الجمعة 20 سبتمبر 2019 م, الموافق لـ 20 محرم 1441 هـ آخر تحديث 14:26
الشروق العامة الشروق نيوز الشروق +
إذاعة الشروق
ح.م

ممنوع أي شعور بالهزيمة.. وممنوع أي إحساس بالدونية.. ومرفوض رفضا قاطعا التذلل للعدو فنحن أمة استثناء ليس لها إلا النصر.

هناك أممٌ كبيرة ملقاة على هامش حركة التاريخ لا تسمع بها البشرية، إلا في حدوث كوارث طبيعية تأتي على الآلاف منها والمدن والقرى.. ذلك أن الجغرافيا بما تحمل وما تكتنز حددت أهمية الأماكن ومهمات ساكنيها.

ولحكمة أرادها الله أسكننا المواقع الفاصلة في صعود الحضارات وانهيارها، هذه المفاصل التي تمسك بمفاتيح العالم وتمثل قوة جذب مذهلة للحضارات والإمبراطوريات وفيها يتقرر مصير الحرب والسلام العالميين، ولقد زودنا ربنا برصيد عظيم استثنائي من القداسة والبركة ممثلة في قافلة الأنبياء عليهم السلام الذين منحوا هذه البلاد سرها وسحرها..

فبلاد العرب منذ آلاف السنين هي فقط من كان عليه أن يكون مكان استقبال رسالات السماء وفيها وضعت المعابد الرئيسية وفيها خضع الإنسان دوما لتعديلات فهمه وسلوكه لكي يكون الأقرب إلى ربه وإلى مهمته الإنسانية..

وحبا الله أرض العرب بإمكانات متجددة وفرص استثنائية جعلت منها دوما قادرة على التجدد والعطاء والنهوض.

هذا هو بالضبط ما يجعل قوى الشر العالمي تستهدفها بكل وسيلة لإسقاطها وعدم إتاحة فرصة لها لكي تقف على قدميها تستجمع نفسها.. هذا بالضبط الذي جلب عليها كل الأشرار العالميين من صنف السارقين المجرمين أعداء الإنسانية.. وهذا ما يجعل الحرب على بلداننا مستمرة وماضية لا تتوقف طالما هناك شر متكرس في زعامات وقيادات ورجال أعمال ومال في العالم..

ليس جديدا ما نشاهده الآن من ازدراء ترمب لأمتنا واحتقاره لحكامنا وإهانته لتاريخنا ومحاولته تشويه إسلامنا.. ليس جديدا ما يفعله ترمب فسجلُّ الطواغيت طويلٌ من التتار وجرائمهم وقادة حملة الفرنجة التي استهدفت مشرقنا العربي وقادة محاكم التفتيش التي استهدفت الأندلس ومغربنا العربي وبعد ذلك الحملات الفرنسية والبريطانية التي استهدفت مصر والجزائر وكل بلاد المغرب وبلاد المشرق.. وأخيرا هذه الحملة الاستعمارية الغربية على فلسطين والعراق وليبيا والصومال وأفغانستان.

إن طبيعة المعارك التي استهدفت الأمة من نوع المعارك التي تجعل هدفها الأرض المحروقة فهي تحاول أن لا تبقي ولا تذر حرق المكتبات كما حصل في العراق والجزائر ومصر وقتل البشر وتدمير المدن وتدمير سبل الحياة.. كانوا يسيرون في اتجاه القضاء على الأمة قضاء مبرما.

لكننا انتصرنا علي التتار وهزمنا الصليبيين وطردنا الفرنسيين والايطاليين والانجليز وكسرنا انف القوات الأمريكية في العراق وأذقنا العصابات الصهيونية في فلسطين الأمرّين ولازلنا نطاردهم ولن يكون أمامهم إلا طريق واحد وهو الهروب الكبير من فلسطين.

باختصار شديد نحن أمة مصنوعة للصمود والمرابطة والانتصار.. نحن أمة لا تقبل بالعيش الذليل ولا ترضى بالذل والاحتقار.. نحن أمة تعتز بقيمها وبقادتها التاريخيين وبأرضها المباركة المقدسة فأكرمها الله بمزيد المنح وبعد ذلك فلتستمر المعركة إلى آجالها فهي تسير بنا وبعدونا نحو الفصل بأننا نحن الأعلى بما نملك من قيم ورسالة.. وانتم الأعلون إن كنتم مؤمنين.

600

1 تعليق
  • الأحدث
  • الأقدم
close
close