المخرج عمار العسكري يفقد القدرة على الحركة والكلام
فقد المجاهد والمخرج عمار العسكري، القدرة على الحركة والكلام، بعد تدهور حالته الصحية منذ فترة، حيث يعاني من مرض عضال منذ سنوات، ألزمه البقاء في البيت.
وأكد عمر رابية، نائب رئيس جمعية أضواء السينمائية التي يديرها المخرج عمار العسكري منذ سنوات في اتصال مع “الشروق“، أن صاحب الرائعة السينمائية “دورية نحو الشرق” فقد القدرة على الكلام والتذكر.
وأشار إلى أن أهله اضطروا لنقله إلى العيادة الخاصة “شهرزاد” المتواجدة بالشراڤة من أجل بعض الفحوصات الطبية وتقديم العلاج، وأسر المتحدث في سياق متصل لـ“الشروق“، أن المخرج عمار العسكري سبق وأن خضع لعملية جراحية قبل عشر سنوات في فرنسا، إلا أن المرض عاد إليه من جديد بعد كل هذه الفترة.
وقال “عميمر“، إن عمار العسكري رفض رفضا قاطعا البقاء في المستشفى ويفضل البقاء في البيت رغم وضعيته الصحية الحرجة، مشيرا إلى أن جمعية “مشعل الشهيد” بالتنسيق مع جمعية أضواء السينمائية تنظم ملتقى حول مسيرة المخرج والمجاهد عمار العسكري، يحضره رفقاؤه من الفنانين وشخصيات من مختلف الهيئات المدنية للحديث عن أعمال العسكري ومشواره السينيمائي.
وتجدر الإشارة إلى المجاهد والمخرج عمار العسكري، من مواليد سنة 1942 بعين الباردة بولاية قالمة، درس المسرح والسينما في بلغراد، قرر المخرج عمار العسكري مواصلة الكفاح بعد مشاركته في تحرير الجزائر، حيث اتجه منذ الاستقلال إلى التأسيس لحركية سينمائية في بلادنا، وأنجز بإمكانات مادية ضعيفة أعمالا سينمائية خالدة على غرار فيلمه الثوري الشهير “دورية نحو الشرق” الذي أخرجه سنة 1971، “المفيد” سنة 1978 والذي جعل الرئيس الراحل هواري بومدين يزج به في السجن بسبب جرأته، فيلم “أبواب الصمت” سنة 1989 و“زهرة اللوتس” سنة 1998، واستمر كفاحه في السنوات الأخيرة رغم إمكانات جمعيته البسيطة في سبيل إعادة بعث “المشروع الحلم” أو القاعدة الصناعية السينمائية التي اكتسبتها الجزائر مطلع الاستقلال، حيث كان لا يمل ولا يكل من انتقاد الواقع السينمائي “المزري“ الذي تشهده الجزائر وهي تتجاوز ستين سنة من تحقيقها للاستقلال، كما عمل من جهة أخرى على
استرجاع أرشيف الثورة الجزائرية المتواجد في مختلف الدول الأوروبية التي أوفدت صحفيين ومصورين لتغطية أحداث الثورة الجزائرية إبان الاحتلال الفرنسي حتى نتمكن من استغلاله، حيث باشر إجراءات فعلية مع مدير الأرشيف الوطني عبد المجيد شيخي من أجل الشروع في الإجراءات الرسمية لمطالبة هذه الدول بتسليم الأرشيف الذي تملكه عن ثورتنا.