author-picture

icon-writer ق.د

حذّر الدكتور محمد سعيد رمضان البوطي، رئيس اتحاد علماء بلاد الشام، من أن ما يحدث اليوم في "منطقتنا هو مشروع أمريكي لتفتيتها ونهب ثرواتها بتنفيذ بعض من المسلمين التكفيريين الذين يعادون الله ورسوله بممارساتهم"، مشيرا إلى أن أمريكا استأجرتهم لتنفيذ مشروعها مستثمرة تعصبهم البغيض المنافي للشرع والفقه الإسلامي وما أمر به الله ورسوله.

وقال البوطي خلال خطبة الجمعة إن التحضير للحملة الصليبية التاسعة يتم التجهيز له منذ عشرات السنين، وأمريكا تصر أن تكون لها القيادة في هذه الحملة وتستأجر من ينوب عنها في التوجه إلى قتال المسلمين، مؤكدا دخول مقدمات هذا المشروع في طور التنفيذ منذ عقدين من الزمن بعد أن أعدت أمريكا سهامها وعيدانها واستعرضت خدمها وأعوانها، ثم لم تجد خيرا من أن تستأجر المسلمين لقتال المسلمين في هذه الحملة دون أن تراق قطرة دم لجندي أمريكي.

وذكّر البوطي بالغزو الصليبي الذي انتهى بالحملة الثامنة والذي لم يكن فيه لاسم الصليب ولا لمضمونه أي دور في الدفع إلى تلك الحرب أو تلك الحملات، وإنما كان الدافع هو الطمع بالخيرات التي كانت تتمتع بها الأمة العربية والإسلامية، وخنق الحضارة الإسلامية التي كانت تغزو بنورها ظلمات المجتمعات الأوروبية آنذاك، مضيفا أن الحرب الصليبية التاسعة تمت تغطيتها بكل أغلفة الإسلام وبكل عناوينه ومبادئه ليتسنى القول إنها الجهاد الإسلامي المقدس، متسائلا كيف استطاعت أمريكا أن تتخذ من المسلمين جندا لها تستأجرهم في هذه الحرب؟ وكيف يمكن للجسد الواحد أن ينقسم إلى شطرين ليكون الواحد منهما حربا على الآخر، وكيف يمكن للأعضاء المتآلفة المتعاونة أن تنقسم هي الأخرى إلى شطرين فتتعادى وتتخاصم، وأشار البوطي إلى أن الحملة الصليبية التاسعة تمزق معتقدات الإسلام وشرائعه تمزيقا عجيبا لا عهد للتاريخ ولا للشريعة الإسلامية ومشرعها به ولكن تحت غطاء الجهاد الإسلامي، مبينا أن هذه الحرب لكي تكون جهادا إسلاميا مقدسا ينبغي أن يوجد من يتم تكفيرهم من أجل أن تدور رحى هذا الجهاد المقدس على هؤلاء الناس.