مستوى مقاطعة بأكملها.

وأكد محدثنا أن البرامج المعتمدة في المدرسة الجزائرية ليست كافية لمحاربة العنف المدرسي، إلا بعض الدروس المتفرقة في كتب التربية الدينية والمدنية وعليه فهي ليست بالكافية، مقترحا ضرورة استحداث مادة خاصة بنبذ العنف المدرسي تدرس للتلاميذ و تدمج في البرامج التربوية الموجهة للطورين المتوسط والثانوي. على اعتبار أن هذه الظاهرة تعرف انتشارا رهيبا في هذين الطورين.

وعن أسباب استفحال الظاهرة، أوضح محدثنا أن مردها بالدرجة الأولى عدم إخضاع الأساتذة الجدد لتكوين في مجال علم النفس التربوي، وعليه فالأستاذ الجديد الذي ينجح في مسابقات التوظيف لا يملك كيفيات وأبجديات التعامل مع التلاميذ خاصة في الطور الابتدائي، ومن ثمة يحدث تشنج بين التلميذ وأستاذه والعكس، مطالبا بضرورة إعادة فتح المعاهد التكنولوجية لتكوين المعلمين لما لها من أهمية في توطيد العلاقة بين المربي و المتمدرس. ومن جهته، طالب الأمين الوطني المكلف بالإعلام والاتصال بالمجلس الوطني المستقل لأساتذة التعليم الثانوي والتقني، مسعود بوديبة، بضرورة فتح مناصب مالية لحاملي شهادة ليسانس في تخصص علم النفس التربوي وعلم الاجتماع، ليكونوا موجودين في المؤسسات التربوية للتقرب من التلاميذ والأساتذة بشكل يومي.