لم يعد الاعتذار ذا معنى، خاصة لما تتكرر الأغلاط التي لها معنى! ولا أعتقد أن"خطأ" هولاند قبل ولا حتى ما بعد اليوم، سيكون مبنى بلا معنى! من فئة "سقط سهوا" أو"لهوا"، لأن السقطات صارت واضحة بلا لغو، صارت تحمل رسائل معلبة في شكل تلاعب بالألفاظ والدلالات، ترسل في شكل طرود ملغمة!

 نمت على تطورات والسكوت الرسمي تجاه كل ما يأتي من فرنسا الرسمية، لأجد نفسي سفيرا لفرنسا واسمي"بوحجر الدفالي"، "Pierre Duval " سابقا، وقد دخلت على"الداي عبد العزيز" بعد أن أعلن له خطأ "الكابيني" أن "سفير هولاند" يود مقابلتك! استقبلني على التو، بلغة فرنسية أحسن من لغة هولاند نفسه، فيما رحت أكلمه بلغة عربية أحسن من عربية المتنبي ذاته!

: سيدي الرئيس، طاب جنان جنابك واصفر بنانك، وعاش أقنانك وأفنانك، نعمت أحبابا وطربت أترابا وعمرت أحقابا لا ترون فيها لغوا ولا كذابا! ولا تعرفون نكدا ولا جبرا ولا حسابا!.الرئيس هولاند يرسل لك تذكرة في قائمة الانتظار ويطلب منك أن تقدم لفرنسا الاعتذار! سألني مقطبا: أولست سفير دولة هولندا؟؟ قلت له: لا سيدي الرئيس! أنا سفير الرئيس هولاند، وقد كنت سفيرا له في بولاند!. استدار وأعطاني ظهره غاضبا، فرحت أكلمه: سيدي الرئيس (لا يجيب)، "CD الرئيس"، DVD الرئيس، (لا يرد)، "ديفي إيكس" (خارج مجال التغطية)،"ديسكيت"..فلاشديسك، ديسكدور (والو..). الحاج، خويا، صاحبي، عزيزو!. وهنا، التفت إليّ وضربني بمروحية كهربائية، جعلتني أرتطم على الجدار الخلفي، فأكسر كل من وقع عليه وقوعي! (دخل الحراس فنهرهم وهو ينهرني معهم!): دروك تخرج عليّ وتروح للي أرسلك وتقول له: الداي عبد العزيز باشا ما يطلب اعتذار لا منك ولا من جد أمك! أحنا جزائريين..وإذا راكم حاسبين روحكم عاد في عام 1830، فحنا اليوم في 2014! برة..علي!

لم أعرف بعدها ماذا حصل! لكني عرفت أنه استدعى مجلسا طارئا للأمن والدفاع وطلب إعلان النفير العام تحسبا لأي إنزال وشيك في سيدي فرج! قامت القيامة! الهدف منها كان تسخين البنادير للرئاسيات المقبلة (لكي يطول عمر الحكم 50 سنة أخرى!)! كانت السلطة تتوقع أن يخرج الشعب "كرجل" (ويد) واحدة لمجابهة الإنزال البحري والجوي والبري الفرنسي، لكنهم فوجئوا بالشعب يخرج ينادي بحياة هولاند، ويطلبون المزيد من الفيزات وتسهيل الخروج لكي يسهلوا لفرنسا الدخول!

وأفيق من نومي وأنا أعتذر لديغول: أنت اللي ما فهمتناش!