خبراء ومختصون يؤكّدون بأن اقتصادنا الرقمي منغلق

التجار الافتراضيون في الجزائر.. بين مقصلة القانون والتخوف الديني وتخلف البنوك

date 2017/04/12 views 8121 comments 7
  • وسطاء إلكترونيون يتعاملون بالربا وبيوع الغرر دون علم
  • خبير اقتصادي: ما دامت عقلية البنوك "متحجرة" سنظل تابعين إلكترونيا للخارج
author-picture

icon-writer منير ركاب

مع بزوغ عصر الإنترنيت والاقتصاد الرقمي، تقف الجزائر، اليوم، شاهدة على التحوّل الرقمي والإقتصادي الهائل، الذي بات يلقي بظلاله على مختلف القطاعات الحكومية والإقتصادية، حيث بات من الضروري الولوج إلى اقتصاد الإنترنت، ما يمكّن من توفير فرص عمل جديدة، لن يكون اقتناصها سهلا إلا بامتلاك أدوات ووسائل تكنولوجية مبتكرة، وهذا ما آمن به عديد الشباب في الجزائر، التي بلغ فيها عدد مستخدمي الإنترنت 11 مليون شخص، أغلبهم في مجال التعارف والدردشة ومشاهدة الفيديو والألعاب وهذا الشق الظاهر، أما الأمر الخفي فهو اقتحام فئة معينة منهم عالم الرقمنة، وأصبحت الإنترنت مصدر رزقهم لمقاومة شبح البطالة التي يشهدها سوق العمل.

ومن الواضح، أن توجّه هؤلاء إلى الاقتصاد الرقمي عبر معاملات تجارية إلكترونية بعيدا عن مراقبة السلطات المعنية، جعلهم يربحون أموالا بآلاف الدولارات شهريا من مختلف أماكن تواجدهم دون مراقبة ودون أن يدفعوا الضرائب.

.ومن أجل معرفة شرعية هذه التعاملات التجارية من الناحية الرقمية والدينية والقانونية، ودورها في التنمية الاقتصادية، فتح موقع "الشروق أون لاين" تحقيقا لتسليط الضوء على هذه التعاملات التجارية عبر الإنترنت، التي قلّ الحديث عن شرعيتها وقانونيتها بالجزائر، حيث ظل الخوف والتساؤل يطاردان كثيرا ممن دخلوا هذا العالم، وهو ما دفعنا لاستقصاء آراء خبراء في مجال التكنولوجيا والإقتصاد والقانون وحكم الدين في العملية، كما تطرق تحقيقنا لقصص شباب صاروا أيقونات في عالم التجارة الافتراضية. 

 

الخبير الاقتصادي الدولي فارس مسدور:

منظومتنا البنكية مازالت متخلفة في تعاملها مع التجارة الإلكترونية

* التهرب الضريبي  في العمل الإلكتروني يزداد بوجود الثغرة القانونية

* لولا بطاقة "CCP" ما عرفنا البطاقة البنكية أبدا

الحديث عن التجارة الإلكترونية في الجزائرأو المتاجرة في الإعلانات الإلكترونية بالتعامل مع شركات عالمية وفق عقد توافق، يجرنا إلى الحديث عن عدة محاور بدايتها الطرق الكلاسيكية في مجال المراسلات أو الوثائق الإدارية عن طريق الإنترنت، وعلاقة التعامل المالي بالإدارة، بالإضافة إلى المعوقات التي يعاني منها الكثير من الشباب ممن استهوتهم هذه التجارة الرقمية، من خلال كسر طابوهات الإدارة والبيروقراطية ومجابهة شبح البطالة بإنشاء مجال للعمل الافتراضي، مقابل أرباح كثر الحديث عن شرعيتها وقانونيتها في الجزائر.

ولإعطاء الظاهرة طابعها الاقتصادي والتحقيق في صدقيتها، أكد الدكتور فارس مسدور، الخبير الدولي في التطبيقات المعاصرة للاقتصاد الإسلامي، في حديثه إلينا، أن التجار الافتراضيين في الجزائر، يمارسون نشاطهم عبر شبكة الإنترنت، التي  تشهد مخاطر على المتعاملين تكون طاغية على محامِدها، ولا يخفى على أحد - يقول الخبير مسدور - أن الجزائريين يعانون حاليا من نظام بنكي منغلق نوعا ما لا يتماشى مع الانفتاح الحاصل في العالم أو حتى في دول الجوار؛ فخلال الأعوام السابقة كان هؤلاء المتعاملون الشباب (التجار الإلكترونيون) شبه غائبين في مجال النقد والتعاملات الإلكترونية، ولا يزالون كذلك إلى يومنا هذا، ولولا بطاقة "CCP  " ما عرفنا البطاقة البنكية أبدا، ومع وصول الوافدين الجدد، كثرت التساؤلات عن وهمية وشرعية الأموال المُحصلة من خلال هذا العالم، الذي قد يكون فيه طرف مجهول الهوية.

ويؤكّد الخبير مسدور أن التجارة الإلكترونية تحتاج إلى قاعدة قوية للاتصال وتحتاج إلى رقمنة كل المنظومة الإدارية والبنكية، وإلا اصطدمت بعائق كبير هو التحويلات الإلكترونية الدولية. وفي الجزائر، يضيف محدّثنا، التجارة الإلكترونية ضعيفة جدا نظرا لعدة أسباب، أهمها الافتقار إلى التطور الحاصل في العالم في مجال تكنولوجيات الاتصال وغياب أدوات حماية المنظومات الإلكترونية من الاختراقات المختلفة "حتى في إدارتنا الكلاسيكية مازلنا متخلفين جدا، فلمْ تُسنّ قوانين تحمي التاجر والمستهلك وتحمي الإدارة من الممارسات الإلكترونية غير السوية، وتضمن حقوق المستهلكين والمتعاملين الاقتصاديين، ثم إن التوزيع الجغرافي لمنظومتنا البنكية ضعيف، فلم نصل إلى حد الإشباع المصرفي الذي يجعل الناس يتحصلون على بطاقات الدفع الإلكتروني، وحتى مراكزنا التجارية الكبرى والمتوسطة والصغرى لم يتوسع فيها التعامل  بالدفع الإلكتروني في ظل تجاوز العالم هذه الممارسات الإلكترونية"  .

 والأعجب والأغرب - يقول مسدور- أن العالم تطور إلى درجة استخدام ما يسمى" أَمْ بينغ" أو" أم كومرس"، واستخدام الهاتف النقال لتنفيذ عمليات تجارية، وإصدار أوامر مصرفية في تحويلات إلكترونية فقط باستخدام الهاتف الذكي، ودفع الفواتير عبره.. نحن متخلفون جدا في هذا المجال، وتجارنا الافتراضيون تجبرهم الدولة على اللجوء إلى البنوك الأجنبية أو المؤسسات المالية الدولية، وأضاف "لدينا عقدة كبيرة في التعامل مع الوسائط الإلكترونية خاصة في مجال الدفع، وحتى نصل إلى اقتناع شعبي لابد أن نبادر إلى مثل هذه الممارسات على الأقل بدفع فاتورة الكهرباء من البيت، وعندما يحصل لنا الإشباع الداخلي، وقتها يمكننا الانتقال إلى التعامل الإلكتروني الدولي وهو أوسع بكثير مما نتخيله".

وأوضح الخبير الدولي في التطبيقات المعاصرة والاقتصاد الإسلامي أن الجزائر تحتاج إلى استراتيجية إعلامية لإدخال مفهوم التجارة الإلكترونية إلى عقول الناس وتحضيرهم نفسيا، والأمر الثاني هو السماح بتوسيع استخدام بطاقات الدفع الإلكتروني عبر كافة البنوك المحلية والعالمية، وبالتالي علينا وضع إستراتجية مدروسة لتحضير الناس لتقبل فكرة التجارة الإلكترونية والإيمان بها وتوسيع استخدام بطاقات الدفع الإلكتروني على كافة الإدارات العمومية بدرجة أولى، ثم على مستوى الإدارات الخاصة، وتطوير المنظومة البنكية، بحيث تكون منظومة إلكترونية يمكن من خلالها إجراء كل المعاملات ولاستغناء عن البطاقة الإلكترونية، ونحن مطالبون بجدية بتطوير الحماية الإلكترونية.

وأضاف مسدور، أن الحكومة (وزارتي التجارة والمالية) تدّعيان أنهما تتحدثان عن اقتصاد السوق وأن الجزائر أصبحت أكثر ليبرالية مما كانت عليه، لكن العقل مازال اشتراكيا، كما تدّعي الوزراتان أن الممارسة حرة.. وهذا بعيد عن أرض الواقع، الذي يفند كل هذه الإدعاءات، فاقتصادنا الرقمي مازال منغلقا على نفسه ولا نقبل حرية تنقل رؤوس الأموال خاصة إذا تعلق الأمر بالعملة الصعبة، ونحن لم نصل حتى إلى التحكم في السوق السوداء للعملة، فكيف نتحكم في هذه التكنولوجيات المتطورة! مازلنا متخلفين جدا عن ركب التطور الحضاري الحاصل في التجارة الالكترونية عالميا، بل إن العالم تجاوز مصطلح التجارة الإلكترونية إلى التجارة عبر الموبايل، وهو ثورة حقيقة في عالم الاقتصاد الرقمي.

وبخصوص حجم التجارة الالكترونية في العالم،  قال مسدور إنه ضخم جدا نظرا لسرعتها "لقد عجزنا عن مواكبتها، لكن شبابا استطاعوا أن يتحكموا في مجال الاتصال الإلكتروني واقتحموا بعض المواقع التي تدخلهم في ممارسات إلكترونية ذكية باستخدام علم الرياضيات المتطور، والذي طبق بطريقة راقية جدا في تطوير المواقع وتسويق المنتجات، وشبابنا دخلوا هذه المواقع بحسابات بنكية خارج الجزائر وهو مجال خطير جدا لكنه مربح بشكل كبير، حيث وقع شبابنا في أمر خطير وهو التسويق الشبكي، الذي يستخدم التجارة الإلكترونية للوصول إلى أكبر عدد ممكن من المستهلكين بطريقة هرمية، ما جعل الناس يدخلون هذا المجال وهم لا يعلمون بأنهم قد يتعرضون للنصب والاحتيال من شركات عالمية وهمية تمارس معهم هذه الممارسات الإلكترونية الخطيرة، وهذا هو الخطر بل الانحراف نفسه  .

 وقال الخبير فارس مسدور إن الفكر الاقتصادي تغيير الآن ببروز وسائل الاتصال العالمية واستخدام أدوات الدفع الإلكتروني والتواصل الإلكتروني، فاليوم نتكلم عن سرعة فائقة في التطور الاقتصاد الرقمي واقتحام الأسواق، غير أن الجزائر أغلقت أبوابها المالية والإدارية أمام هؤلاء الشباب وأجبرتهم أن يفتحوا أرصدتهم في بلدان عربية وأجنبية لتسهيل مهمة السحب بالعملة الصعبة وليس العملة المحلية، كما هو معمول به في البنوك الوطنية العامة والخاصة.

وعن تعامل هؤلاء التجار الافتراضيين مع شركة "غوغل" وغيرها من الشركات العالمية الفعالة والوهمية، قال إن الأخطر في العملية هو أن تسوّق لمنتجات تدّمر المجتمع؛ كتسويق المنتجات الجنسية والمنتجات والإعلانات التي لها آثار نفسية خطيرة على المجتمع والأفراد والمتاجرة في أسرار المجتمع والمتاجرة في الممنوعات والمنتجات الوهمية التي لا أثر لها على حياة الناس، وهذا الذي يجب أن نحّذر منه شبابنا الذين ينجرّون وراء هذه المنتجات مقتنعين بأن عملية التسويق الشبكي عملية تجارية مربحة لا تشوبها شبهة.

وبخصوص عدم امتلاك التجار الافتراضيين سجلا تجاريا وعدم دفعهم الضرائب، عكس ما يحدث في الدول المجاورة والمتطورة، قال مسدور إن القانون الجزائري يصنفهم في قائمة التهرب الضريبي ولكن المشكل يكمن في أن العملية التجارية الالكترونية لا يسيرها قانون ولهذا نجد هؤلاء التجار يعملون بطريقة عشوائية يحددها العقد الذي يربطهم بالشركة التي يتعاملون معها عبر الإنرتنت فقط، وهذا يعتبر خسارة كبيرة لخزينة الدولة في ظل وجود ثغرة قانونية تشرّع لمثل هذه المعاملات، رغم أن أي خدمة تقدم تخضع للضرائب بنسبة 7 بالمئة، وعلى أساس تغيرها تدفع الضريبة على الدخل، والأمر الثاني- يقول الخبير الاقتصادي- للمتعاملين في مجال الإعلانات الإلكترونية ، بأن العملية تخضع لما يسمى "TVA"، حيث يكون المتعامل مجبرا على دفعها، وهي ليست ملك للمتعامل وإنما يدفعها المستهلك النهائي، وهذا ما لم يأخذ بعين الاعتبار من طرف الشركات الأجنبية، التي تعطيك على عدد النقرات التي ينقر بها الزائر على الموقع،  لكن في النهاية المتعامل هو الذي يدفع الثمن، وقد تكون الضرائب أكبر بكثير بما أعطي لك من أموال. وبخصوص دور التجارة الإلكترونية في تنمية الاقتصاد الرقمي، قال الخبير إن فيها شقين هما الخسارة ويكون كبيرا جدا، وشق الإضافة، إذا كان الأمر نقل التكنولوجيا وإدخال المعارف كاقتصاد المعرفة والابتكار.

وفي الختام، قال الخبير الاقتصادي مسدور إن على الجزائر، أولا، أن تفكر بصفة جدية في قانون حماية المستهلك من آثار التجارة الإلكترونية، ثانيا أن يكون لنا قانون لتنظيم التجارة الإلكترونية، ثالثا أن نطور تكنولوجيات الاتصال الإلكترونية بما يتوافق مع قواعد الرقابة التي لا تعني الإيقاف أو الحضر، وإنما المتابعة والمرافقة، والأمر الرابع– يقول مسدور- نحن بحاجة لأن ننشر ثقافة التجارة الإلكترونية داخليا لنصل للتعامل الدولي لأن منظومتنا البنكية مازالت منظومة متخلفة، بكل المعايير، حتى في مجال التوّسع الجغرافي والكلاسيكي  .

 

جمال غول رئيس المجلس الوطني المستقل للأئمة:

التجارة الإلكترونية "مباحة" إلى أن يتبين سبب تحريمها

حذار.. وسطاء إلكترونيون يمارسون الربا دون علم!

 سؤال يطرحه الكثير ممن يمارسون التجارة الافتراضية بخصوص شرعية إبرام عقودا إلكترونية مع مختلف المؤسسات العالمية، كـ"غوغل أدسنس" أو "فوروكس" أوالتسويق الشبكي، في ظل اختلاف الآراء بين المحرّم والمبيح، ويضل هذا التخّوف يراود هؤلاء عند كل معاملة مخافة الوقع في معاملة "الربا" المفصول في تحريمها قطعا في شريعتنا، كونها كبيرة من الكبائر، وللإجابة عن هذا التساؤل استضاف موقع "الشروق اون لاين" جمال غول، رئيس المجلس الوطني المستقل للأئمة وإمام مسجد أبو عبيدة بن الجراح بباش جراح.

 قال الإمام في إجابته عن التساؤل حول تحريم أو إباحة العملية عبر النت، أن ديننا بيّن لنا كل الأحكام التي نبحث عنها، لقول الله تبارك وتعالى" ما فرطنا في الكتاب من شيء.." فهناك قواعد عامة نرجع إليها في هذه الأحكام والمستجدات التي نطبّق عليها القواعد للوصول إلى الحكم الشرعي فيها.فموضوع التسويق الشبكي أو المعاملات التجارية الإلكترونية، الذي يدخل ضمن المعاملات الهرمية المتفرعة، الأصل فيها الإباحة يعني أن العملية حلال، إلى أن يتبين سبب من أسباب تحريمها أو أن يدّل نص شرعي على تحريمها، بمعنى أن من يقول بأن هذه المعاملة محرّمة هو الذي ينبغي عليه الإتيان بالدليل، والأدلة كثيرة، مثل قول الله تعالى "هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعا"، وقال العلماء إن الله سبحانه وتعالى ذكرها في سياق الامتنان بما خلق للإنسان، فبالنسبة إلى المعاملة التجارية الإلكترونية، بما فيها التسويق الشبكي، اختلف العلماء في الحكم عليها، فبعضهم حاولوا تكييف هذه المعاملة على العقود المباحة،  فصنفوها من قبيل السمسرة، وبعضهم قال إنها من قبيل الوكالة والإنابة، والبعض الآخر قال إنها من بيوع "الجعالة" وبعض العلماء قالوا إن التسويق الإلكتروني الشبكي هو عقد جديد لا يمكن تكييفه على عقود سابقة، ولكن ينبغي النظر إليه على أنه عقد جديد فينطلق فيه من الأصل وهو الحِل، ثم ينظر فيه ثم يحكم عليه.

وأضاف غول "لما كيف العلماء هذا العقد على العقود المباحة، قالوا بالإباحة، فقالوا أن هذا العقد يشبه السمسرة التي هي مباحة، وأن هذا العقد يشبه "الجعالة" وهو عقد مباح، أما العلماء الذين لم كيفوه على العقود المباحة فقالوا إن هذه المعاملة محرّمة، رغم أن الأصل فيها الإباحة، لكن هناك أسبابا تجعلها محرّمة وهو اشتمال العقد على الإغراء من خلال العمولات الكبيرة التي يوعد بها المشتركون والمسوقون المنظمون إلى هذه التجارة أو العقد التجاري الإلكتروني، رغم أن هناك نسبة كبيرة من المنظمين والمشتركين لا يحصلون على هذه العمولات المغرية، وبالتالي يعتبر هذا إغراء أو غشا تجاريا، وقد نهينا في شريعتنا عن الغش، كما قال النبي صل الله وعليه وسلم  كما رواه الإمام مسلم في صحيحه "من غش فليس مني"، وبما أن العقد يشتمل على عملية الإغراء فإن هذا العقد يحتوي على مُحَرّم وبالتالي هو حرام، والسبب الثاني الذي من أجله حُرّمت هذه المعاملة، أن هناك من العلماء من قالوا إن العمولة المالية المكتسبة هي عبارة عن "ربا"، فقالوا إن المقصود ليس السلعة التي يشتريها المتعاملون والمشتركون وإنما المقصود هو العمولة، لأن السلعة يمكن أن يشتريها من محل آخر بسعر أقل". 

والسبب الثالث لتحريم هذه المعاملة - يقول الإمام جمال غول- أنها تشتمل على "غرر"، الذي نهى الشرع عنه وهو كل مجهول العاقبة، فالمتعامل الإلكتروني لا يدري القيمة المحددة له من خلال اشتراكات الزبائن أو القيمة المحددة له من طرف الشركة أو الجهة المتعامل معها إلكترونيا، فقد لا يحصل المتعامل على أمواله، والنبي صل الله وعليه وسلم نهى عن "بيع الغرر"، كما أفتى بذلك كثير من العلماء والمجامع الفقهية منها لجنة البحوث والدراسات الدائمة في المملكة العربية السعودية والمجمّع الفقهي في السودان ودار الإفتاء في الأردن وهي مجامع معروفة في هذا الشأن.

فاختلاف العلماء في تحريمها وإباحتها هو احتواء التجارة الإلكترونية على الأسباب السالفة الذكر "الغرر" و"الإغراء" والربا"، التي من خلالها يجب على المسلم اجتنابها والابتعاد عن كل ما هو شبهة، فالتجارة إلكترونيا بقدر ما هي مفيدة وتجتنب الإباحة، بقدر ما هي محرّمة ومخالفة لتعاليم ديننا الحنيف.

وبخصوص تجارة الأسهم مع شركات تتعامل بالربا، قال الإمام جمال غول يجب التفريق بين التعامل مع صاحب الربا والتعامل بالربا، فإذا كانت المعاملة ربوية فهي محّرمة تحريما مطلقا، وهي من الكبائر والنص القرآني واضح، أما التعامل مع صاحب الربا، فهو أمرا آخر، فإذا كانت المعاملة مع صاحب الربا صحيحة فهذه المعاملة جائزة والإثم على صاحب الربا، أما الشركات التي تتعامل مع البنوك الربوية، إذا كان الأمر مفروضا قانونا فالأمر في حقها جائز، وينبغي البحث عن البديل، فالذي يشتري أسهما من شركات تتعامل مع بنوك ربوية معاملته غير ربوية.

وبالنسبة لإعلانات غوغل، فهذا الحكم لا يسمى حكما لذاته بل حكما لغيره، لماذا؟ لأن الإعلانات الأصل فيها الإباحة، فالحكم هنا بحسب نوعية الإعلان وشكله ومحتواه، فهناك إعلانات مباحة وهناك إعلانات محّرمة أو تدعو إلى محرّم، وهي التي يكون فيها مخالفة شرعية لتعاليم الإسلام، كنشر إعلانات مخلة بالحياء أو التشهير وأمواله محرّمة، فـ"غوغل أدسنس" على سبيل المثال، يمنح الخيار في الموافقة على نوعية الإعلان، وهنا يجب على المتعامل الإلكتروني أن يتقي الشبهات، مصداقا لقول النبي صل الله وعليه وسلم "من اتق الشبهات فقد إستبرء لدينه وعرضه".

وتوّجه الإمام جمال غول، إلى الشباب ومقتحمي عالم التجارة الإلكترونية، بصفة عامة، أن لا يلجأوا أي تجربة أو معاملة مالية أو تجارية حتى يعلموا حكم الشرع فيها وليس العكس.

 

ابراهيم بهلولي محام معتمد لدى المحكمة العليا:

لايوجد تشريع خاص بالمعاملات الإلكترونية في الجزائر

* غياب العمل الرسمي ساعد على اتساع الثغرة في مجال التجارة الإلكترونية

* عقود الإذعان تقف حاجزا لاسترجاع الضحية حقوقه

مكّنت التجارة الإلكترونية من إجراء تعاملات تجارية ومالية افتراضية عبر شبكة الإنترنت بسهولة ودون حواجز أو مانع، حيث اختزلت المسافات والأزمنة لتتم عمليات البيع والشراء ومختلف التحويلات المالية والعقود الخاصة مع شركات عالمية قد تكون حقيقية كشركة "غوغل" أو وهمية، إلا أن نمو وتطور هذه المعاملات الإفتراضية بالجزائر على النت، تحتاج إلى قواعد قانونية خاصة تتكيف والتطورات السريعة، نظرا لأن هذا العالم تغلب عليه الجانب التكنولوجي ويتطلب تقنيات اتصال متطورة وسريعة النمو

يؤكد الخبير القانوني إبراهيم بهلولي أن كل المعاملات الإفتراضية بالجزائر مازالت متخلفة في مجال التشريع لغياب عمل رسمي للحكومة ينظمها ويسهر على تطورها، ولهذا كان لزاما على المشرّع الجزائري سن قوانين لضبط التعامل في مجال التجارة الإلكترونية.

ويضيف الخبير، أن القانون  يجب أن يشمل، أيضا، ما يعرف بتنظيم تبادل البيانات الافتراضية التي تعتبر "عصب التجارة الإلكترونية"، بالإضافة إلى أساليب تكوين العقود الإلكترونية، وأضاف أن الجزائر مازلت متخلفة مقارنة بدول الجوار وعاجزة عن سن قوانين تحمي حقوق المتعاملين الجزائرين الذين يمارسون النشاط الإلكتروني، فالجزائر ركزّت جهودها الأولى لحماية حقوق الملكية الفكرية والصناعية، ولهذا بقيّت العقود الالكترونية التي تتم بين المتعامل الجزائري كأفراد أو مؤسسات مع مؤسسات عالمية كـ"غوغل" مثلا، بدون قوانين أو تشريعات تنظم العملية، حيث صنف المشّرع الجزائري الظاهرة ضمن القانون 04/09 المؤرخ بتاريخ 5 أوت 2009 الخاص بالقواعد الخاصة بالجرائم المتصلة بتكنولوجيات الإعلام والاتصال ومكافحاتها، ولهذا يجد المتعامل نفسه غير محمي تشريعيا إذا تعرض لأي شبهة في تعامله مع مؤسسات عالمية، ليصبح ضحية اختلاس أو ابتزاز أو سرقة، وقد عجز المشّرع الجزائري عن إيجاد حل وسط يضمن حماية المتعامل الإلكتروني، لأن العقد المطبق هو عقد الإذعان، الذي لا تتم عن طريق مفاوضات بين الطرفين، بل المؤسسة هي التي تفرض قوانينها على المتعامل وما علي هذاالأخير إلا الموافقة والإمضاء، وهذا هو الإشكال الذي يقع فيه الكثير ممن يمارسون النشاط  الإلكتروني في الجزائر.

.وينصح الخبير التجار الإفتراضيين أن يلجأو إلى تحكيم السلطات العليا، ولا يكتفوا بالجهات القضائية والأمنية فقط، في حال وجود أي إبتزاز أو محاولة اختلاس عند أي تعامل إلكتروني

 

يونس قرّار الخبير في تكنولوجيات الإعلام والاتصال:

جل التعاملات التي تتم عن طريق التسويق الهرمي وهمية

* البنك البريدي" سيساهم في توسيع التجارة الإلكترونية في الجزائر"

لم تعد أنظمة التشغيل وحجم الأجهزة الإلكترونية والبرمجيات واللغات حاجزا يعيق ممارسة التجارة الإفتراضية عبر النت مع مختلف الجهات والمؤسسات العالمية، حيث أصبح الهاتف الذكي بديلا لأجهزة الحاسوب كعامل أساسي في تطور التجارة الالكترونية، حيث يتيح  للمتعامل الإلكتروني القيام بعملية البيع والشراء في أي وقت وفي أي مكان.

ومع بقاء الجزائر متخلفة في هذه المعاملات، التي أصبحت محصورة عند فئة معينة من الأشخاص، على الحكومة وضع نظام مصرفي إلكتروني ساري المفعول ونشر ثقافة الدفع الإلكتروني لدى عامة الناس الذين تنحصر تعاملاتهم، في الغالب، مع  مؤسسة "بريد الجزائر"، التي تضم نحو 15 مليون زبون.

 ولإثراء تحقيقنا حول ظاهرة التجار الافتراضيين كان لـ"الشروق أون لاين" لقاء مع الخبير في تكنولوجيات الإعلام والاتصال يونس قرار، صاحب أول شركة جزائرية في مجال تطوير التجارة الإلكترونية "جيكوس"، الذي أكد أن ما هو موجود  اليا بالجزائر لا نستطيع أن نصنفه مع المعاملات التي تدخل ضمن التجارة الإلكترونية، مشيرا إلى أن الجزائر في مرحلتها الأولى لتأهيل هذا النوع من التعاملات الإلكترونية، التي تندرج ضمن مشروع الجزائر الإلكترونية العام 2013، ضمن إدخال مصطلح "إلكتروني" على  مختلف القطاعات سواء في التجارة والتعليم والصحة والإدارة والقضاء بشكل عام، وهو ما تسعى الجزائر إلى تحقيقه حاليا، من خلال توفير المناخ الأنسب لممارسة هذه العمليات عبر الشبكة العنكبوتية.

 وقال قرار إن ما يلاحظ حاليا هو استحداث مواقع إلكترونية تلعب دور الوسيط  فقط، تعرض خدماتها عن طريق الإنترنت لكن الدفع يكون نقدا أو بالصك، وهو ما يستلزم العودة إلى العملية الكلاسيكية التي يميّزها الدفع اليدوي والتوصيل التقليدي.

ويؤكّد الخبير أن التجارة الإلكترونية تستلزم وجود مجموعة من العناصر والشروط، التي تستخدم نظام الدفع والسحب الإلكترونيين والتأمين والعقد، بالإضافة إلى التصديق الإلكتروني، والتي إذا غاب أحدها فإن العمليّة تتعطّل ولا تصبح مصنفة ضمن عمليات التجارة الإلكترونية، والمشكل الأساسي المطروح حاليا في الجزائر- يقول قرار- هو التعامل بالدفع الإلكتروني وهو الحلقة المفقودة التي لم تتبناها البنوك عامة، مضيفا بأن وزارة المالية تبنّت الفكرة ومن المفروض أنها عمليّةً في شهر جوان المنصرم، لكن الأمر لم يحدث لحد الساعة.

كما يشترط قرار وجود نصوص قانونية خاصّة بمجال المعاملات الإلكترونية تتيح للطرف المتضرّر اللجوء إلى العدالة إذا حدثت مشكلة، والتأمين الذي يضمن حقوق كلّ طرف في حال حدوث مشكلة خلال أية مرحلة من مراحل العملية التجارية.

وبخصوص دور "بريد الجزائر"، كأكبر مؤسسة مالية محلية، في توسيع عمليات الدفع الإلكتروني والتعامل كمؤسسة مالية مثلها مثل البنوك، قال قرار إن مؤسسة "بريد الجزائر" تفكر حاليا في تعميم عمليات الدفع الإلكتروني مع مختلف المؤسسات والهيئات، مضيفا أن تجربة دفع فواتير متعامل الهاتف النقال "موبيليس" هي تجربة أولية يجب أن تعمم على مختلف المؤسسات كـ"سونلغاز" و"سيال "والهيئات الصحية والصيادلة.

وفي سياق متصل، قال قرار إن هناك بعض العمليات التجارية التي تتم عن طريق مواقع إلكترونية وُضعت للتحايل على الناس ويصنف هذا ضمن التسويق الهرمي أو الشبكي، وهنا يصبح التاجر بين مقصلة القانون والتخوف الديني، نظرا لأن السلع المعروضة من خلال هذا النوع من التجارة الإلكترونية، قد تكون في الغالب سلعا مجهولة وهو ما يعتبره القانون افتراء وسرقة وعلى الجهات الوصية، كوزارة التجارة والجهات الأمنية، فتح تحقيق حول التسّوق الهرمي في الجزائر.

 

إتفقوا على أن تحّوله لبنك قد يطوّر التعامل ببطاقات الدفع الإلكترونية

تجار إلكترونيون.. بريد الجزائر الحلقة المهمة في تطوير التجارة الإلكترونية 

عالم التجارة الإلكترونية يعّج بالأفكار الجيدة المتناثرة، لكن الخطوة الأولى نحو إنشاء تجارة إلكترونية ناجحة هي أن تمتلك فكرة قوية يُصنع منها نموذج عمل، هذا ما أكده لنا شباب دخلوا هذا العالم وعرفوا مسالكه وخطورته، وقد اتفقوا جميعا على أن المشكل العويص الذي أعاقهم هو البنوك بالدرجة الأولى، مستفسرين عن حكم الدين والقانون في عملياتهم المالية الربحية مع مختلف المؤسسات العالمية كشركة "غوغل".

 

محي الدين عبد القادر مطور شبكات:

 مادامت عقلية البنوك "متحجرة" سنبقى متخلفين في التجارة الإلكترونية

أكد محي الدين عبد القادر "23 سنة" مطور شبكات (ويب)، أن الجزائر بعيدة كل البعد عن ما يسمى "الاقتصاد الرقمي"، الذي تُعتبر التجارة الإلكترونية أحد فروعه الأساسية، واعتبر العائق الكبير الذي صادفه أثناء ممارسة التجارة الإلكترونية عقلية البنوك، التي وصفها بـ"المتحجرة"، حيث أن معظم البنوك أو الشركات العالمية، لا تتعامل مع نظيرتها الجزائرية، نظرا لمعوقات تفرضها البنوك 

الجزائرية على هاته الشركات، وفي الجزائر قلة من البنوك توّفر خدمات تدخل في التجارة الالكترونية  كبطاقة الدفع الإلكتروني مثل "بنك الخليج" و"سوسيتي جينرال"، على حد تعبيره. 

ويؤكد محي الدين أن التعامل مع عملاء أجانب من أجل شراء أو بيع منتوج  بطريقة إلكترونية أمر سهل جدا، لكن المشكل العويص هو الحصول على قيمة المنتوج من العميل نظير الخدمة، ولأن الجزائر مازالت متخلفة عن ركب تكنولوجيا الدفع الإلكتروني نجد صعوبات في التحصل على حقوقنا المالية التي تُقدم من الشركات الأجنبية المتعامل معها نظير البيع أو الشراء. 

ويؤكد مطور الويب محي الدين عبد القادر، أن نحو 95 بالمائة من المعاملات المالية الدولية تتم بأموال رقمية غير ملموسة، وهذا - يقول محي الدين- نقطة انعطاف إلى مشاكل بنكية وبيروقراطية تصعب عملية التجارة على النت.

وأشار محي الدين إلى أن أهم معوقات التجارة الإلكترونية في الجزائر عدم وجود بنك يوّفر خدمة بطاقة الدفع الإلكترونية، التي تستعمل كخدمة أساسية في التعامل مع البنك الإلكتروني "باي بال"، ولأن هناك نقص ثقة الأشخاص بهذا التعامل والانتقال إلى التعامل بأموال ملموسة قد يوسّع من فجوة التخلف في مجال التجارة الالكترونية، تكون الجزائر قد شجّعت عمليات التهرب الضريبي، الذي يمارسه عديد المتعاملين الإلكترونيين. 

وأضاف محدثنا أنه لا توجد في الجزائر حلول جادة لتسريع وتيرة تطوير التجارة الإلكترونية، وما يوجد منها مجرّد "بريكولاج" فقط، فهناك مواقع عالمية تقدم خدمة بطاقة الدفع الإلكترونية مقابل مبلغ مالي ومنها الموقع المشهور" بايونير" الذي يقدم بطاقة الدفع، حيث يُتعامل بها في مجال بيع أي منتوج أو عرض خدمات عن طريق الإنترنت ولأن مبلغ صرف الدولار والأورو في البنوك الجزائرية ضعيف جدا بقيمة البورصة، يلجأ معظم المتعاملين في مجال التجارة الإلكترونية إلى السوق السوداء، وأعطى محي الدين مثالا يتعامل به كثير من التجار الافتراضيين، هو في حال وجد المال في بطاقة الدفع لدى المتعامل، تباع لمستخدم آخر ليست له أموال في بطاقته الإلكترونية، على أن يباع له بقيمة الأورو أو الدولار في "السكوار"، وبدوره يعطي المقابل المادي عن طريق "بريد الجزائر"، وهذه هي الطريقة الوحيدة التي يتعامل بها معظم المتعاملين في مجال التجارة الإلكترونية. 

وكبديل - يضيف محي الدين عبد القادر- إرسال واستقبال الأموال عن طريق بنك "وسترن يونيون"، وهي العملية التي يستعملها قلة فقط وفي حالات نادرة، والحل الآخر هو سحب الأموال من بلد أجنبي ويتم تحويلها في "السكوار" بالعملة المحلية. 

ويؤكد محي الدين عبد القادر أن هناك مشكلا آخر زاد من فجوة نقص ثقة الأشخاص في مجال الشراء أو البيع الإلكترونيين، وهو وصول الطرود من الخارج إلى الجزائر فارغة أو ناقصة أو مفتوحة، بالإضافة إلى وجود معوقات تعجيزية من طرف الجمارك، وهو تسديد 50 بالمائة من قيمة المنتوج المشترى في حال اشترى المتعامل من المواقع المشهورة مثل " إي باي" أو " أمازون"، هذا إن تم تسديد القيمة، وفي حال عدم التسديد يتم إرجاع المنتوج إلى المرسل. 

وقال المتحدث إن البنوك الجزائرية مادام تفكيرها "متحجرا" وعدم نشر الثقافة الإلكترونية لدى مستعملي شبكة الانترنت، بالإضافة إلى عدم الانتقال إلى التعامل بأموال رقمية والتمسك بالأموال الملموسة، لن تحدث هناك طفرة تكنولوجية في مجال توسيع العمل بالتجارة الالكترونية، وسنبقى متخلفين جدا في هذه العملية مقارنة بدول الجوار.

 

حذيفة حبيب مصمّم مواقع ومطوّر برمجيات:

النظام المصرفي أعاق استمرارنا في ممارسة التجارة الإلكترونية

 اعتبر حذيفة حبيب، طالب جامعي بجامعة محمد الشريف مساعدية، تخصص ماستر ويب وذكاء صناعي، ويعمل في مجال تصميم وتطوير المواقع وتطوير البرمجيات، النظام المصرفي في الجزائر العائق الأول، ووصفه بـ"قَيدِ" يَحُول دون استمرار التجارة عبر الشبكة العنكبوتية.

 وقال حذيفة صاحب "24 سنة"، أن البنوك وضعت معوقات أمام ممارسة التجارة الإلكترونية، فإذا أردت استقبال مبلغ من الخارج ستجد أمامك عدة معوقات إدارية بنكية تمتنع عن توجيهنا نحو حَلِ أنسب لعملياتنا المالية.

 وقال حذيفة إن قطاعات الدولة الجزائرية، بما فيها المالية والتجارة والعدل، ضيّقوا مجال استعمال المواطن للوسائل التكنولوجية كبطاقات الدفع الإلكتروني في المعاملات والأعمال الإلكترونية، على غرار استقبال العملة الصعبة نظير بيع أو شراء أي منتوج، مُرجعًا سبب تأخر الجزائر في مجال التجارة اإلكترونية إلى وجود قوانين قديمة لم يتم تحديثها لحد الساعة.

 وأعطى حذيفة صاحب موقع "houdhaifa.com"، مقترحات قال إنها قد تكون سببا في تطوير اقتصادنا الرقمي من خلال التجارة الإفتراضية وتوسيعها في الجزائر، كتسهيل اعتماد استقبال الأموال من بنك الجزائر، والسماح باستقبال الأموال بالعملة الصعبة ولو جزئيا على "وسترن يونيون"، بالإضافة إلى وضع آليات واضحة لعملية إرسال الأموال إلى الخارج يتم تعميمها على كافة البنوك، وإنشاء مكاتب صرافة للتخفيف من سيطرة الأسواق الموازية، أما داخليا فنصح حذيفة بتطوير مؤسسة "بريد الجزائر".

  • print