الجمعة 21 سبتمبر 2018 م, الموافق لـ 11 محرم 1440 هـ آخر تحديث 13:03
الشروق العامة الشروق نيوز بنة تي في
إذاعة الشروق
ح.م

عزفت عائلات العائدين من البقاع المقدسة عن تنظيم حفلات استقبال واحتفال بعودتهم سالمين بعد تأديتهم الركن الخامس من الإسلام مثلما جرت عليه العادة، واكتفى جل أقارب الحجاج بزيارات قصيرة خفيفة لتهنئتهم ومشاركتهم فرحتهم دون تنظيم ولائم غداء أو عشاء، واستغنوا في جلساتهم حتى عن شرب كوب من الماء، فالخوف من الكوليرا ألقى بظلاله هذه المرة على التجمعات والمناسبات العائلية.

أرغم انتشار الكوليرا والتسممات الغذائية أهالي حجاج بيت الله الحرام على التخلي عن فكرة تنظيم ولائم لاستقبال ذويهم والاحتفاء برجوعهم، بعدما كانت طقسا مقدسا تصر عليه عائلة الحاج ومعارفه الذين يحرصون على القدوم لتهنئته والتبرك بدعائه، وعرفت الولائم تراجعا في السنوات الماضية بسبب التقشف، ليأتي الدور هذه المرة على الأمراض والأوبئة.

وأكدت إحدى السيدات من العاصمة، أدى زوجها وحماها فريضة الحج هذه السنة أنها حضّرت كل لوازم المأدبة واشترت أواني خاصة بالحدث وأفرشة جديدة لاستقبالهما، وخلال حديثها إلى بعض الأقارب حول الاحتفال وقائمة الطعام المعدة رفض الكثير منهم فكرة الحضور وتناول الطعام، وتحدثوا عن تخوفهم من الإصابة بالمرض حتى إن الكثير منهم قاطعوا طعام الأعراس والأكل السريع ويكتفون بما يحضرونه بأيديهم داخل منازلهم.

فيما تحدّثت سيدة من ولاية البليدة، عن رغبتها في تنظيم حفل لاستقبال والدها عند عودته من الحج، غير أن الكثير من أفراد عائلتها لم يحبذوا فكرة الوليمة خشية انتقال المرض إليهم عبر الماء، وفضلوا الاكتفاء بقهوة والقليل من الحلويات للمهنئين إذا قدموا.

وما يثير الحيرة، أن الخوف لم يقتصر على الولايات التي ظهر فيها المرض بل امتد إلى ولايات أخرى لم تسجل بها إصابات، لكنه شجع مواطنيها على تغيير عاداتهم فبعدما كانت “النقيعة” وهو الطعام الذي يصنع عند عودة الحاج، مناسبة تنظم في قاعات الحفلات وتحضر فيها قائمات مختلفة ومتنوعة من الأطعمة العصرية والتقليدية، لم يعد مرغوبا فيه ويقتصر على عدد قليل من أهل بيت الحاج فقط.

https://goo.gl/wVYgrh
الحجاج الكوليرا الولائم

مقالات ذات صلة

  • باتت تنافس المدارس والمحاكم والبلديات في التكفل بالمواطنين

    المساجد تعود إلى الواجهة

    بعد إقرار قانون المسجد الجديد الذي تم اعتماده سنة 2012، الذي أعطى بيوت الله صبغة اجتماعية وأكاديمية بعيدا عن إقامة الصلوات وتحفيظ القرآن وجلسات الذكر،…

    • 282
    • 5
  • أطباء يوصون باستهلاكه ومحلات تتفنن في بيعه

    "القديد" لتزيين موائد الجزائريين في يوم عاشوراء

    تحرص ربات البيوت على الاحتفاظ بجزء من لحم الأضحية لصنع "الخليع" أو "القديد"، وذلك ليكون وجبة عشائهم في عيد عاشوراء أي في اليوم العاشر من…

    • 2899
    • 6
0 تعليق
  • الأحدث
  • الأقدم

لا يوجد أي تعليق, كن أول من يعلق!

close
close