• العجز يجبر الحكومة على اللجوء لصندوق ضبط الإيرادات
author-picture

icon-writer لطيفة بلحاج

أقرّ مشروع قانون تسوية الميزانية لسنة 2010، تفوق ميزانية التسيير التي استهلكت نسبة 53.27 في المائة من نفقات الميزانية مقارنة بميزانية التجهيز التي لم تتجاوز نسبتها 40.73 في المائة فقط، بسبب إعادة النظر في أجور والأنظمة التعويضية لقطاعات عدة.

وأوعز المشروع تراجع ميزانية التجهيز بنسبة 4.27 في المائة مقارنة بسنة 2009، أيضا إلى استمرار سياسة الدولة في دعم المواد الأساسية منها الحليب والحبوب، وتعويض سعر الماء الناتج عن تحلية مياه البحر، إلى جانب دعم مجهودات الدولة المتعلقة بالتكافل الاجتماعي كتشغيل الشباب والتضامن ومحو الأمية، كما استهلكت قطاعات التربية الوطنية والدفاع والداخلية والصحة والمجاهدين نسبة 63 في المئة من الاعتمادات التي تمت مراجعتها.

وأقر مشروع ضبط الميزانية تسجيل عجز في ميزانية الدولة التي يتم ضبطها على أساس 37 دولارا للبرميل، وهو ما يوضحه الجدول المرفق في وثيقة نص المشروع الذي يكشف بأن صندوق ضبط الإيرادات بلغ 5999 مليار دج خلال العام 2010، وتم اقتطاع 364 مليار دج لتسديد العجز .

كما سجل ذات المشروع تراجع الجباية البترولية بنسبة 51.37 في المئة، وقد شكلت هذه السنة بداية الشروع في تطبيق البرنامج الخماسي الذي أقره رئيس الجمهورية، وقد تم خلالها استعادة نسبة النمو التي بلغت أنذاك 3.3 في المئة، فضلا عن زيادة الناتج الداخلي الخام بـ 957 مليار دج.

وجاء في مشروع القانون الذي تشرع اليوم لجنة المالية بالمجلس الشعبي الوطني، في دراسته بأن نسبة النمو خارج المحروقات سنة 2010 بلغت 6 في المئة، وذلك بفعل التقدم الذي أحرزته بعض القطاعات من بينها قطاع الفلاحة والأشغال العمومية والري، كما أتاح ارتفاع أسعار النفط خلال تلك السنة فرصة تعزيز مداخيل الدولة، في حين ارتفعت قيمة واردات السلع إلى 40.47 مليار دج وقد كانت التقديرات في حدود 40.17 مليار دج.

وقدرت الحكومة خلال تلك السنة نسبة التضخم بـ3.5 في المئة وتم على أساسها منح الاعتمادات المالية للقطاعات المختلفة، في حين أن النسبة الفعلية بلغت خلال العام 2010 ما يعادل 3.91 في المئة، وسجل مشروع قانون ضبط الميزانية أيضا إخفاق الحكومة في تقدير نفقات الميزانية التي لم تتجاوز 5485 مليار دج، في حين أن التقديرات كانت في حدود 6468 مليار دج، وقد استهلكت ميزانية التسيير أكثر من 2736 مليار دج والتجهيز 2749 مليار دج، وقد ترتب عن هذا عجزا ميزانياتيا بلغ 2428 مليار دج، ما يمثل نسبة 20.15 في المئة من الناتج الداخلي الخام.

ولا حظ المشروع ارتفاع حاصل الضرائب المباشرة وذلك نتيجة لتطبيق الزيادات في الأجور وكذا النظام التعويضي الجديد، وكذلك الضريبة على الأرباح المباشرة للشركات، وسجل كذلك تفوق نفقات التسيير التي استهلكت نسبة 53.27 في المئة من نفقات الميزانية، في حين كانت حصة نفقات التجهيز ما نسبته 40.73 في المئة، وهي الإشكالية التي ما يزال يعاني منها الاقتصاد الوطني، بحكم أن جزءا هاما من ميزانية الدولة تستهلكه أجور العمال والموظفين، في حين يطرح نواب البرلمان إنشغالا يصفونه بالجوهري ويتعلق بالصناديق الخاصة التي ترفض الحكومة تقديم تفصيلات بشأنها.