الثلاثاء 21 أوت 2018 م, الموافق لـ 10 ذو الحجة 1439 هـ آخر تحديث 21:49
الشروق العامة الشروق نيوز بنة تي في
إذاعة الشروق
ح م

عرض صواريخ في عاصمة كوريا الشمالية بيونغ يانغ

قالت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية، السبت، إن سفارة كوريا الشمالية في القاهرة صارت سوقاً أو مركزاً لمبيعات الأسلحة والصواريخ، للتهرب من العقوبات الدولية على بيونغ يانغ، وفق ما نقل موقع “هاف بوست عربي”.

وأشار مسؤولون أمريكيون والأمم المتحدة إلى أن مصر اشترت أسلحة كورية شمالية، وسمحت للدبلوماسيين الكوريين الشماليين باستخدام سفارتهم في القاهرة كقاعدة للمبيعات العسكرية في المنطقة.

وجلبت هذه المعاملات عملات صعبة ونقداً حيوياً لكوريا الشمالية، لكنها انتهكت العقوبات الدولية، وأثارت غضب الولايات المتحدة الأمريكية الحليف العسكري المهم للقاهرة، وكشفت الصحيفة الأمريكية أن الهيئة العربية للتصنيع – القاعدة العسكرية والتكنولوجية للجيش المصري – هي الجهة التي اشترت الأسلحة.

وحسب نيويورك تايمز قد تتفاقم التوترات مرة أخرى في الأسابيع المقبلة، بنشر تقرير للأمم المتحدة يحتوي على معلومات جديدة عن حمولة سفينة شحن كورية شمالية، تم اعتراضها قبالة ساحل مصر في عام 2016. وكانت السفينة تحمل 30 ألف قنبلة صاروخية، تقدر قيمتها بمبلغ 26 مليون دولار.

وقطعت الولايات المتحدة أو علقت 291 مليون دولار في شكل مساعدات عسكرية لمصر، في أوت 2017.


من هو “زبون” شحنة الصواريخ الكورية التي كشفت في مصر؟

يحدد التقرير الأممي، الذي سيصدر في مارس الحالي “الهيئة العربية للتصنيع”، باعتبارها “الزبون” المستفيد من الأسلحة، ويرأس الرئيس عبد الفتاح السيسي اللجنة التي تشرف على الهيئة.

وتعمل الهيئة كمؤسسة إنتاج حربي منذ 1979، وهي معفاة من الضرائب المصرية والقيود التجارية. تتألف الهيئة من تسع شركات، وتعد أهم ركائز الصناعات العسكرية المصرية.


صواريخ كورية شمالية في قناة السويس المصرية.. قصة الصفقة السرية

وكانت صحيفة واشنطن بوست الأمريكية، كشفت في تقرير لها، نهاية أكتوبر الماضي، عن وصول رسالة سرية من واشنطن إلى القاهرة، في شهر أوت الماضي، تُحذِّر فيها من وصول سفينة تتجه لقناة السويس، آتية من كوريا الشمالية، وترفع علم كمبوديا، وتحمل شحنة مريبة.

وحين دخلت السفينة المياه المصرية قامت الجمارك المصرية بتفتيشها، لتكتشف مخبأً مستتراً يحتوي على أكثر من 30 ألف قنبلة صاروخية، تحت حاويات بها حديد خام، وتعد هذه أكبر عملية مصادرة لذخائر في تاريخ العقوبات المفروضة على كوريا الشمالية.

وأوضحت الصحيفة الأمريكية، أن الصفقة موّلها رجال أعمال عبر تحويلات مالية سرية وترتيبات معقدة لصالح الجيش المصري، بقيمة ملايين الدولارات مع الالتزام بالسرية التامة.

وبعد أن خفضت إدارة ترامب المساعدات في الصيف الماضي، قال مسؤولون مصريون، إنهم يقطعون بالفعل علاقاتهم العسكرية مع كوريا الشمالية، ويقللون من حجم سفارتها في القاهرة، ويراقبون نشاطات الدبلوماسيين الكوريين الشماليين. وقال وزير الخارجية السعودي سامح شكري في مؤتمر صحفي عقده مع وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون في القاهرة، الشهر الماضي، إن العلاقات مع كوريا الشمالية “تقتصر على التمثيل، وليس هناك تقريباً أي مجالات تعاون”.


واجهة دبلوماسية أم بازار أسلحة

وتعد سفارة كوريا الشمالية في جزيرة الزمالك في القاهرة، أكبر سفارة للدولة الآسيوية في الشرق الأوسط.

وأصبحت سوقاً للأسلحة مزدحماً بالمبيعات السرية للصواريخ الكورية الشمالية والمعدات العسكرية ذات السعر المنخفض، التي تعود إلى العصر السوفييتي، عبر مجموعة في شمال إفريقيا والشرق الأوسط، حسب مفتشي الأمم المتحدة والمنشقين عن النظام الكوري الشمالي، حسب الصحيفة الأمريكية.

داخل السفارة في القاهرة التي تتعدى مهامها الأعمال الدبلوماسية، مثل العديد من المواقع الكورية الشمالية المشابهة، يكون التعامل مع الأسلحة عبر المستوى الأرفع. فقد أقرّت الولايات المتحدة والأمم المتحدة وصف السفير باك تشون إيل بأنه وكيل لأكبر شركة أسلحة في كوريا الشمالية، وهي المؤسسة الكورية لتنمية التعدين والتعاون التجاري.


صفقات لسوريا والسودان وأعمال في إفريقيا

ووفقاً للسجلات التي حصلت عليها الأمم المتحدة، فقد سافر المسؤولون الكوريون الشماليون إلى سوريا، حيث قدموا للنظام مواد يمكن استخدامها في إنتاج الأسلحة الكيميائية، وسافروا أيضاً للسودان لبيع صواريخ موجهة بالأقمار الصناعية، بينما كان هناك حظر تجاري دولي، حسب الصحيفة الأمريكية.

ويقول مفتشو الأمم المتحدة والمنشقون الكوريون الشماليون، إن سفارة القاهرة أصبحت بازار أسلحة مزدحماً للمبيعات السرية للصواريخ الكورية الشمالية، والمعدات العسكرية ذات السعر المنخفض، التي تعود إلى العصر السوفييتي، عبر مجموعة من شمال إفريقيا والشرق الأوسط.

تغريدة

مقالات ذات صلة

  • سمتها مشاريع استعادة سبل العيش والخدمات الأساسية

    السعودية تقدّم 100 مليون دولار لتنفيذ مشاريع في سوريا

    أعلنت السعودية، الجمعة، أنها قدمت مساهمة تبلغ 100 مليون دولار لصالح مشاريع استعادة سبل العيش والخدمات الأساسية ينفذها التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة في مناطق…

    • 542
    • 4
5 تعليق
  • الأحدث
  • الأقدم
  • 0

    تحية للرئيس الكوري الشمالي الشاب الذي شيب امريكا وحلفائها ..ونقول له لا تتخلى على قوتك النووية سيقتلونك مثل ما فعلوا بالعراق وليبيا وآخرون…ويطلب من كوريا الشمالية المزيد من تصنيع القنابل النووية والصواريخ لردع امريكا وترامب الخبيث…السلاح هو النجاة من الحقارين

  • مصطفى

    امريكا تبيع الالعاب النارية بمبالغ باهضة الغير رادعة لتبقى الدول دائما تحت حمايتها وتشتري سنويا الا ان صاروخ كوري قديم اسقط الطائرة ف16

  • كمال

    أخبار مفرحة حقا، كان بعض الاعلام البائس يصور عبد الفتاح السيسي على انه أكبر عميل لأمريكا، ليضهر في النهاية أنه رجل صاحب سيادة رغم كل سلبياته لكن هذه نقطة ايجابية، الحمد لله انه ماتزال السيادة والتفكير الجدي في تقوية بلده، لأن أمريكا لن تمنح مصر الا الاسلحة الخردة التي يمكن تعطيلها عبر زر من واشنطن في حين تمنح جارتهم اسرائيل أحدث انواع الاسلحة، أفضل الاسلحة هي التي تشترى من كوريا الشمالية وروسيا والصين، ليس في ذلك شك، كوريا الشمالية دولة شقيقة، خضوع بعض الدول لأمريكا هو ما جعلها تنتهك سيادة الدول

  • احمد بلعيسي

    يا اخواني صدقوني لاني لحد الساعة لم افهم سر المعملات العربية مع امريك وهي اكبر عدو للعرب و اقو حليف لاسرائيل *لو لا امريك لا توجد دولة اسرائيل بتاتا
    اما كوريا الشمالية دلت امريك و تستحق كل الاترام و التقدير

  • محمد

    من بقي ليقرأ لنيويورك تايمز وسي أن أن ورويترز وفوكس وأن بي سي وهافنتون بوست وباقي الإعلام الأمريكي والغربي هذه الأيام ؟ حتى أغلب الأمريكيين بإستطلاعات الرأي لايعطونها أي أهمية لمعرفتهم بأكاذيبهم اليومية.
    لما فاز ترامب بالرئاسيات فاز بإعتماده على الإعلام الموازي …لكن للأسف وعوده للشعب كلها كانت أكاذيب والإعلام الموازي الذي إستعمله كان غير مستقل ..أي إعلام تجاري مثله مثل صحافة الماينستريم الأمريكية التقليدية المذكورة في الأعلى. يملكها البنوك وشركات السلاح المرتبطة بإسرائيل .