الإثنين 14 أكتوبر 2019 م, الموافق لـ 14 صفر 1441 هـ آخر تحديث 16:07
الشروق العامة الشروق نيوز الشروق +
إذاعة الشروق
ح.م

يصنع المقرئان مراد بلقوران هجالة وبوعلام بونوة المنحدرين من موزاية غرب البليدة، الحدث في صلاة التراويح بأكبر مساجد فرنسا وسويسرا منذ بداية شهر رمضان، حيث تبوّءا الصدارة في تلاوة القرآن وتمكنا من حشد مئات المصلين من جاليات مختلفة للصلاة خلفهما.
الشيخان مراد وبوعلام صارا أشهر من نار علم بفرنسا حيث اقترن اسماهما بشهر رمضان الكريم، فنجاحهما بجدارة في مسابقة الانتقاء الوطنية لأداء صلاة التراويح بالمهجر التي أطلقتها وزارة الشؤون الدينية منحتهما الفرصة للتعريف بالأصوات الجزائرية، فمن أكبر مساجد فرنسا وسويسرا يصدح المقرئان اللذان ينحدران من مدينة موزاية في البليدة، بصوتيهما الرخيمين اللذين جعلاهما يرتقيان لمصاف كبار المقرئين ويجذبان كثيرا من الناس، وحتى من غير المسلمين، إلى الصلاة والتدبر في ملكوت السموات والأرض.

الشيخ مراد يُحدث طوارئ بفرنسا

يمثل القارئ الشاب مراد بلقوران هجالة بصوته الحزين حالة “خاصة جدا”، فتلاوته التي تحرك القلوب حيّرت الجالية المسلمة المقيمة بفرنسا سنة 2016 لما أمّ الناس بمسجد مرسيليا الكبير وجعلته منافسا قويا للشيخ السعودي أبو بكر الشاطري، ويقول “مراد” في معرض حديثه للشروق إنه يسعى جاهدا مع زملائه المقرئين الشباب للتعريف بمدرسة التلاوة الجزائرية وإبراز مكانتها، ويضيف أنه تلقى أبجديات كتاب الله بمسجد الشهداء في موزاية وأتم الحفظ وألمّ بقواعد التجويد في سن مبكرة ما أهّله ليكون ممثل الجزائر في جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم سنة 2004.
وبشهادة الجالية الجزائرية في فرنسا فإن القارئ مراد أحدث حالة طوارئ العام الماضي بفرنسا وكانت مقاطع الفيديو على مواقع التواصل الاجتماعي التي التقطها مصلون للشيخ وهو يرفع الأذان ويؤمهم في صلاة التراويح الأكثر تداولا، فصوته الذي يخطف الأسماع ويبكي القلوب جعل جنبات مسجد باريس يغص بجموع المهاجرين لاسيما المغاربة الذين أبوا إلا أن يصلوا خلف الجزائريين حيث التلاوة العذبة والصوت الشجي واستنفرت مصالح الأمن هناك لتنظيم حركة السير بسبب الاكتظاظ المسجل بمحيط المسجد في مشهد أدهش الفرنسيين، أما هذه السنة فسعيا إلى التعريف بالقراء الجزائريين، تم اختيار الشيخ مراد ليؤم الجالية المسلمة لصلاة التراويح بأحد أكبر جوامع جنيف وتعود ملكيته للمملكة العربية السعودية وهناك يتلو مراد القرآن حق تلاوته وتُذرف خلفه أعين المصلين ما شاء الله لها من الدموع.

“بوعلام” يهز المسجد الكبير بليون للعام الثاني

أما القارئ بوعلام بونوة 33 سنة، فهو إمام مسجد أبي ذر الغفاري بحي 5 جويلية، فقد استقبل بحفاوة وترحاب كبيرين بمسجد ليون الكبير أو مسجد النصر، بعدما سجل حضورا متميزا وسطع نجمه طيلة شهر رمضان العام الفارط، ما جعل اللجنة الدينية بمسجد ليون وحتى مرتادوه يُلحون في طلب صاحب الصوت الوقور المهيب رغبة منهم ليؤمهم في صلاة التراويح هذه السنة، وفعلا نجح خريج معهد تكوين الأئمة بجواب بولاية المدية منذ بداية الشهر الكريم بصوته النوراني في أن يستقطب جمهورا غفيرا من الجالية المسلمة بفرنسا على اختلاف جنسياتها سيما المغربية والإفريقية.

ويشهد كل من صلى خلف القارئ بوعلام أنه استطاع بقراءته المتفردة المتأنية وتحكمه في مخارج الحروف على طريقة الشيخ توفيق الصائغ، أن يجسد معاني القران الكريم، ويخلق في المستمع خشوعا غريبا، يشوّق الناس للصلاة وهو ما حدث مع المهاجرين المقيمين بمدينة ليون الفرنسية، حيث يتسابقون بعد الإفطار مباشرة صوب مسجد النصر ليحجزوا أماكنهم بعدما أسرتهم تلاوة الإمام الشاب التي تناديهم “أن هلموا لصلاة التروايح”، ويقول الشيخ “بوعلام” في معرض حديثه للشروق إنه انبهر بالتفاف الشباب الجزائريين من المهاجرين بفرنسا حول المسجد، إذ لمس تعطشهم لكلام الله وحرصهم على تعلم قيم الدين الحنيف وحتى الصغار يتنافسون على حفظ القرآن الكريم وتدبر مضامينه وتجدهم يصومون رغم المشقة، ويذكر الشيخ بوعلام أن دوره مع زملائه الموفدين إلى فرنسا طيلة الشهر الكريم، لا يقتصر على إمامة الجالية في صلاة التراويح بل يتعداه لعقد مجالس الذكر والدروس الدينية والاطلاع على هموم الناس هناك وإصلاح ذات البين والإجابة على المسائل الدينية والدنيوية التي تشغلهم الى جانب استقبال الوافدين الجدد على الدين الإسلامي وتلقينهم الشهادتين في أجواء روحانية فريدة.

https://goo.gl/2NhDfY
بوعلام بونوة صلاة التراويح مراد بلقوران

مقالات ذات صلة

600

3 تعليق
  • الأحدث
  • الأقدم
  • محمد

    أصوات جميلة فهل هذا غناء
    قولوا صوت مؤثر أو خاشع أو ما شابه دلك

  • اسماعيل

    أصبحتم تتدينون مثل المسيحيين ؛ تتفاخرون بالتدين ؛ حصرتم القرآن داخل المساجد ؛ تحبون الإنصات للأصوات الرخمة ؛ و لكنكم تمتنعون عن العبادات الأخرى كالعمل ؛ طلب العلم ؛ النظافة ؛ صلة الرحم ؛ الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر ؛ إماطة الأذى عن الطريق (الأرصفة مملوءة بقادورات التجار) و … و ….
    في حين أصبح المثل الأعلى لكثير من الشباب الاسرائيلي هو صورة اليهودي الملتحي الذي يحمل في يد التوراة وفي يده الأخرى الرشاش ويسير متحديا أمام المسلمين و كذلك صورة رجل الدولة أو السياسة الذي يخطب أمام الشعب الصهيوني و في يده التوراة ؛ و يتم حاليا هودنة اسرائيل والعودة إلى أصول الشريعة اليهودية .

  • alili

    ستار أكاديمي للأئمة. وكأن الدين أصبح مسابقة تليفيزيون و القرآن ألحان

close
close