آه من التايهوديت!
بينما نحن غارقون في النوم… لا يمكنهم النوم بسبب أصوات المتفجرات والرصاص.بينما نستمتع بكل لحظة من حياتنا… ليس بإمكانهم ذلك، لأنه في كل دقيقة يموت أحد أقربائهم.
بينما نأكل أشهى الطعام… لا يجدون ما يسد جوعهم، لأنه وبكل بساطة قد تم غلق معبر رفح.
بينما نشتري ملابس العيد… فهم يوفرون دنانيرهم القليلة لشراء الأكفان.
فلتجبني يا سيدي… ما الفرق بيننا وبينهم؟ ولم ليس لنا نفس الحقوق؟ وقبل كل ذلك، أخبرني لم يتحرك أحد؟
لم تثر دمعة طفل إسرائيلي الشفقة…؟! بينما تثير دماء آخر فلسطيني الاشمئزاز!!
ألم يدرك العالم بعد معنى الإنسانية…؟ وإلى أن يدركها تحية جزائرية خالصة إلى أطفال غزة وإلى أبطال فلسطين الآباء الصامدين كان الله في عونهم.
مداني آمنة (13 سنة) الشلف
آه منـّك يا آمنة، فأنت رمز الأمن والآمان، والسلم والسلام، لكن لمن تقرئين زابورك؟
لقد فعلت “التايهوديت” بالكثير من العرب والمسلمين، ما يفعله اليهود بغزة وفلسطين، فلمن تكتبين يا آمنة؟
تضعين يدك على الجرح العربي المتعفّن، وعمرك 13 سنة، لكن اعلمي أن هناك من كهول وشيوخ العرب والمسلمين من لا يتجرّأ على أن يكتب ما كتبته، فقد أصبح مثل الجبان يفكّر بساقيه حين يحلّ الخطر!
رسالتك وصلت عشرة على عشرة، إلى أطفال غزة، وإلى أبطال فلسطين، وإلى رجال العرب والمسلمين، لكن هل من مُجيب؟
في كثير من الحالات، رغم صوت المنادي فإنه لا حياة لمن تنادي، وهذه مصيبة مصائب بقايا العرب والمسلمين الفحولة!
عليك يا آمنة وأنت صاحبة الـ13 سنة “فقط” أن تـُساندي وتتضامني وتقاومي بالكلمة، فأشباه الرجال صمتوا وتنازلوا وباعوا القضية!
كلماتك يا آمنة، هي رصاصات عليها أن تصيب عقول وقلوب أمة ماتت “ناقصة عمر” وحنّطت فحولتها وجمّدت كبرياءها في ثلاجة مستوردة من بلدان تقف مع إسرائيل ظالمة أو مظلومة!
هو منطق الترويع والتجويع يُمارسها الباقي المتبقي من البقية الباقية لعرب ومسلمين ربطوا ألسنتهم وتخلوا عن سلاحهم وتركوا الجمل بما حمل، مقابل النجاة بحياتهم ودنياهم!
قصفك يا آمنة أعنف من بيانات الشجب واجتماعات الجامعة العربية، فألا يستحي الكبار ويبكون صبح مساء على هذا التخاذل والجُبن والهوان و”التايهوديت” التي أفقدتنا سبب وجودنا، فلا حول ولا قوّة إلاّ بالله العليّ العظيم.