الوكالات السياحية تنتفض وترفض تحمّل “تكاليف” تمديد فترة الحج
دعت الوكالات السياحية المشاركة في تنظيم موسم الحج أمس، وزارتي الداخلية والشؤون الدينية لمنح تأشيرات إضافية للمرشدين، بغرض ضمان أحسن تأطير للحجاج، منتقدين بشدة تخصيص ثلاثة مرشدين فقط لـ500 حاج، رافضين تحمل تبعات رفع مدة الحج إلى أكثر من 30 يوما.
-
وقال شريف مناصر نائب رئيس النقابة الوطنية للوكالات السياحية في اتصال معه، بأن مشكل قلة عدد المرشدين أضحى مطروحا بحدة، بالنظر إلى تكرار المشاكل ذاتها كلما تزامن الأمر مع تنظيم موسم الحج، خصوصا فيما تعلق بتيهان الحجاج وقلة جانب التنظيم، رافضا بشدة أن يتم في كل مرة تعليق فشل موسم الحج في مشجب الوكالات السياحية، لأنه لا يعقل في تقديره أن يتكفل مرشد واحد فقط بــ500 حاج، مقترحا أن يتم وضع 10 مرشدين تحت تصرف هذا العدد من الحجاج، وهو ما يعني أن يتكفل مرشد واحد بـ50 حاجا.
-
وانتقد مسيرو الوكالات السياحية أيضا إقحام الأئمة ضمن بعثة الحج، إذ تم إلزام الوكالات التي تتولى تنظيم الحج لفائدة 500 حاج بالتكفل بإمامين إلى جانب ثلاثة مرشدين، متسائلين عن الدور الذي سيقوم به الأئمة، وبرأيهم فإن ذلك سيشكل عبءا إضافيا على الوكالات بسبب ثقل المصاريف، في حين أن وزارة الشؤون الدينية تؤكد بأن المغزى من ذلك مساعدة الحجاج على فهم الأمور الفقهية، إلى جانب تفسير المسائل الدينية المتعلقة بفريضة الحج، مع تقديم النصح والإرشاد لضيوف الرحمن.
-
وأنهت مؤخرا الوكالات السياحية عملية كراء العمائر في البقاع المقدسة وذلك لمدة ثلاثين يوما فقط، مع أن موسم الحج هذه السنة سيدوم أكثر من ذلك وقد يصل إلى 38 يوما حسبما أعلنه مسبقا رئيس ديوان الحج والعمرة الشيخ بربارة، وهي تصر على ضرورة أن تتولى الدولة تسديد الفارق الناتج عن تمديد فترة الحج، ويؤكد ممثل نقابة الوكالات السياحية شريف مناصر بأن بنك الجزائر لم يعط لحد اليوم موافقته على ضخ أموال إضافية لدعم تكلفة الحج، تنفيذا لما أقرّه رئيس الجمهورية في وقت سابق، علما أن التكلفة الإجمالية لن تقل عن31 مليون سنتيم.
-
وتتساءل الوكالات التي تم انتقاؤها للمشاركة في تنظيم موسم الحج عما إذا كان تمديد فترة الحج يخص فقط الجزائر، في وقت أظهر فيه الحجاج قلقا كبيرا بسبب تمديد فترة الإقامة بالعربية السعودية، لأنهم سيجبرون على قضاء أيام إضافية بعد انقضاء الموسم، في حين يصر بعض الحجاج ممن لديهم الإمكانات المادية على كراء غرف تسع لشخصين أو ثلاثة أشخاص فقط، وهو ما صعب من مهمة الوكالات السياحية بسبب استحالة توفير غرف بهذه المعايير، إذ أن أحسن غرفة تضم أربعة أشخاص، في حين توفر الوكالات لزبائنها فرصة اختيار مرافقيهم في الغرف.