دراسة حديثة لوزارة التربية تفضح المستور وتنبئ بنتائج وخيمة

مستوى كارثي للتلاميذ في العربية والفرنسية والرياضيات!

date 2016/10/19 views 9814 comments 79
  • مستشار الوزيرة يعترف: الأرقام مخيفة والأسباب عديدة
  • بن غبريط: لن أسمح بتحويل التلاميذ إلى رهائن للإضرابات
author-picture

icon-writer سفيان. ع

كشفت دراسة بيداغوجية حديثة، أشرفت عليها وزارة التربية الوطنية، عن تدهور خطير في مستوى التعليم بالمدرسة الجزائرية عبر الأطوار الثلاثة، إذ أظهرت الدراسة أن التحصيل المعرفي للتلاميذ الجزائريين ضعيف ودون المتوسط في ثلاث مواد، تعدّ مقاييس أساسية في التكوين القاعدي، ويتعلق الأمر باللغتين العربية والفرنسية، زيادة على الرياضيات.

ووصف المستشار لدى وزيرة التربية الوطنية، المكلف بالبيداغوجية، فريد بن رمضان، الأرقام التي توصلت إليها الدراسة حول المعالجة البيداغوجية لأوراق الامتحانات للسنة الدراسة الفائتة بـ"المخيفة"، داعيا إلى ضرورة العمل على اتخاذ إجراءات تسمح بتحسين المستوى الدراسي في مختلف الأطوار، على حدّ تعبيره.

وأوضح المستشار الأربعاء في حديث إلى الإذاعة الوطنية، أن الدراسة شملت 460 ألف ورقة امتحان، مست 9 ولايات نموذجية، تعلقت بالسنة الخامسة ابتدائي والسنة الرابعة متوسط، ومست ثلاث مواد أساسية هي: اللغتان العربية والفرنسية، والرياضيات.

وأكد برمضان أن التلاميذ ''غير متحكمين في مادة اللغة العربية، بالرغم من كونها لغة التعليم الأولى''، مشيرا إلى أن نوع الأخطاء المسجلة لغوية ونحوية في هذه المادة، مشيرا إلى أن المعدل الوطني لمادة الرياضيات بالنسبة إلى نهاية الطور المتوسط، لم يبلغ سوى 40،8 /20 في سنة 2016، حيث بقي هذا المعدل الوطني دون المستوى منذ 2012.

أما بخصوص مادة اللغة الفرنسية، فأكد أن المستوى "ضعيف" بها، حيث بلغ المعدل الوطني للمادة 87،6 /20 في 2016، وبقي هذا المعدل دون المستوى المطلوب منذ 2012.

كما أشار إلى أن الأرقام في هذه المواد الثلاث تثبت أنه لا يتحصل على المعدل فما فوق في مادة الرياضيات، إلا 14 بالمائة من التلاميذ، و25 بالمائة بالنسبة إلى اللغة العربية، و16 بالمائة إلى الفرنسية. 

وذكر المتحدث أن 25 بالمائة من بين الناجحين في شهادة نهاية الطور الابتدائي، يعيدون السنة الأولى متوسط، مذكرا أن الفارق "ضخم" مقارنة بنسبة النجاح المقدرة بـ 96 بالمائة، موضحا أن من بين 66 بالمائة من التلاميذ الناجحين في امتحان نهاية التعليم المتوسط، يعيد 15 بالمائة منهم السنة الأولى ثانوي.

وفي تحليله لهذه النتائج، أرجع المتحدث السبب إلى "تدني مستوى المنظومة التربوية أساسا، ومستوى تكوين الأساتذة، وكذا إلى صعوبة الفهم، وأخطاء تحليلية وتطبيقية لدى التلاميذ، مضيفا أن المشكل يكمن أيضا في الاعتماد على الحفظ بدل التحليل العلمي والإدراكي، ما أدى إلى تسجيل معدلات ضعيفة في التحصيل لدى التلاميذ بالنسبة إلى المواد العلمية.

وتعكس هذه الأرقام والاعترافات الرسمية مدى التخبط الذي تعانيه المدرسة الجزائرية، فهي تتقهقر أكثر نحو الوراء، برغم الأموال الطائلة التي ضختها الدولة خلال السنوات الأخيرة لفائدة القطاع، لتبقى كل مقاربات الإصلاح التي جعلت أبناء الجزائر فئران تجارب مجرد حبر على ورق!

  • print