-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
وقفات رمضانيّة

“الزمخشري ذاتا، وصفة، وفصاحة، ولغة”

“الزمخشري ذاتا، وصفة، وفصاحة، ولغة”

هذا وصف عالم جزائري في عالم جزائري، فهناك في هذه الجملة مُشبِّه، ومُشبَّه، ومُشبَّه به..

فأما المُشبِّه فهو العالم الجليل، الذي وصفه أو سماه الشيخ الطيب العقبي بأنه “شيخ الشباب وشاب الشيوخ”، أعني الشيخ أبا يعلى الزواوي، (1866-1952)، عاش فترة من حياته في الشام، حيث تعرف على كبار الشخصيات كالشيخ طاهر الجزائري، والشيخ لخضر حسين الجزائري، والشيخ رشيد رضا، والأمير شكيب أرسلان، وغيرهم. وعمل فترة في القنصلية الفرنسية في دمشق.. عاد إلى الجزائر في العشرينيات من القرن الماضي فعين إماما في مسجد سيدي رمضان، ولكن السلطات الفرنسية لم تكن تطمئن إليه، لغلبة النزعة الإصلاحية عليه، فلم تستطع احتواءه كباقي الأئمة المعينين من طرفها.. كان من مؤسسي جمعية العلماء المسلمين الجزائريين، وكان رئيسا للجنة الفتوى فيها فترة من الزمن.. توفاه الله في مدينة الجزائر..

وأما المُشبَّه به (بفتح الباء) فهو المُفسِّر الكبير ذو الفتوحات اللغوية في تفسيره للقرآن المسمى الكشاف، الذي قيل عنه “لولا الكوسج الأعرج لبقي القرآن بكرا”، والكوسج هو الذي له لحية في ذقنه فقط، والأعرج هو من في رجله عرج..

إنه أبو القاسم محمود بن عمر بن محمد الخوارزمي الزمخشري، ولد في قرية زمخشر من إقليم خوارزم في 467هـ (1074م)، وورد بغداد فأخذ نصيبا من علوم اللغة والأدب، ثم سافر إلى أم القرى، وبقي فيها مجاورا فسمي “جار الله”.

كان الزمخشري آية وأعجوبة في الذكاء، وكان ذا ذاكرة واعية حافظة، وقد أسعفته عند تصديه لتفسير كتاب الله عز وجل، وكانت تُشد إليه الرحال في هذا الميدان.. ومن كان في ريب من ذلك فليلق نظرة على كتابيه القيمين: “الكشاف في تفسير القرآن” و”أساس البلاغة”.

وقد ترك الزمخشري آثارا أخرى منها “أطواق الذهب في المواعظ والأدب” و”الرائض في علم الفرائض”، و”الأنموذج في النحو” و”القسطاس في العروض”، و”التوقيف على مناهج التركيب والتأليف” و”تعريف مدارج الترتيب والتصنيف” و”تأسيس فصل الخطاب والكلام الفصيح بإفراد المجاز عن الحقيقة والكناية عن التصريح”. وكان الزمخشري إضافة إلى ما سبق له إسهام في قول الشعر..

يؤخذ على الزمخشري ميله الكبير نحو مذهب الاعتزال، حتى رُوي عنه – كما قيل- أنه سمى نفسه “أبا القاسم المعتزلي”.. فغفر الله له، ولجميع المؤمنين والمؤمنات.. وقد توفاه الله في جرجانية في 538هـ (1143هـ).

وأما المُشبَّه (بفتح الباء) فهو آية هذا العصر، الذي جعله الله –عز وجل- حجة على دعوى فرنسا الكاذبة السفيهة عن غربة اللغة العربية عن الجزائريين.. إنه الإمام محمد البشير الإبراهيمي، رحمه الله.. وقد أخبرني الأخ الدكتور أحمد طالب الإبراهيمي بأن الشيخ الصديق سعدي، خريج الزيتونة ومدرسة دار العلوم في القاهرة، وأول رئيس للمجلس الإسلامي الأعلى هو أول من سمى الإمام الإبراهيمي “الزمخشري”. ووصف الشيخ أبي يعلى منشور في العدد 45 من جريدة البصائر، الصادر في 27 نوفمبر من عام 1936. ص 2. فرحم الله جميع علمائنا.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
19
  • أبو زيد

    ليست حتى مصادر لأساس البلاغة، بل هي خصائص عدّدها لكتابه، وهي معطوفة على قوله: "ومن خصائص هذا الكتاب...." وهذه ليست كبوة جواد، بل يتعالى الشداة في العلوم عن مثلها!

  • عبد الرحيم

    الناس فاقت بيك انت يا جاهل مت بغيضك الاسلام ديننا و البشير الابراهيمي رحمه الله و رحمنا و موتانا علم من اعلام الامة مازال الناس يذكرونه في بلدان كثيرة و يقروون عنه اما انت يا فايق فمن يعرفك او يسمع بك

  • معتز

    و الله يا أستاد أني أحبك كثيرا و هدا لأنك تحب و تبجل أسد الجزائر البشير الأبراهيمى رضي الله عنه, شكرا لك أستاد.

  • أعمر

    أبو القاسم محمود بن عمر بن محمد الخوارزمي الزمخشري، ولد في قرية زمخشر من إقليم خوارزم في 467هـ (1074م)، وورد بغداد فأخذ نصيبا من علوم اللغة والأدب، ثم سافر إلى أم القرى، وبقي فيها فسمي "جار الله".كان أعجوبة في الذكاء، وقد أسعفه عند تصديه لتفسير كتاب الله عز وجل، وكانت تُشد إليه الرحال. ومن كان في ريب من ذلك فليلق نظرة على كتابيه القيمين: "الكشاف في تفسير القرآن" و"أساس البلاغة".وقد ترك "أطواق الذهب" و"الرائض ، و"الأنموذج و"القسطاس "، و"التوقيف و"تعريف مدارج الترتيب والتصنيف" و"تأسيس فصل الخطاب

  • رحمون

    أخانا الفاضل لخضر : ما ذكر في مقدمة أساس البلاغة ليست مصادر اعتمدها الزمخشري بل خصائص كتابه، وبأدنى مراجعة كان يمكن للأستاذ الحسني أن يتفادى هذه الباقعة ولكن من تعاطى غير فنّه جاء بالعجائب. صحّ فطورك :-)

  • merghenis

    لماذا التخشونيت و الكلام الجارح ... إلخ ، ما يلاحظ في التعليق .
    لماذا لا تقول مثلا : الكتب المذكورة غير موجودة في قائمة( بفرض أن القائمة كاملة) كتب الزمخشري./

  • Marjolaine

    وماذا لو لم تغرب الشمس؟
    فمد أبو حنيفة قدميه قائلا: الآن آن لأبي حنيفة أن يستريح. (منقول) لتلطيف الجو
    هذه الطرافة الأخيرة تذكرتها لما قرأت مقالا في الشروق مؤخرا عن بلدة في النرويج لا تغرب فيها الشمس هذا الوقت من السنة ويستفتي أهلها المسلمون كيف يكون صيامهم؟
    فقلت في نفسي أن المفتي - لا أقصد أبا حنيفة طبعا لأن علمه غزير فاق زمانه - بل الفقهاء المعاصرين، عليهم أن يكونوا ملمين بشتى العلوم ولا يقتصروا على علوم الشريعة فحسب لأن هذه الأخيرة تشمل كل ميادين الحياة ولا شيء ذي فائدة لا يدخل فيه الدين.

  • Marjolaine

    قال الأحمق: ما قولك أصلحك الله في رجل شتمني في أول يوم من رمضان هل يؤجر؟
    فرد الشعبي: إن قال لك يا أحمق فإني أرجو له
    ودخل مرة الحمام فرأى شخصا يعرفه دون مئزر فأغمض عينيه. فقال الرجل: منذ متى عميت يا أبا عمرو؟ فرد الشعبي: منذ أن هتك الله سترك
    - أما الإمام أبو حنيفة النعمان فكلن كعادته في حلقته فأصبح يرتاده رجل عليه سيمآ الكبار الأجلاء - مظهره ولباسه وطريقة قعوده - حتى أن أبا حنيفة توقف عن مد قدميه عدة أيام احتراما له.
    ومرة كان يتحدث عن الصيام من طلوع الفجر الى غروب الشمس. فسأل الرجل: وإذا لم تغر

  • Marjolaine

    ما يمتاز به سلفنا الصالح من العلماء أنه كانوا يجمعون الى علومهم الموسوعية المتعددة حس الطرافة والتندر .
    فمن طرائف الإمام الشعبي أنه سأله أحدهم عن المسح على اللحية فقال: خللها بأصابعك فرد: أخاف أن لا تبللها. فقال الشعبي : إذا انقعها من الليل
    وسئل عن المحرم هل يحك بدنه؟ قال نعم. فرد مقدار كم؟ فقال : حتى يبدو العظم
    وسأله رجل عن امرأة تزوجها فوجدها عرجاء، هل يردها؟ فقال: إن أردت أن تسابق بها فردها
    وكان مرة جالس مع زوجته فدخل عليه أحمق فقال من منكما الشعبي؟ فأشار الشعبي لزوجته وقال: هذا فقال الأحمق:

  • لخضر

    ما قاله الاستاذ عبد الله كلام صحيح
    فالإمام الزمخشري ذكر تلك الكتب في مقدمة كتابه أساس البلاغة كمصادر لكتابه المذكور.
    ولا تثريب في ذلك يا بان بوسعادة، فلكل جواد كبوة، ولكل عالم هفوة.
    وبارك الله في صاحب المقال والتعقيب

  • messaad

    vous parler de quoi au juste,une perte de temps et d energie

  • عبد الله

    مسألة أخرى: وصف صاحبُ المقال الزمخشريَّ بأنه كوسج. وصاحب المقال "مؤرِّخ"... ونحن نتحدَّاه أن يذكر لنا مصدرًا واحدا وصف الزمخشري بالكوسج...

  • عبد الله

    تصويب: "لأنه جاءت بعد قوله: "ومنها..." "ومنها..."
    = لأنها جاءت بعد قوله: "ومنها..." "ومنها..."
    توضيح: الزمخشري يتكلم عن خصائص كتابه، قائلا: "ومن خصائص هذا الكتاب...." ثم يضيف: "ومنها..." إلى آخره...
    وسيقال: "لقد اكتشف الحسني للزمخشري ثلاثة كتب، ولم يسبقه أحد إلى ذلك!"
    وسنقول: "لقد اكتشفنا للحسني ثلاث جهالات، ولم نكن نتوقع منه ذلك!"

  • عبد الله

    والأجمل من ذلك: تعريفه للأعرج بانّه "مَن في رِجْلِه عَرَج"!
    ولو سألناه: وما هو تعريف العرَج؟
    لأجابنا حتما: هو آفة في رِجل الأعرج!

  • عبد الله

    أفدح خطأ ارتكبه صاحب المقال، هو اختراعه لعنوانين ثلاثة كتاب، ثم نسبتها زورًا إلى الزمخشري، وهي: "التوقيف على مناهج التركيب والتأليف"، و "تعريف مدارج الترتيب والتصنيف" و"تأسيس فصل الخطاب والكلام الفصيح بإفراد المجاز عن الحقيقة والكناية عن التصريح"!!
    وهي ليست كتبا للزمخشري ولا لغيره، بل لعله وقع نظر صاحب المقال على نقل لمقتطفات من مقدمة الزمخشري لأساس البلاغة، فظنها عناوين لكتب! لأنه جاءت بعد قوله: "ومنها..." "ومنها..."
    وهذه زلة فاحشة من كاتب أراد إيهامنا أنه على معرفة بالزمخشري...

  • عبد الله

    تأمّل هذه الجملة: "هذا وصف عالم جزائري في عالم جزائري، فهناك في هذه الجملة مُشبِّه، ومُشبَّه، ومُشبَّه به.." وتأمّل قوله: "وصف في" ثم "فهناك في هذه". خطآن لغويان، تحفُّهما ركاكة ما بعدها ركاكة... والمقال عن... الزمخشري! هزلت...

  • ddt

    الحلقة 51 من مسلسلكم المحبوب كلام في كل شيىء لا يصلح لاي شيىئ من انتاج ماكنة المقال

  • منير

    كل هذا الكلام لتصل في ءاخر المطاف إلى الابراهيمي, الناس "فاقت"

  • نورالدين الجزائري

    نعم يؤخذ عليه بالإعتزال و الأخذ كلمة تجذب صاحبها لما يعتقده أخذا ! و ليس فقط ميلا. الزمخشري من علماء اللسان العربي يأخذ عليه الكثير من العلماء في شرح المفردات بدون أن يذكروا إسمه إلا أن الشوكاني صاحب دراس قرآنية محترمة جدا ـ تفسير ـ يأخذ عنه ، و لكن فقط في معاني الكلمات أما مسائل التوحيد ينبه إلى ذلك تنبيها، و معتقد وحدة الوجود إعتقده الغماريون أصحاب أكبر مرجع في علم الحديث و هما أخوين آية من آيات الحفظ أخذ عنهما الشيخ الألباني . الميزة التي كانت عند السلف يأخذون من علمهم بدون الخدش في إعتقادهم!