الجمعة 03 أفريل 2020 م, الموافق لـ 09 شعبان 1441 هـ آخر تحديث 00:06
الشروق العامة الشروق نيوز الشروق +
إذاعة الشروق
ح.م

يبدو أن العيش من دون مشاهدة مباريات الكرة صعب بالنسبة للكثير من الجزائريين الذين يتابعون يوميا العديد من المباريات، التي تجري في أوربا، خاصة في الدوريات الكبرى على غرار إنجلترا وألمانيا وإسبانيا وإيطاليا، وعلى وجه الخصوص الدوريات التي ينشط فيها نجوم الخضر، وما زاد في الصعوبة أن الأزمة الصحية التي زلزلت العالم بفيروس كورونا، تزامنت مع فصل الربيع، حيث من المفروض أن تكون هذه الدوريات قد بلغت ذروتها من الحماس والتنافس سواء محليا حيث الصراع والسوسبانس مازال قائما بين ريال مدريد وبرشلونة في الليغا، وبين جوفنتوس والإنتير في إيطاليا وحتى في البوندسليغا بين أربعة أندية وهي بيارن ميونيخ ولايبزيغ وبوريسيا دورتموند وبوريسيا مونشنغلاد باخ، ناهيك عن كون بطولة رابطة أبطال أوربا بلغت منعرجها الحاسم الذي من العادة أن يشاهده مالا يقل عن مليار متفرج في كل موسم.

للأسف كل هذه المتعة والحماس تبخرت في عز المنافسة فوجد مدمنو اللعبة أنفسهم من دون عقار الكرة فأحسوا بما يشبه الضياع خاصة أن القنوات المتخصصة وعلى رأسها بي إين سبورت لم تجد غير الأرشيف الجديد من مختلف الدوريات الكبرى لإعادته، على أمل منها في أن تعود المنافسة قبل انقضاء فترة الموسم الكروي، وهو أمل صار يبتعد كثيرا بعد أن قارب عدد قتلى الفيروس الوبائي الألف ضحية في بلاد الكرة إيطاليا، وقارب الخمس مئة في بلاد المتعة والكلاسيكو العالمي إسبانيا وسار على نهج المأساة في ألمانيا وإنجلترا وفرنسا حيث أشهر المباريات وأكبر اللاعبين على وجه الأرض.

الجزائريون ومن خلال تقنية اليوتوب بالرغم من سوء الصورة صاروا يبحثون وهم في بيوتهم بعيدا عن الملاعب وعن الشارع، عن مباريات قديمة جدا، تعود إلى عقود لمشاهدتها وعن تاريخ اللاعبين القدامى من المشاهير سواء على المستوى العالمي أو المحلي، ولا يقدم اليوتوب ما يهز شغفهم بالكامل، فمثلا مباريات كأس العالم في سنة 1986 لا توجد منها سوى ملخصات وبصورة رديئة جدا، بالرغم من أن الخضر لعبوا مباراة في القمة أمام منتخب البرازيل ولم يخسروا إلا من هفوة في الدقائق الأخيرة في مباراة لعب فيها أساطير الكرة البرازيلية مثل سقراطيس وجينيور وكاريكا، وقارعهم ماجر وبلومي ومناد والحارس دريد.

وتبقى مباراة الجزائر أمام ألمانيا في مونديال إسبانيا 1982 من المباريات التي تسيل لعاب القاعدين في البيوت بسبب كورونا، فهم لا يملون من إعادة مشاهدتها وتكاد تكون المباراة الوحيدة التي يمكن مشاهدتها بجودة لا بأس بها بالرغم من مرور قرابة الأربعين سنة عن تاريخها، ويفضل عشاق الدربيات والمباريات التاريخية المحلية في الجزائر البحث عن مشاهد لا تنسى لفرق جزائرية عريقة، مثل شبيبة القبائل ومولودية وهران وشباب بلكور ومولودية قسنطينة وحمراء عنابة في الزمن الذهبي، ولكنهم يصطدمون بخلو الأرشيف وعالم اليوتوب من المباريات، ولا يجدون سوى لقطات نادرة وبجودة منعدمة، وهو ما يجعلهم يتمنون من التلفزيون الجزائري الذي يمتلك أرشيفا قويا ومزدهرا من بداية الإستقلال إلى الزمن الحالي، بإعادة بث مباريات محلية وأخرى دولية بالكامل، والإعلان عنها مسبقا كما تفعل بعض التلفزيونات العالمية وحتى في مصر والمملكة العربية السعودية والمغرب، لأنها فرصة من ذهب لمعاودة مشاهدتها وحتى تسجيلها الخاص.

وكانت الفرصة أيضا لمتابعة مباريات الخضر في أمم إفريقيا الأخيرة وهي ناقصة على مواقع اليوتوب بسبب حصريتها على القناة القطرية المختصة، ويهرب الناس نحو قنوات غير عربية كانت تبثها على المفتوح ومن دون تشفير. ومن مباراة أم درمان الشهيرة بين الخضر والفراعنة ومباراة كابيلا بين الخضر وكوت ديفوار في سنة 2010 ومبارايات مونديال البرازيل 2014 خاصة مواجهتي ألمانيا وكوريا الجنوبية، أصبح مدمنو الكرة لا يجدون المتعة سوى في الغرق في الأرشيف القديم ولا يتركون أفلاما تصوّر لاعبين قدماء في الكرة العالمية، مثل بيليه ومارادونا وفان باستن وزيكو وغيرهم حيث يتابعون هذه الأفلام ويشربون من متعة ما قدّمه أساطير الكرة ولا يجدون شبيها لها مع نجوم الجزائر سوى القليل ومن دون جودة عالية، مع ماجر وبلومي وعصاد وتنعدم صور لالماس ومخلوفي وإن وجدت بعض اللقطات فهي قليلة جدا وغير سليمة، ومع ذلك فلا خيار لهم، لأن ما فعلته الكرة في بعض الناس على مدار دهر لن تفسده فترة من الوباء.
ب.ع

فيروس كورونا كرة القدم كورونا الجزائر

مقالات ذات صلة

600

0 تعليق
  • الأحدث
  • الأقدم

لا يوجد أي تعليق, كن أول من يعلق!

close
close