الأربعاء 18 سبتمبر 2019 م, الموافق لـ 18 محرم 1441 هـ آخر تحديث 08:41
الشروق العامة الشروق نيوز الشروق +
إذاعة الشروق

ضيفتنا فنانة جميلة وخدومة.. فهي كما يطلق عليها زملاؤها في الوسط الفني “بنت البلد الجدعة”، وأنها قريبة إلى قلوبنا، فنراها الأخت والصديقة، خطفت المشاهد بخفة ظلها منذ الطلة الأولى لها على شاشة التلفزيون من خلال مسلسل “خالتي صفية والدير” ثم مسلسل “ضمير أبله حكمت”، الذي كان بمثابة بطاقة تعريف لها بالجمهور وجواز مرور لها عبر الشاشة الصغيرة.. نجمة الشاشة المصرية، نشوى مصطفى، التي التقتها مجلة الشروق العربي وأجرت معها هذا الحوار الذي أكدت خلاله أن الفن بالنسبة إليها مسألة حياة، مشيدة بتجربتها الصحفية مع إحدى المجلات الحديثة.. نشوى تعرضت أيضا في حوارها للأحداث السياسية الراهنة التي تشهدها مصر، ومدى تأثيرها علي الفن، ولما وصفته بالمساواة بين أحمد زاكي والشيخ الشعرواي.. كل هذا من خلال لقائنا الخاص من القاهرة..

جاء على لسانك مؤخرا في عرض مسرحيتك الأخيرة “سلفي الموت” أن الموت له نواب في هذه الدنيا.. ماذا كنت تقصدين بذلك؟

أقصد بهم من يقتلون المشاعر، مثل التي تقسو على من يحبها وتكسر قلبه، ومن يمارسون الضغوط على العامل في وظيفته، ومن يقتلون المعاني الجميلة بداخل الإنسان.

كيف تسيل دموعك يوميا بهذا الشكل الذي يراه الجمهور؟

تسيل عند استدعاء فكرة الموت، الذي عندما يأخذ عزيزا علي، يأخذ «حتة» من قلبي معه.

نشرت بوست على صفحتك بالفيس بوك قائلة: إن مولانا أحمد زكي ومولانا علاء ولي الدين يتساويان مع مولانا الشعراوي وقداسة البابا شنودة.. برأيك يعقل هذا؟

قبل أن أتحدث عما أقصده من هذا البوست، أطالب الذي لا يعرف معنى كلمة مولانا، بأن يعود إلى المعجم، هناك عشرة أشخاص يطلق عليهم لقب مولانا، وليس فقط رجل الدين، أما بخصوص كلامي، فأقصد أن الرسالة السامية التي قدمها فنان مثل أحمد زكي في فيلم مثل (البريء) الذي يعزز العدل في المجتمع لا تقل أهمية عن رسالة مولانا الشيخ الشعراوي.. فأنا أقصد في حديثي الرسالة التي يقدمها الفنان بشكل عام، بعيدا عن حياته الشخصية، التي لا تعنيني، ويحاسبه المولى عز وجل عليها، والأمر نفسه بالنسبة إلى الدعاة والدكتور والمهندس والصحافي.

 أنا من اكتشفت أن محمود ياسين هو مؤلف الكتاب الأخضر لمعمر القذافي

على ذكر الصحافي حسب علمي أن نشوى كانت من ضمن الأقلام البارزة في الصحافة المكتوبة ماذا عن هذه التجربة؟

بالفعل، لي تجربة الدخول في مجال الصحافة، من خلال إحدى المجلات الجديدة، وأجريت العديد من الحوارات مع بعض الشخصيات الشهيرة، أمثال مرتضي منصور ومحمود ياسين ومي عز الدين والفنان المعتزل محسن محيي الدين.. وقد كان الحديث تلقائيا، فلم أكن أقوم بإعداد أسئلة قبل لقائهم، ولكن الحوار كان يأتي بطريقة عفوية وتلقائية جدا، مثلك تمام يا طارق.. وأقوم بتسجيل ما نتحدث فيه وكتابته وصياغته بطريقة جيدة.

وهل تفكرين في الاستمرار في مهنة الصحافة بجانب مجال الفن؟

الصحافة مهنة صعبة جدا، وتحتاج إلى مجهود شاق وعقول متفتحة قادرة على إدارة هذا المجال لكي يستطيع من يقوم بذلك الحصول علي سبق صحفي.

وهل نجحت في الحصول علي أي سبق صحفي خلال عملك؟

بالتأكيد.. فقد عرفت أن الفنان محمود ياسين هو من قام بتسجيل الكتاب الأخضر الذي ألفه الرئيس الراحل معمر القذافي بصوته علي سيديهات، كما عرفت من الفنانة مي عز الدين أن والدتها مسيحية وكان لي السبق في معرفة هذا الخبر منها قبل أن يتحدث به المذيع نيشان في برنامجه، وفي حوار “محسن محيي الدين”، قمت بسؤاله عن السبب الحقيقي وراء اعتزاله الفن، فكان جوابه أن تدينه لم يكن السبب وراء ذلك وأن رغبة زوجته الممثلة “نسرين” هي السبب الحقيقي، لأنها كانت تكبره بالسن وكانت تغار عليه كثيرا وتريد المحافظة على حياتهما الزوجية، كما عرفت أيضا من مرتضي منصور أن الشخص الذي ظلمه في حياته كان بائعة فاكهة وظل يبحث عنها ليعتذر إليها.

لك أكثر من تجربة في تقديم البرامج التليفزيونية فما هو تقييمك لتلك التجارب؟

قدمت برنامجا بعنوان “مناقيش”، وكان يدور في إطار المنوعات والتوعية، واستضفت من خلاله العديد من النجوم، كما قدمت برنامج “نجومنا في اليابان”، وكنت أقوم من خلاله بتمثيل دور مذيعة يابانية على زملائي الفنانين، وكانت إضافة لي كممثلة.

ما رأيك في اتجاه بعض الفنانين إلى الغناء؟

بالنسبة إلي، فصوتي ليس جيدا للغناء، ولكنني قمت بأداء بعض الأغاني الاستعراضية داخل السياق الدرامي لبعض الأعمال التي قدمتها، فقد قمت بعمل فوازير للأطفال تابعة لصوت القاهرة، وقمت بالغناء بها، وبجانب ذلك قدمت برنامجا بقناة (ايه ار تي) اسمه “مناقيش”، وقمت بغناء التتر ببرنامج للتليفزيون المصري “مطبخ نشوي”، وبالرغم من أنني درست المزيكا بالمعهد، لكن لا أحبذ إطلاقا اتجاه الفنان إلى الغناء إلا من كان لديه موهبة الغناء فعلا.

للأسف لست شبه أدواري والمخرجون حاصروني في أدوار الكوميديا

ما رؤيتك للفن العربي؟

أراه في مرحلة متقدمة جدا على المستوى التقني، وعلى مستوى الكتابة والإخراج، فأغلب الشباب المخرجين في الدول العربية بمن فيهم الجزائر، تلقوا تعليمهم في هوليوود، ووصلوا إلى درجة عالية من الاحترافية، لذلك أرى أن هناك مستقبلا زاهرا لهم.

ما رأيك في الأرقام الضخمة التي تحصل عليها الفنانات الآن بشكل مفاجئ؟

هذا عيب، لأن بعضهن يحصلن على مبلغ زهيد جدا في عمل ثم في التالي نجدها تطلب الملايين، هذا أمر مرفوض.

هل فرضت عليك نوعية الأدوار الكوميدية دون غيرها؟

هذا ليس عيبا فيَّ، ولكن في المخرج الذي يعاني من نظرة في تحديد الدور الملائم، أنا بدأت في أدوار الميلودراما، وعندما طرحت مسلسل ‘خالتي صفية والدير’ جاء الدور كوميديا ونجح، فحاصرني به المخرجون الذين ظلموني بهذا، وأنا استسلمت حتى أواصل التمثيل وإلا كانوا سيبعدونني عن هذا العشق الذي عندي، وهو تجسيد الأدوار.

لماذا حاصرتك السينما بالأدوار السطحية؟

لأنني لا أمتلك رفاهية الاختيار.

وما هي الأدوار التي لفتت نظرك وتحبين تقديمها؟

أدوار الفنانة سوسن بدر، أطمع فيها لجودتها، ودائما أدوار الرجال أحبها، كنت أتمنى تقديم دور يشبه شخصية محمد أبي سويلم في فيلم ‘الأرض’، أنا للأسف، لست شبه أدواري التي أقدمها، المفروض أن صناعة ‘الاندهاش’ هي صناعة الفن أي المخرج يفعل الدهشة في اختيار الممثل لدور لم يقدمه من قبل.

لم أقدم شيئا مشينا حتى أخجل منه.. وقررت عدم الحديث عن حياتي الخاصة

هل فكرت يوما في اعتزال الفن وخوض مجال آخر؟

لم أفكر في ذلك نهائيا.. فالتمثيل بالنسبة إلي كالهواء الذي أتنفسه، وهو عشقي الأول، والفن يعني لي كل شيء، وبالنسبة إلي أرى أن الفن نعمة من عند الله، قد منّ علي بها، ويكفي حب الناس لي وثقتهم في.

نادمة على بعض الأدوار التي قدمتها طوال مشوارك الفني؟

ولماذا أندم وأنا لم أقدم شيئا مشينا حتى أخجل منه.. هناك أعمال قد تكون ضعيفة، ولكن كنت بلا خبرة، وعندما نضجت وعيت الدرس جيدا.

بعيدا عن الإشاعات والفن، وبحيادية بم تخبريننا عن صفاتك السلبية؟

لدي نوع من التسرع في إطلاق الأحكام المسبقة على الناس، ولكنني أصبحت أقل تسرعا مع الوقت والخبرة، صريحة إلى درجة كبيرة، ولكنني أصبحت الآن أحسب حسابا أكبر لمشاعر الناس، لست منظمة كثيرا، أدخل بمائة مشروع في الوقت نفسه، عصبية جدا، لا أستطيع التحكم في نفسي، وأستفز بسرعة في حال سوء التنظيم وعدم الاحترام أو الغباء، ولكن الشيء الإيجابي، أنني أعترف بأخطائي، وأعتذر إلى الأشخاص الذين سببت لهم أي ألم، وعصبيتي لا تأخذ وقتا طويلا، لأنني أغضب بسرعة وأهدأ بسرعة..

علمنا أن أختـــك الصـــغرى دخـــلت عالم التمثـــيل فبم نصـــحتها؟

هذا منذ فترة، اسمها إنجي مصطفى، وكانت مفاجأة لي، لم أعلم أنها تحب التمثيل هكذا، فقدمت فيلما قصيرا بعنوان «فيولينا» للمخرجة سوزان عباس، وفوجئت بقدراتها التمثيلية، وشجعتها على أن تستمر، وأهم نصيحة قلتها لها: يجب أن تأخذ السلم من بدايته، ولا تعتمد إلا على نفسها كما فعلت.

لماذا ترفضين الحديث دائما عن حياتك الخاصة؟

لأنها لا تهم أحدا، فالجمهور له أعمالي الفنية، وما أقدمه من أدوار، كما أن بعض الصحف استغلت كلامي عن حياتي الخاصة وقامت بتحريفه ونشره بطريقة مستفزة، لذلك قررت عدم الحديث عن حياتي الخاصة نهائيا.

التمثيل الصحافة نشوى مصطفى

مقالات ذات صلة

600

3 تعليق
  • الأحدث
  • الأقدم
  • فيفي عبدو

    سوف تحاسبين على كل كلمة تقولينها و لا تعيرين لها بالا

  • عبدو

    رسالة الشيخ الشعراوي رحمه الله تفسير القرآن الميسر حتى يتسنى لعامة الناس ان تفهم وتتدبر. وقد فعل الكثير. ومازالت الناس تنتفع بتفسيراته 20 سنة بعد موته.

  • شخص

    تتذكرين موت الآخرين فتبكين و لا تتذكرين موتك ؟

close
close