الأمم المتحدة تدعو إلى الحفاظ على الاستقرار بالجزائر
دعا الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، الحكومة وكل الأحزاب السياسية في الجزائر إلى العمل معا بشكل جامع وسلمي للحفاظ على الاستقرار، وتعزيز العملية الديمقراطية في البلاد.
وجدد بان كي مون في بيان له تأكيد التزام الأمم المتحدة بدعم جهود الجزائر على مسار الإصلاحات الديمقراطية، والتنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة.
وهنأ الأمين العام للأمم المتحدة، الحكومة والشعب الجزائريين، على سير الانتخابات الرئاسية التي فاز فيها بوتفيلقة لعهدة رابعة “في كنف الهدوء والسلم”، مبرزا أنه تابع عن كثب سير الانتخابات الرئاسية في الجزائر، وبناء على طلب الحكومة، أوفد لجنة مكونة من ثلاثة خبراء لمتابعة العملية الانتخابية، وإطلاعه على آخر التطورات المتعلقة بها.
ويرى الدبلوماسي والناطق الرسمي الأسبق باسم الحكومة، عبد العزيز رحابي، أن رسالة الأمين العام للأمم المتحدة، دليل على معرفة بان كي مون بالواقع السياسي الجزائري وحيثياته، حيث مازالت السلطة تخنق المجال السياسي أمام المعارضة الحقيقية، والمضايقات التي تتعرض لها الحركات وأحزاب المعارضة، والتهديدات التي طالت مناوئي العهدة الرابعة.
وقرأ رحابي رسالة الأمين العام للأمم المتحدة بمثابة تنبيه السلطة بضرورة القيام بإصلاحات سياسية جذرية، مبرزا أنها ليست تدخلا في الشؤون الداخلية للبلاد، خاصة وأنها جاءت بعد شكوى الرئيس بوتفليقة أحد المترشحين لرئاسيات 17 أفريل للمبعوث الأممي المشترك إلى سوريا لخضر الابراهيمي.
وأبرز الناطق الأسبق باسم الحكومة، أن رسالة بان كي مون جاءت لتؤكد بأن الانتخابات الرئاسية التي جرت يوم 17 أفريل، غير مقبولة من طرف المعارضة والرأي العام الوطني.
وتأتي خرجة الأمين العام للأمم المتحدة في أعقاب الجدل الذي رافق الانتخابات الرئاسية، وتخوفات الشارع من انزلاق الأمور، في وقت ينتظر فيه الغرب احتفاظ الجزائر باستقرارها بالنظر إلى العلاقات الجيدة في مجال تعاونها الأمني مع الغرب، وحتى في المجال الاقتصادي، وخاصة موضوع الطاقة، خصوصا بعد بروز الأزمة الأوكرانية.