الجمعة 17 جانفي 2020 م, الموافق لـ 21 جمادى الأولى 1441 هـ آخر تحديث 12:18
الشروق العامة الشروق نيوز الشروق +
إذاعة الشروق
  • المجاهدون قضوا على 500 فرنسي في معركة دامت 12 ساعة

شهدت منطقة الأوراس خلال الثورة التحريرية العديد من المعارك البطولية التي تزامنت مع شهر رمضان الكريم، حيث تؤكد وثائق جيش التحرير الوطني على وقوع هجومات شرسة وأعمال فدائية قام بها المجاهدون ضد عساكر الاستدمار الفرنسي، ما يجعل شهر رمضان الكريم شاهدا على صمود وتضحيات الجزائريين الذين أعطوا دروسا في التضحية والجهاد للعدو الفرنسي رغم متاعب الصيام ومشقة الحر والجوع والفقر والحرمان.
يحتفظ شهر أفريل 1957 الموافق لـ 27 رمضان، بمعركة وقعت في الجبل الأزرق قرب قرية نارة بمنعة (ولاية باتنة)، بقيادة أحمد لعلى المدعو “طامسو” رفقة عدد من المجاهدين، حيث شارك فيها العدو بقوات المشاة مدعمة بـ 7 طائرات حربية، وقد بدأت المعركة في الساعة الثانية زوالا، وأسفرت عن مقتل 16 جنديا في صفوف العدو، وجرح مجاهد واحد حسب رواية صالح الصغير ومعمـر حربوش، وفي عز شهر الصيام من ذات العام، وقعت معركة قرب مسكيانة بأم البواقي، من طرف 45 مجاهدا يقودهم ميلود قابلة، في الوقت الذي شارك فيه العدو بقوات تقدر بنحو 1500 عسكري معززين بوسائل التدمير والخراب، وقد دامت المعركة 7 ساعات، وأسفرت عن استشهاد 30 مجاهدا وأسر خمسة منهم، فيما تكبّد العدو خسائر مادية وبشرية معتبرة. وفي رمضان من العام الموالي (مارس 1958)، وقعت معركة بجبل أولاد حناش بقيادة عمار عشي ومساعده الطاهر حليس بصحبة كتيبتين من ناحية سطيف، حيث كان العدو الفرنسي معززا بـ 5 آلاف عسكري، وقد دامت المعركة 12 ساعة كاملة أسفرت عن استشهاد 25 مجاهدا وجرح 12 آخر، أما العدو فقد قتل منه 500 عسكري و200 جريح، إضافة إلى أسر ضابط فرنسي برتبة رائد وحرق 3 شاحنات.

معارك أعطت دروسا للفرنسيين في حرب العصابات

ويؤكد الباحث سليمان قراوي في حديثه إلى”الشروق” أن شهر رمضان يحتفظ بالعديد من المعارك والبطولات التي ميزت جيش التحرير الوطني بمنطقة الأوراس خلال فترة الثورة التحريرية، ففي شهر رمضان من سنة 1958 قام الفدائيون مقاوسي إسماعيل وبن الطيب أحمد وناصري إبراهيم بتنفيذ عملية وسط مدينة باتنة، وبالضبط نواحي مسجد ابن باديس حاليا، حيث تم رمي قنبلة على مجموعة من عساكر الطيران، ما أسفر عن قتل 3 عساكر فرنسيين وجرح 3 آخرين، وفي رمضان من العام نفسه قام الفدائيان بضياف حسين وغناي العربي بأمر من سلطاني موسى بتنفيذ عملية فدائية بحي الزمالة بباتنة، تمثلت في رمي قنبلة ببيت الدعارة، أسفرت العملية عن قتل وجرح العديد من الحركى. وفي 10 أفريل 1958، كانت فرقة من كومندوس جيش التحرير الوطني بمنزل (بودريس لخضر) في شهر رمضان المعظم، وبسبب أحد الخونة كشفت القوات الفرنسية مكان المركز الذي حوصر من طرف القوات الاستعمارية باستعمال المدافع والدبابات، وعند اقتحام المكان قام جنود جيش التحرير الوطني بإخلاء المنزل من (نساء وأطفال)، فانهالوا على العدو بوابل من الرصاص في اشتباكات دامت 6 ساعات قتل على إثرها (44) عسكريا فرنسيا بفناء المنزل الذي هدم بواسطة مدفعية العدو، واستشهد 4 مجاهدين من بينهم صاحب المنزل، وتم أسر اثنين، فضلا عن تعذيب عدد معتبر من المواطنين. في شهر ماي 1959 وقعت معركة الشبكة في المكان المسمى الحمام، وصادف هذه المعركة اليوم الأخير من شهر رمضان المعظم حين قام جيش العدو بتطويق المنطقة بسبب إعدام أحد العملاء فقام بتفتيش المنطقة فالتقى بـ 6 مجاهدين وذلك في الساعة 11 صباحا، فدارت المعركة بعنف شديد مع محاصرة دامت 24 ساعة استشهد خلالها أبولقرون لخميسى، عراب رابح، أمجوج الربعي، بشوع خلاف، مرزوق هبير، بعداش بشير، بوهلال عمار الذي يعد مدنيــا.

كومندوس يباغت حانتين في قلب باتنة بزي عسكري فرنسي

وعرف شهر مارس 1960 الموافق لـ 27 من رمضان، قيام فوج من كومندو جيش التحرير بدورية انطلاقا من حي “لافردير” بباتنة نحو نهج الجمهورية حاليا، وذلك في زي عسكري فرنسي، ويتعلق الأمر بكل من محمد أنصيب والعربي غناي وعلي بن عبيد وإبراهيم عمروس بمساعدة الفدائيين أحميدة مناصرية المدعو “زامبلو” وأحمد رمضاني ونصيب مصطفى ووهابي إبراهيم، وعندما التقى الكومندوس بفرقة عسكرية فرنسية في دورية استطلاعية كانوا يظنون أنهم عساكر، فتبادل الطرفان التحية وكل فرقة اتجهت في طريقها، وعندما وصلت فرقة جيش التحرير إلى الحانتين المتقابلتين بنهج الجمهورية (كانتا تسميان جورج وقاسطة)، وكان ذلك يوم أحد، حيث كانت الحانتان مملوءتين بالعساكر، فأطلق عليهم فوج الكومندوس الرصاص من كل حدب وصوب، ما أحدث هلعا ورعبا كبيرين، فضلا عن تسجيل نحو 28 قتيلا وعدد معتبر من الجرحى، وخسائر مادية في الحانتين، فيما انسحبت فرقة الكومندوس سالمة، مع تسجيل جرح اثنين من الفرقة، هما علي بن عبيد ومحمد أنصيب حسب رواية أنصيب محمـد والعربي غنــاي.
وتحتفظ ذاكرة الثورة التحريرية بعملية فدائية وقعت في أول رمضان من شهر مارس 1962، قام بها بن شادي مسعود ودحمان زواوي في قلب مدينة باتنة (قرب المسرح)، استهدفت عريفا في صفوف العدو، حيث استطاعا محاصرته وتجريده من السلاح من نوع ماط 49 ومعه مخزن ذخيرة ثم تركوه مغمى عليه بعد ضربة قويـة، وفي شهر فيفري 1962 الموافق لشهر رمضان الكريم، وقف الكثير على همجية العدو الفرنسي الذي قام بحصار تفتيشي لمشتة أم ضروس بدوار تالخمت، وذلك بـ7 شاحنات ودبابتين وسيارة من نوع جيب، ليلقي القبض على 41 مدنيا، نقلوا وعذبوا لمدة 60 يوما كاملة قبل أن يطلق سراحهم في ما بعد.

https://goo.gl/EmEHex
الثورة التحريرية الجزائر منطقة الأوراس

مقالات ذات صلة

600

17 تعليق
  • الأحدث
  • الأقدم
  • محمد علي الشاوي

    هذه أشهر المعارك التي أركعت الفرنسيين في رمضان بمنطقة الأوراس لكن استفدنا الا الآستقلال وما معناه خنشلة اول رصاصة انطلقت منه ومهمشة منذ اول يوم الآستقلال اباؤنا استشهدوا امهاتنا عامات منضفات ومن لها الحض عملت في المطعم المدرسي وبأئ مرتب الله الله عليك يأستقلال الى يومنا هذا انا ابن شهيد خنشلة ولاية بالكلمة وبدون تنمية وبدون مصانع الا الفقر وسنين الجمر ابناؤنا متخرجين جامعيين تحت رحمة انام وتحت ذل مسؤولين لا يعرفون الا الحقرة والرشوة والمحسوبية والحهوية مستشفياة مرضى اكثر من المرضى حتى سيارات الآسعاف الجدد ركنت في المرأب ومرضى في غيبوبة اقول في غيبوبة تامة الا بسيدي وسيدك باه تسعف الى باتنة

  • Reda

    Une armes à donnée une leçon à l arme français, ……une armee qui se repose en Tunisie , c est pour ça elle s est fait battre sur la frontière du Maroc en 1963 et grâce à l Egypt , elle as put être sauvé…..
    Arrêt de nous prendre pour des cons ……..

  • لحبيب

    اشهر معركة واكبرها في الثورة وبلا منازع هي ثورة الشوابير التي لم يحكي عنها اي احد ودلك لسبب وحيد وهو الجهوية العمياء فالشوابير سميت ديان بيان فو الثانية وكانت اكبر هزيمة لفرنسا في شمال افريقا حيث قدمت فرنسا 1478 عسكري بينما استشهد 40 مجاهد من بواسلنا وكل مرة يتم طمس هته المعركة لغاية في نفس بعقوب مهما سعيتم لطمس التاريخ فلا يمكنم محيه من داكرة من صنعوه .الجزائريون كلهم ضحوا فلا تزكوا منطقة عن الاخرى

  • ابن البلد

    معركة الشوابير ……….. المسماة ام المعارك
    لمن لا يعرفها قتل فيها اكثر من 1370 خنزير فرنسي في معركة واحدة
    معركة الشوابير 03-04 أكتوبر1956 م
    الغيـشة مدينة افلو بولاية الاغواط
    عرفت منطقة الغيشة كباقي ربوع الوطن ثورات و انتفاضات ضد الوجود الفرنسي مثل مقاومة المجاهد الشريف بوشوشة، و مع انطلاق الثورة التحريرية المباركة ما فتئ أهالي المنطقة ينتظمون في جماعات ويلتحقون بالمجاهدين المدافعين عن الوطن فخاضوا معارك شرسة وعنيفة و كان من أبرزها وأقواها معركة الشوابير الخالدة، إذ و بعد انعقاد مؤتمر الصومام 20 أوت 1956 و تقرير تعميم الثورة علي ربوع الوطن و خاصة الصحراء. …يتبع..

  • ابن البلد

    تابع …. دمت مجموعة من المجاهدين من الجهة الغربية للغيشة من ولاية البيض و هذا يوم الثلاثاء بحيث اشتبكت مع قوة للجيش الفرنسي كانت تمشط منطقة الخطيفة انظر: معارك الغيشةفي الشمال الغربي للغيشة بالقرب من قرية ترقلل وتم القضاء علي جميع من كان فيها من القوة العسكرية مما استنفر الفرنسيين وهبوا صبيحة اليوم الموالى للقضاء على مجموعة المجاهدين مما ادي الي نشوب المعركة.
    الشوابير الموقع والقوة : يتبع …

  • ابن البلد

    …. تابع …تقع الشوابير في الجهة الشمالية الغربية من جبال القعدة وهي المنطقة علي طول الطريق الرابط بين الغيشة وافلو بين نقطة سيدي خالد و نقطة لولالده لمسافة 08 كلم وقعت أحداثها في:الاربعاء 03 أكتوبر 1956 أي يوم واحد بعد معركة الخطيفة. و تعد أم معارك جبل عمور والوطن التي خاضها جيش التحرير الوطني على مستوى الغرب الجزائري بعد اندلاع ثورة التحرير وأول هزيمة كبرى تتلقاها فرنسا بالمنطقة على أيدي الثوار الذين لا يملكون من القوة سوى زاد الإيمان بالله وبعدالة قضيتهم وقد شارك في هذه المعركة أربع كتائب لجيش التحرير قادمة من منطقة البيض بقيادة مولاي عبد الله وهي :
    كتيبة: لعماري محمد المدعو*المقراني*

  • ابن البلد

    كتيبة: مولاي إبراهيم المدعو *عبد الوهاب*
    كتيبة: احمد الزرزي.
    كتيبة: يوسفي بوشريط المدعو *سي لحسن * ويقودها نور البشير
    أسباب وظروف المعركة:
    في بداية شهر أكتوبر 1956 بدأت فرنسا تحضر لعمليات هجوم شامل في كل من (جبال القعدة * الغيشة * الأغواط * أفلو* المشرية * عين الصفراء) لأن جيش التحرير قد بدأ في حشد وتنسيق قواته بالمناطق المذكورة.
    في هذه الفترة تتوجه الكتائب الأربعة نحو آفلو قادمة من منطقة البيض مرورا ببريزينة بالبيض تاويالة الغيشة بغية:
    1- فك الحصار على منطقة البيض خاصة بعد الكمين الذي قامت به كتيبة مولاي إبراهيم في بريزينة بحيث قضى فيه على 20 جندي من العدو وغنم من الأسلحة الهامة..يتبع..

  • واحد

    وش فايدة من الاستقلال الان بعد مرور 50 سنة من تخخلف الى تخلف وسرقة اموال شعب

  • abu

    من يصدق هذا الخيال يا سي مسعود…..ثورة ايه يا خويا..ثروة نالها وكسبها البعض ..وحصل الشعب على العظم وعلى الذل والهوان الذي مازال يتخبط فيه منذاكثر من50سنة…ومازال يتجدد الهون والذل ويتعشش فيه…

  • ....

    الله يرحم الشهداء ان لم يذكرهم التاريخ فعند الله يذكرون

  • سعودي

    الجزائر شرف للامه الاسلاميه رفعتوا رؤوسنا عاليا الله يجزاكم خير ويبارك فيكم

  • مجبر على التعليق - بعد القراءة

    يكفي هذه الالتفاتة و المزيد الى الامام ان شاء الله
    فقط فقط دعوا الفتنة فانها منتنة

  • أستاذ التاريخ المزور

    للمعلق 3 : كلامي أو تعقيبي لا يعني أبدا التقليل من حجم هذه المعركة لكن هذه الأرقام التي ذكرتها كغبرها من الأرقام والإحصاءات التي صاحبت تاريخ الثورة التحريرية هي أرقام لا يقبلها عقل عاقل بل تشبه قصص الف ليلة وليلة فكيف يعقل أن يقتل 1478 جندي فرنسا مدججين بأحدث الأسلحة من مدافع ودبابات وطائرات.. مقابل 40 جندي جزائري لا يملكون الا أسلحة خفيفة ومتوسطة ثم لو كانت كل تلك الأرقام التي يحملها تاريخ الثورة التحريرية الذي زوره المزورون صحيح لكان عدد القتلى من الجانب الفرنسي 1.5 مليون ومن الجانب الجزائري 25 الف شهيد والحقيقة أن العكس هو الصحيح

  • الحقيقة

    للمعلق الأول : كل المناطق التي دفعت الثمن غاليا خلال الثورة همشت بعد الإستقال وتهمش الى اليوم وكل الإستثمارات كانت وجهتها مناطق لم تصلها أخبار الثورة على الإطلاق ولك فقط أن تسأل أين هي مصانع بوجو ورونو وفولفاقن …

  • تحيا الرايب

    وماذا عن راس العيون بباتنة وابطالها المجاهدين،،،ومعركة قطيان الأولى والثاني195701958
    ماذا عن الاشتباك في المكان ا لمسمى غولفو براس العيون خلمقتل سبع عشر عسكري فرنسي اثر كمين محكم وماذا عن القيقبة والقصبات

  • امينة

    الثورة الجزائرية لو لم تكن ثورة شعبيةمن شرقها الى غربها ومن شمالها الى جنوبها ما كان لها لتنجح ولكم في المقاومات الشعبية التي سبقتها عبرة وكل واحد يعرف شهداء منطقته كفاكم مزايدات وجهوية مقيتة

  • امينة

    التاريخ المزور ,,,,,,,,كل دول العالم تححتفظ بحقائق تاريخية في ارشيفها حفاظا على امنها واستقرارها فقط نحن من نتبجح بالتزوير مع انه لا نملك الحقيقة بين ايدينا ما الجدوى من ذلك

close
close