الأئمة يردون على الوزير:لسنا دراويش ياغلام الله
ندد أئمة ولاية المدية في رسالة تلقت “الشروق” نسخة منها، بتصريحات وزير الشؤون الدينية والأوقاف أبو عبد الله غلام الله، واعتبروا مثل هذه التصريحات هو بمثابة الهروب الى الأمام عن واقع مرير لمنتسبي القطاع ومحاولة لتصويره بما يطيب له خاطر مسؤولي الشؤون الدينية من استقرار وهدوء.
-
تنديد أئمة المدية، جاء بعد يومين فقط، من التصريحات النارية التي أطلقها الوزير غلام الله، من ولاية وهران، حيث إتهم فيها مثيري الاحتجاجات بقطاع الشؤون الدينية هم من فئة المؤذنين والقيمين “الذين لا خبرة لهم ولا ثقافة”.
-
أئمة المدية من باب ما اسموه إحقاقا للحق، اعتبروا ان ما يمثل نسبة 75بالمائة من موقعي لائحة المطالب الوطنية والمحلية التي سبق للشروق وأن تطرقت لها غداة الوقفة الاحتجاجية التي نظمها الأئمة ومنتسبو القطاع الأيام الماضية أمام مقر ولاية المدية، هم من الأئمة والمرشدات الذين يحمل كثير منهم شهادات جامعية.
-
وفصلت رسالة رد الأئمة على تصريحات الوزير عندما ذكّرته بأن من كوادر القطاع بولاية المدية الذين نشطوا الوقفة الاحتجاجية امام مقر الولاية الأسبوع الفارط، هم أئمة أساتذة وأئمة مدرسون وأئمة معملون، بالإضافة الى أستاذين معلمين للقرآن الكريم، مكلفين بالإمامة والتدريس وقيم واحد فقط.
-
ونفى أئمة المدية ان تكون احتجاجاتهم موجهة للنيل من شخص بعينه او تصفية حسابات شخصية آنية بقدر ما هي دعوة الى الالتفات الجاد لواقع مر يعيشه منتسبو قطاع الشؤون الدينية بالمدية والجزائر عموما بفعل موازين غير عادلة فرقت قطاع الشؤون الدينية عن غيره من قطاعات النشاط بجزائر الاستقلال وعملت على تحويل منتسبيه الى دراويش في الوعي الجمعي الجزائري العام بدل ان يكونوا أئمة للهدى والتوجيه والنهوض.
-
ودعا أئمة المدية المسؤول الأول عن القطاع الى طي صفحة الماضي بعيدا عن منطق القفز على المراحل، والشروع في مرحلة جادة من المكاشفة والإنصات الى انشغالات منتسبي القطاع، خدمة للنهوض بقطاعهم الذي يعتبرونه قطاعا محوريا لتجاوز ما تعيشه الجزائر ومحيطها الإقليمي، إلى جانب دعوتهم غلام الله بالكف عن كيل التهم جزافا لبعض منتسبي القطاع على حساب بعض آخر، معتبرين أن موظفي قطاع الشؤون الدينية يعتبرون كلا غير قابل للتجزىء.