السبت 15 أوت 2020 م, الموافق لـ 25 ذو الحجة 1442 هـ آخر تحديث 18:14
الشروق العامة الشروق نيوز
إذاعة الشروق
أرشيف

ساديو ماني

عرضت قناة تلفزيونية مقرّها بِمدينة برشلونة الإسبانية مساء الأربعاء، شريطا وثائقيا عن اللاعب الدولي السنيغالي ساديو ماني، نجم ومتوسط ميدان هجوم فريق ليفربول الإنجليزي.

وبثّت قناة “راكوتن تي في” الشريط بِعنوان “صُنع في السنيغال”، وتطرّق إلى ساديو ماني من حياة الطفولة البئيسة، إلى سماء النجومية المتلألئة.

وقال ساديو ماني إن والده الذي كان إماما بِأحد مساجد قرى جنوب السنيغال، عانى كثيرا بِسبب المرض، فلجأت العائلة إلى الطبّ التقليدي، لِفقرها المُدْقِعِ أوّلا، ثم لِتمسّكها بِالعادات والتقاليد السائدتَين ثانيا، فتحسّنت حالته الصحّية. لكن الأمر لم يدم طويلا، وفارق الحياة بعد نحو شهر من تلك الفترة. وحينها كان ساديو ماني بِعمر 7 سنوات.

وأمام الوضعية الإجتماعية القاسية، لم يجد ماني بدّا مِن الهروب مِن البيت إلى العاصمة داكار غرب السنيغال، عام 2009. فانخرط في أكاديمية “جينيراسيون فوت” لكرة القدم، بِعمر 15 سنة، وبِمساعدة من رجل كان يحضر لِمعاينة المواهب الفتية للعبة في قرى وأرياف هذا البلد الإفريقي.

وأشار اللاعب الدولي السنيغالي إلى أن مُؤسّس أكاديمية “جينيراسيون فوت”، عبّد له طريق الإحتراف بِفريق ماتز عام 2011، لأن المدرسة كانت تربطها صلة شراكة مع إدارة النادي الفرنسي.

الحواجز المُزيّفة عند التوظيف

وتأسّف ساديو ماني لِكون بعضهم يُركّز على المظاهر عند التوظيف، وضرب مثلا بِالتقني يورغن كلوب لمّا كان يُدرب في بلده فريق بوروسيا دورتموند الألماني، سنة 2014. وأوضح النجم السنيغالي أن كلوب رفض انتدابه، بعد أن أمعن النظر في ملابسه وهيئته وملامحه، وقال له: “أسمر، ويرتدي قبّعة بِالمقلوب. اذهب، فأنت تصلح لِتأدية أغاني الرّاب!”. فانتقل ماني بعدها إلى فريق ساوثامبتون الإنجليزي، لكنّه استطرد، وقال إن المدرب الألماني اعترف له فيما بعد، أنه أخطأ في إصدار الأحكام سنة 2014.

وعن أعماله الخيرية هذه الأيّام، قال ساديو ماني – الذي يتقاضي أجرة سنوية تُقدّر بِنحو 5 ملايين أورو، تمنحها له إدارة نادي ليفربول الإنجليزي –  إنه يُركّز على المستشفيات، بِسبب الفقر، وصعوبة علاج أبناء الطبقة المسحوقة في المصحّات التي تتوفر على الأطباء الأَكْفاء والمُعدّات اللازمة، مُذكّرا بِمثال والده الرّاحل، وأيضا ازدياد شقيقته بِالبيت، لِعدم وجود مستشفى قريب من قريته النّائية.

وأضاف ماني أنه يعتني كذلك بِتشييد المؤسّسات التربوية، لِكونه تسرّب من المدرسة بِسبب البؤس الإجتماعي، ولا يُريد من الجيل الجديد أن يُحرم من الحق في التعليم.

وسرد أحسن لاعب في إفريقيا لِعام 2019 قصّة أخرى كئيبة، وقال إنها تُضحك وتُبكي، وفسّر كلامه أنه لمّا عاد ذات مرّة إلى قريته، اتّصل بِإمرأة طاعنة في السن لِيتفقد أحوالها، كونه يعرفها جيّدا منذ طفولته، وسألها عن سبب عدم الردّ عليه لمّا يُهاتفها، فأخبرته أن الهاتف المحمول ترف لا تقدر عليه!

وأكد ساديو ماني – الذي سيبلغ من العمر 28 سنة هذا الجمعة – أن نجوميته الكروية وثراءه المادي، لن يجعلا منه رجلا مغرورا ينسى وكره (العش/ القرية حيث وُلد). وأوضح أنه سيبقى مسلما متواضعا، إلى الأبد.

السنغال ساديو ماني فيروس كورونا

مقالات ذات صلة

600

0 تعليق
  • الأحدث
  • الأقدم

لا يوجد أي تعليق, كن أول من يعلق!

close
close