الأحد 19 أوت 2018 م, الموافق لـ 08 ذو الحجة 1439 هـ آخر تحديث 18:12
الشروق العامة الشروق نيوز بنة تي في
إذاعة الشروق
ح.م

فريق شباب قسنطينة يتوّج بلقب البطولة بجدارة

  • هجوم سوسطارة الأقوى ودرفلوا يخطف لقب الهداف من عبيد

  • الوفاق وسوسطارة تقهقرا.. الحمراوة والعميد بوجهين

كشف مشوار بطولة الرابطة المحترفة الثانية على تباين نتائج الأندية التي انقسمت بين لعب الأدوار الأولى والسعي إلى ضمان البقاء، قبل أن تستلم بعض الفرق في الجولات الأخيرة دون تحقيق الأهداف المسطرة، وقد خطف شباب قسنطينة الأضواء منذ بداية الموسم، حين انفراد بالريادة بعد مضي 5 جولات، ليتمسك بها إلى نهاية الموسم مرسّما تتويجه المستحق بالبطولة باعتراف التقنيين والمتتبعين.

لم يكن تتويج شباب قسنطينة بلقب البطولة مفاجئا لدى متتبعي الرابطة المحترفة الأولى، وهذا بناء على المسار الذي ميز تشكيلة المدرب عمراني التي فرضت نفسها في ملعب حملاوي وخارج القواعد، والكلام نفسه ينطبق على شبيبة الساورة التي عادت إلى الواجهة في النصف الثاني من مرحلة العودة، موازاة مع توكيل المهمة للمدرب نبيل نغيز، وهو الأمر الذي سمح لنسور الجنوب باحتلال المرتبة الثانية التي تضمن لهم المشاركة في رابطة الأبطال الإفريقية، حدث ذلك بعد تنافس حاد مع نصر حسين داي التي اكتفت في الأخير بالمرتبة الثالثة التي تسمح لها بالمشاركة في كأس “الكاف”، في الوقت الذي خيّبت العديد من الأندية التي توصف بالكبيرة، على غرار بطل الموسم المنصرم وفاق سطيف، ومولودية الجزائر التي تراجعت في الجولات الأخيرة رفقة مولودية وهران، والكلام ينطبق على شباب بلوزداد الذي فقد توازنه رفقة شبيبة القبائل، ما جعل ضمان البقاء بمثابة إنجاز في حد ذاته، فيما لم يتسن لاتحاد الحراش الصمود في هذا المستوى، ورافق أبناء الزيبان وأبناء الورود الذين عادوا من حيث أتوا.

السنافر يتوّجون.. الساورة والنصرية يتألقان

شكل تتويج شباب قسنطينة بلقب البطولة حدثا في حد ذاته، وهذا بناء على الأجواء التي صنعها السنافر منذ بداية الموسم، ليختموها بسهرة احتفالية رمضانية كسّرت صمت عاصمة الصخر العتيق، حيث كانت الاحتفالات في مستوى الانجاز، سواء في مدرجات ملعب حملاوي أو في مختلف شوارع مدينة قسنطينة، ويجمع أغلب المتتبعين بأن زملاء الهداف عبيد لم يسرقوا اللقب، وهذا بناء على المسيرة المحققة، ناهيك عن حسمهم للبطولة قبل 3 جولات من انتهاء الموسم، بدليل أنهم أنهوا البطولة برصيد 57 نقطة، وبفارق 5 نقاط عن الوصيف شبيبة الساورة، وهذا رغم الاكتفاء بالتعادل في جولة الاختتام أمام نادي بارادو، وقد حقق أبناء عمراني 16 فوزا، خمسة منها خارج القواعد، إضافة إلى 9 تعادلات، مقابل الانهزام في 5 مناسبات فقط.

وفي السياق ذاته تألقت شبيبة الساورة التي عادت بقوة في منتصف مرحلة العودة، بعد تفرغها للبطولة موازاة مع إقصائها من منافسة الكأس، كما منح المدرب نغيز دما جديدا للفريق، ما جعل الفريق يحتل المرتبة الثانية التي تضمن له مشاركة قارية، شأنه في ذلك شأن نصر حسين داي التي حققت مسارا مميزا، من ذلك عدم الخسارة في 22 مباراة متتالية بقيادة المدرب الشاب بلال دزيري، ما جعل الكثير يصف المكسب المحقق بالمستحق.

سوسطارة والوفاق تقهقرا.. الحمراوة والعميد بوجهين

ويبقى الشيء الملفت للانتباه هو أن بعض الفرق ظهرت بوجهين متباينين، وفي مقدمة ذلك مولودية الجزائر التي كانت ضمن الفرق الفاعلة في كوكبة المقدمة، قبل أن يفقد أبناء كازوني التوازن في النصف الثاني من مرحلة العودة، وهي نفس المتاعب التي واجهت مولودية وهران التي كانت في مركز الوصافة، قبل أن تختلط الحسابات بعد هزيمتها أمام شباب بلوزداد، حيث خلفت عقوبة الملعب انعكاسات سلبية على بقية مشوار أبناء بوعكاز.

 وفي السياق ذاته خيّب وفاق سطيف آمال وتطلعات أنصاره، وبدا عاجزا عن الظهور بثوب البطل، خاصة في ظل الهزائم العديدة التي مني بها بميدانه في محطات هامة ومصيرية، آخرها ضد نادي بارادو، ناهيك عن غياب الاستقرار في العارضة الفنية منذ مغادرة مضوي إلى تونس مع نهاية مرحلة الذهاب، ولم يكن اتحاد الجزائر أفضل حالا من الوفاق، بدليل إنهائه الموسم في المرتبة السادسة رغم أنه كان من بين المرشحين للتواجد ضمن الثلاثة الأوائل.

بلعباس رفع الرأس بالكأس.. البليدة وبسكرة يعودان إلى الرابطة الثانية

من جانب آخر، وقف الكثير من المتتبعين على المتاعب التي لاحقت شبيبة القبائل مجدّدا في حظيرة الكبار، حيث لم يتسن لها تحقيق البقاء إلا بعد متاعب وتحديات بالجملة، في الوقت الذي مرّ اتحاد بلعباس على عاصفة هوجاء قلبت طموحه في لعب الأدوار الأولى إلى مساع لتفادي السقوط، وهذا بعد أن خصمت “الفيفا” 6 نقاط من رصيده، ولو أن ما يشفعه لأبناء شريف الوزاني هو حصولهم على كأس الجمهورية في نهائي وفى بوعوده.

ولم يكن شباب بلوزداد هو الآخر في مستوى تطلعات أنصاره، وهذا بعدما واجه صعوبات بالجملة لضمان البقاء، متاعب عكستها الأزمة الإدارية الحاصلة في ظل عجز الرئيس الذي يصنع الحدث في كل مرة بغيابه عن محيط النادي، في المقابل تأقلم نادي بارادو مع متطلبات حظيرة الكبار، وضمن البقاء بشكل مريح موازاة مع عودته إلى هذا المستوى، وهذا خلافا لاتحاد البليدة واتحاد بسكرة اللذان عادا من حيث أتيا، بعدما عجزا عن الصمود، والكلام ينطبق على اتحاد الحراش الذي دفع فاتورة المشاكل الإدارية التي جعلته يعود إلى الرابطة الثانية.

هجوم سوسطارة الأقوى ودرفلوا يخطف لقب الهداف

عرفت بطولة هذا الموسم تطورا من حيث القاطرة الأمامية للأندية، بدليل تسجيل 527 هدف في 240 مباراة كاملة، أي بمعدل هدفين في كل مباراة، وهي حصيلة إيجابية تعكس الانتفاضة الهجومية لفرق الرابطة المحترفة الأولى، وهذا بقيادة هجوم اتحاد الجزائر الذي احتل الريادة بـ 43 هدفا، حيث كان لهداف البطولة أسامة درفلوا حصة الأسد منها (18 هدفا)، ما جعله يخطف لقب الهداف من مهاجم شباب قسنطينة عبيد محمد أمين الذي سجل 16 هدفا، حيث كانت انطلاقة هذا الأخير قوية في مرحلة الذهاب، ووقع 11 هدفا، لكن حسه التهديفي انخفض نسبيا، بدليل اكتفائه بـ 5 أهداف في مرحلة العودة، كما تألق مهاجم اتحاد البليدة فريوي الذي سجل 15 هدفا كاملا، وهذا على الرغم من سقوط فريقه إلى الرابطة الثانية، كما تعد حصيلة هذا الأخير الأفضل من هداف الموسم المنصرم قاسمي الذي سجل 14 هدفا، وهداف الموسم ما قبل الماضي زعبية (13 هدفا).

 في المقابل حلّ هجوم مولودية الجزائر في المرتبة الثانية بـ 41 هدفا، ومولودية وهران بـ 40 هدفا، أما هجوم الرائد شباب قسنطينة فقد اكتفى بالمرتبة الخامسة بحصيلة 36 هدفا، في الوقت الذي يعد دفاع أولمبي المدية الأضعف بتوقيعه لـ 22 هدفا، علما أن بطولة هذا الموسم عرفت تحقيق 46 فوزا خارج الديار، نصف هذا المكسب حققته 4 أندية، وهي شباب قسنطينة ونصر حسين داي وشبيبة الساورة واتحاد بلعباس (5 انتصارات لكل فريق)، وهو ما يعكس اللعب الهجومي الذي ميز مختلف الأندية الناشطة في هذا المستوى.

41 مدربا تداولوا.. 6 فرق استقرت وأخرى تغيرت

كانت بطولة هذا الموسم وفية للسنوات المنصرمة من حيث التفنن في تغيير المدربين، بدليل تداول 41 مدربا كاملا على مختلف الأندية الناشطة في الرابطة المحترفة الأولى. ولم نلمس عامل الاستقرار سوى لدى 6 فرق فقط، في الوقت الذي بالغت بقية الفرق في تغيير المدربين على إيقاع “هذا رايح..هذا جاي”، وقد تمسك البطل شباب قسنطينة بخدمات المدرب عمراني الذي قاد أبناء الصخر العتيق إلى التتويج باللقب، مثلما حافظت مولودية وهران على خدمات المدرب التونسي بوعكاز، ومولودية الجزائري على التقني الفرنسي كازوني، إضافة إلى نادي بارادو الذي يواصل المسيرة للموسم الثاني تحت إشراف المدرب الاسباني خوسي ماريا، وكذا اتحاد البليدة الذي يعد لحد الآن الأفضل استقرارا  بعدما قاد سليماني العارضة الفنية للنادي للموسم الثالث على التوالي، في المقابل حطم النازل إلى الرابطة الثانية اتحاد البليدة الرقم القياسي، بعدما تداول عليه 6 مدربين، والبداية كانت مع زان ثم بوجعران، ليخلفه مواسة الذي ترك مكانه لسبع، هذا الأخير لم يعمر طويلا وخلفه بوهلال، لينهي الفريق الموسم تحت إشراف المدرب يحياتن.

 وفي السياق ذاته فقد دفاع تاجنانت تقاليد الاستقرار التي عرف فيها قبل موسمين، حيث كانت البداية مع إيغيل الذي انسحب بصورة مفاجئة، تاركا مكانه للفرنسي براتشي، لتواصل المسيرة مع مواسة ثم بلعطوي، وأخيرا التقني التونسي حمادي الدو، كما سارت شبيبة القبائل على نفس الخطى، بعدما أشرف عليها على التوالي كل من رحموني وشاي وآيت جودي ثم سعدي وبوزيدي، في الوقت الذي أشرف على اتحاد الحراش 4 مدربين هم على التوالي افتسان وحمادي الدو ثم زميتي وعزيز عباس.

أرقام من مشوار الرابطة المحترفة الأولى

– أكبر عدد من الانتصارات من نصيب شباب قسنطينة وشبيبة الساورة بـ 16 فوزا، يليهما مولودية وهران ومولودية الجزائر ونادي بارادو واتحاد بلعباس بـ 12 فوزا.

– أثقل فوز في البطولة حققته مولودية وهران ضد اتحاد بلعباس بـ 5 أهداف مقابل هدفين، وبنفس النتيجة سحق وفاق سطيف اتحاد البليدة.

– أضعف حصيلة من الانتصارات لاتحاد البليدة بـ 5 انتصارات، واتحاد الحراش رفقة شباب بلوزداد بـ 7 انتصارات.

– حققت 4 فرق 5 انتصارات خارج الديار، ويتعلق الأمر بكل من شباب قسنطينة ونصر حسين داي واتحاد بلعباس واتحاد الجزائر.

– حققت شبيبة الساورة أكبر سلسلة من الانتصارات، وذلك بفوزها بـ 6 مباريات متتالية خلال الجولات الأخيرة من البطولة.

– لم يتذوّق شباب بلوزداد طعم الفوز في 15 مباراة متتالية، كان ذلك من الجولة الثالثة من مرحلة الذهاب إلى غاية الجولة الرابعة من مرحلة العودة.

– حطم نصر حسين داي رقما قياسيا في عدد التعادلات، بعدما اقتسم الزاد بـ 16 مباراة منها 9 تعادلات داخل الديار، وقد امتدت هذه السلسلة من الجولة الـ7 أمام شبيبة الساورة إلى غاية هزيمتها في المدية لحساب الجولة الأخيرة، ويليها شباب قسنطينة ومولودية وهران واتحاد الجزائر بـ 9 تعادلات.

– أقل عدد من الهزائم لشباب قسنطينة بـ 5 هزائم، فيما كان أكبر عدد من الهزائم لاتحاد البليدة بـ 17 خسارة، واتحاد الحراش بـ 16 هزيمة واتحاد بسكرة بـ 14 خسارة.

-يعد اتحاد الحراش واتحاد البليدة الأضعف داخل الديار، بعد هزيمتهما في 6 مناسبات فوق ميدانهما.

-هناك 3 فرق فقط لم تنهزم فوق ميدانها، ويتعلق الأمر بالبطل شباب قسنطينة والوصيف شبيبة الساورة وصاحب المرتبة الثالثة نصر حسين داي.

-أقوى هجوم هو لاتحاد الجزائر بـ 43 هدفا، ومولودية الجزائر بـ 41 هدفا، ومولودية وهران بـ 40 هدفا.

– أضعف خط هجوم لأولمبي المدية بـ 22 هدفا، واتحاد بسكرة بـ 23 هدفا وشباب بلوزداد بـ 24 هدفا.

– أفضل دفاع هو لنصر حسين داي بـ 23 هدفا، وشباب قسنطينة بـ 26 هدفا، والثنائي شبيبة الساورة وشباب بلوزداد بـ 27 هدفا.

–  أضعف دفاع هو لاتحاد البليدة الذي تلقى 50 هدفا، ودفاع تاجنانت بـ 41 هدفا، ثم دفاع شبيبة القبائل بـ 39 هدفا.

– الفرق التي حافظت على استقرار طواقمها الفنية هي شباب قسنطينة ومولودية الجزائر واتحاد بلعباس ومولودية وهران ونادي بارادو وأولمبي المدية.

– الفرق التي حطمت الرقم القياسي في تغيير المدربين هي اتحاد البليدة بـ 6 مدربين، والثنائي شبيبة القبائل ودفاع تاجنانت بـ 5 مدربين واتحاد الحراش بـ 4 مدربين.

– هداف البطولة هو درفلوا من اتحاد الجزائر بـ 18 هدفا، يليه هداف شباب قسنطينة عبيد بـ 16 هدفا ومهاجم اتحاد البليدة فريوي بـ 15 هدفا.

– 3 لاعبين سجلوا 3 أهداف في مباراة واحدة هذا الموسم، ويتعلق الأمر بمهاجم شبيبة الساورة جاليط ولاعب شبيبة القبائل جعبوط، ومهاجم شبيبة الساورة يحيى شريف الذي وقع ثلاثية كاملة في مرمى مولودية الجزائر خلال جولة اختتام البطولة.

https://goo.gl/aUoTGc
شباب قسنطينة شبيبة الساورة نصر حسين داي

مقالات ذات صلة

  • مدير الشركة يطرد من المنصة الشرفية وبوعكاز في عين الإعصار

    أنصار اتحاد بلعباس ينتفضون ويطالبون الجميع بالرحيل

    يتواجد مدرب فريق إتحاد بلعباس، التونسي المعز بوعكاز في وضع لا يحسد عليه، بعد انقلاب أنصار الفريق عليه ومطالبتهم له بالرحيل، نتيجة إخفاقه في مناسبتين…

    • 491
    • 3
1 تعليق
  • الأحدث
  • الأقدم
  • مجرد سؤال لبوحنيكة

    يا رضوان بوحنيكة جاه ربي هذا شهر رمضان شهر الرحمة والغفران … نسولك واش دارت لك الساورة اللي تكرهها هكذا؟ أنت تؤكد يوما بعد يوم أنك عنصري وجهوي في الدم بل صراحة عاصمي فقط …أنت صحفي جزائري أم عاصمي؟ فقد فضح شخص مثلك عنصريتكم هو كويسي فقال حرفيا “أربع فرق ليست في البوديوم والفاهم يفهم” ونجيبه ماذا يفهم الفاهم يا كويسي؟ هل الألقاب ملككم الحصري كعاصميين أم ملك كل الفرق “الجزائرية أينما كان موقعها على خريطة هذا البلد الغالي الذي تريدون تفكيكه بأفكاركم وتحليلاتكم التي فاحت بالكراهية لمنطقة غالية من الوطن هي الجنوب؟ أم أنك تثأر من طردك من الساورة بعد أن تبين أنك تعبد الدينار دون مقابل؟