السبت 30 ماي 2020 م, الموافق لـ 07 شوال 1441 هـ آخر تحديث 22:04
الشروق العامة الشروق نيوز
إذاعة الشروق
ح.م

لأن الظرف هذه المرة يختلف عن بقية الظروف، ولأن البلاد تعيش حالة طوارئ بسبب الفيروس القاتل والحجر المفروض لتجنب كوارث إنسانية، سيكون العيد مختلفا هو الآخر بطعم ربما لم نعهده ولون لم نبصره، ومشاعر لم نختبرها..

العيد هذه المرة سيحل على الكثيرين ضيفا عاديا بلا تمييز.. سيحل عليهم وهم أسرى البيوت، لم يشتروا ملابس لأطفالهم ولم يصنعوا حلويات لأحبائهم ولم يضعوا خريطة لطريق المعايدات على الأهل والأصحاب..

شعار الكثيرين هذه المرة “بأي حال عدت يا عيد” وقد سبرنا آراء البعض بهذا الشأن وكانت بعض الإجابات متفائلة وأخرى متذمرة وأخرى صادمة..

تقول أم أثير: ” ليست المرة الأولى التي نحرم فيها من زيارة الأهل في العيد لأسباب عديدة

ولكن هذه المرة الأمر صعب جدا في الحجر الذي طوقنا على أنفسنا قرابة شهرين ونصف.. كنا ننتظر التفريج عن أنفسنا وأولادنا وتسلية همومنا معهم، ولكن الصحة أولى من أي شيء آخر”، وتضيف: “قد يبدو الأمر أصعب حين يكون لك بعض الإخوة يقطنون معك في نفس الولاية ومع ذلك لا زيارات.. عزاؤنا في هذا العيد أن يرفع الله عنا هذا الوباء، وهي فرصة سانحة كي نحس بالمغتربين الذين حالت بهم الظروف لسنوات بلا عيد في وطنهم.. فالحمد لله على كل حال”..

من جهتها تقول أم رزان: “ستكون صدمة على قلوب الملايين من المسلمين عبر العالم في صبيحة العيد في الحجر المنزلي لأن هذا غير مألوف وأكثر من أشفق لحالهم هم الأطفال.. أنا مستاءة من عدم زيارة الأقارب، خاصة اولئك الذين  نزورهم في الأعياد فقط، لكن ما من خيار آخر”.

بخصوص شراء ملابس العيد تقول أم رزان: “خوفا من العدوى لم أشتر شيئا، وبالرغم من ضغط ولدي عليا فقد أقسمت أن لا أتراجع، بسبب انتهازية التجار في هذه الفترة والذين ضاعفوا الأسعار لتعويض خسائرهم دون اكتراث بجيب المواطن البسيط”.

وعلى النقيض مما سبق ترى خديجة أن العيد هذه المرة سيكون فرصة للراحة من تعب رمضان وستقضيه في النوم كي تعوض أيام الشقاء والسهر التي مرت عليها حيث تقول: “في الحقيقة كنت متشوقة للحجر الشامل يومي العيد كي لا أزور أحدا ولا حتى والداي لأني متعبة جدا، ثم إني لم أشتر ملابس لأولادي فما فائدة الخروج؟”

وتوافقها سمية الرأي بقولها: “لا أريد أن أرى أحدا ولا أن أخرج للزيارات ولا أن أستقبل في منزلي جموع المعايدين لأني أبحث عن الراحة التي أفتقدها.. أبحث عن لحظات للخلوة ولا شيء أجمل من صبيحة العيد مع زوجي، فقط وحدنا بلا شيء يعكر مزاجنا.. ربما لن يكون مملا أبدا لأننا وضعنا برنامجا للتسلية بعيدا عن الفوضى والمرض”.

ولأنه تعود على زيارة والديه في كل عيد يقول محمد: “لا أتصور مطلقا كيف سيكون العيد بلا أمي الغالية وأبي الحبيب.. ظروف العمل اضطرتني للعيش بعيدا عنهما ولكني كنت أزورهما من حين لآخر، وفي المناسبات السعيدة، أما هذه المرة فلا يمكن الخروج من الولاية ولا يمكن المخاطرة بصحتهما لأني احتككت بالكثيرين وأخاف أن أنقل لهما المرض”.

الحجر الصحي العيد شارك برأيك

مقالات ذات صلة

600

5 تعليق
  • الأحدث
  • الأقدم
  • el nifaq et égoisme

    وتوافقها سمية الرأي بقولها: “لا أريد أن أرى أحدا ولا أن أخرج للزيارات ولا أن أستقبل في منزلي جموع المعايدين لأني أبحث عن الراحة التي أفتقدها.. أبحث عن لحظات للخلوة ولا شيء أجمل من صبيحة العيد مع زوجي، فقط وحدنا بلا شيء يعكر مزاجنا.. ربما لن يكون مملا أبدا لأننا وضعنا برنامجا للتسلية بعيدا عن الفوضى والمرض”.vous etes des malades

  • لا مكان لا وطن

    الحب في الارض نوع من تخيلنا ,,,, لو لم نجده عليها لاخترعناه !
    هكذا قال شاعرنا القدير نزار قباني ,,,,
    انه الحب قبل كل شيء وبعد كل شيء ,,, الحب الحقيقي البعيد عن الأقنعة المنطلق من نفس صافية ومشاعر طبيعية ,,, الحب الذي أثبتت الدراسات الطبية في مختلف فروع الطب أنه دواء أكيد المفعول

  • ***

    لقد اثبتت الدراسات أن المال وحده لا يسعد ,,, والمجد وحده لا يسعد ,,, والشهرة وحدها لا تسعد ,,, انما المقياس الحقيقي للصحة النفسية – التي هي بمعنى آخر للسعادة – هو الرضا بغض النظر عن الثراء أو الفقر ,,,,
    ان قيمة الحب والرحمة والتسامح والتضحية وخدمة الآخرين لها تأثيرها الواقي من الاكتئاب والقلق وامراض القلب ويتضح أن الابتعاد عن الأنانية هو خير ضمان للصحة النفسية ,,, نحن في حاجة شديدة الى عودة اكتشاف كلمة الحب والرحمة والتي قد تساعدنا على البقاء والتعايش في عالم مملوء بسفك الدماء والحروب والقمع والقهر والكوارث المتكررة

  • zizou

    لا احب المنافقين يسالون عليا الا في العيد لهدا انا فرحان في هدا العيد وحدي مع عائلتي احسن من المنافقين

  • فاتح

    باي حال عاد هذا العيد الهم ارفع عنا هذا الوباء والبلاء اكثروا من الدعاء وكل عام وانتم بالف خير وصحة وعافية

close
close