-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
بعد ملف الخوصصة.. الرئاسة تفتح ملفا جديدا

تحقيقات في تسيير المؤسسات العمومية خلال عهدة بوشوارب

الشروق أونلاين
  • 9958
  • 15
تحقيقات في تسيير المؤسسات العمومية خلال عهدة بوشوارب
ح.م

لم يكتف رئيس الجمهورية، عبد العزيز بوتفليقة، بالتعليمة التي وجهها إلى الوزير الأول أحمد أويحيي، التي منع من خلالها أي مسؤول من التدخل في تسيير ملف الخوصصة، وفتح رأسمال المؤسسات العمومية للخواص، بل أطلقت الرئاسة تحقيقات معمقة في ملف المؤسسات العمومية، وكيفية تسييرها في الفترة الممتدة ما بين سنتي 2013 و2014، خاصة ما تعلق بالمؤسسات التابعة في وصايتها لوزارة الصناعة والمناجم.

علمت “الشروق” من مصادر مسؤولة بوزارة الصناعة أن رئاسة الجمهورية، فتحت ما يشبه التحقيق الإداري في كيفيات تسيير ملفات القطاع سنتي 2013 و2014، وتحديدا الجزء المتعلق بكيفية تسيير المؤسسات العمومية، وسألت الرئاسة صراحة وزير الصناعة والمناجم يوسف يوسفي، فيما إذا كانت الوزارة قد اتخذت أية مبادرة خلال هذه الفترة وفتحت رأسمال أي مؤسسة عمومية، أو أقرت شراكة بين القطاعين وفق توجهات الحكومة حينها.

سؤال رئاسة الجمهورية، جعل يوسف يوسفي يجند مستشاريه ومختلف المديرين المركزيين، ويأمرهم بالتمحيص في ملفات تلك الفترة على المستويين المركزي والمحلي، خاصة ما تعلق بوضعيات المؤسسات العمومية، المالية منها والإدارية، بما فيها الحصائل المحققة ونسب المردودية، وعمليات الدعم التي استفادت منها، ولماذا لم تمكن عمليات “الإنعاش” المختلفة التي عرفتها المؤسسات العمومية، هذه الأخيرة من التعافي أو على الأقل استرجاع خيوط تسيير شؤونها بمعزل عن الإمدادات التي كانت تصلها.

عملية البحث والتحري والنبش في مرحلة وزير الصناعة والمناجم السابق عبد السلام بوشوارب، لم تتوقف عند الملفات الموجودة على مستوى وزارة الصناعة ومديرياتها على مستوى الولايات، بل امتدت لتشمل محاضر اجتماعات مجالس إدارات هذه المؤسسات، حتى محاضر دورات مجلس مساهمات الدولة، الذي يرأسه الوزير الأول ويحضره إلى جانب وزراء القطاعات المعنية بجدول أعمال الدورة، الرؤساء المديرون العامون للمؤسسات الاقتصادية العمومية.

التحقيقات الإدارية التي أطلقتها رئاسة الجمهورية، بوزارة الصناعة والمؤسسات العمومية الواقعة تحت وصايتها، وكيفية تسييرها خلال سنتي 2013 و2014 تحديدا، أكدت مصادرنا أنها تهدف للوصول الى معلومات محددة، والأمر لا يتعلق بتحقيق حول كيفية التسيير وفقط، فيما لم تؤكد مصادرنا فيما إذا كان الأمر يتعلق بأخطاء ارتكبها عبد السلام بوشوارب تحديدا، وذلك بسبب السرية التي يحاط بها التحقيق الجاري على مستويات ضيقة.

وزارة الصناعة التي كانت لفترة من الزمن غائبة عن الأحداث، إلا أن الأزمة المالية التي طالت الجزائر بسبب انهيار أسعار النفط في السوق الدولية، جعلتها رهان الحكومة في رحلتها للبحث عن مخارج نجدة، والتحرر من قبضة الريع النفطي، هذا الرهان جعل وزارة الصناعة وجهة ومقصد رجال الأعمال المحليين والأجانب الباحثين عن فرصة للاستثمار في ظل الامتيازات الرهيبة التي حملها قانونا المالية لسنتي 2013 و2014 وحتى سنة 2015، لصالح الاستثمارات التي تبحث عن مناخ مناسب، ومعلوم أن الحكومة بقيادة الوزير الأول السابق عبد المالك سلال، ربما فتحت القطاع الصناعي على مصراعيه أملا في تحقيق الإقلاع الصناعي الذي أضاع أمجاده التي صنعها سنوات السبعينات، وهي الفترة التي عرفت الترخيص لتركيب السيارات محليا، وكانت بدايتها باستقرار العلامة الفرنسية “رونو” بالجزائر، كما عرفت تلك الفترة إطلاق مصانع الإسمنت التي بدأت في الإنتاج هذه السنة فقط، فهل الاتهامات الكثيرة التي كيلت للقطاع وأصابع الاتهام التي وجهت إلى عبد السلام بوشوارب تحديدا هي السبب وراء التحقيقات، كان آخرها الاتهامات التي أطلقها رجل الأعمال عشايبو، صاحب اعتماد علامة “كيا” سابقا، أم أن الأمر مرتبط مباشرة بملف الخوصصة الذي طواه الرئيس، وأدرجه في خانة صلاحياته الحصرية؟

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
15
  • بدون اسم

    لماذا لم يحقق معه حين كان وزيرا الكثير من المعلقين كانو يتهجمون عني بتعاقيب اتهام عندما كنت اقول بانه مشبوه و ليس وطني كانو يقولون هنا بانه خدام .. خدام واش دار خلا لبلاد.
    صفقو صفقو عضمو الاشخاص هم ايعمرو جيوبهم باموال الحرام و ازلامهم قاعدين يربحو فالعيب .

  • م عرقاب

    وكأنهم لم يكونوا وقتها يبصرون ويسمعون والآن فقط استرجعوا حواسهم؟!،الحل هو سجن كل من كان يتشدق ببرنامج الرئيس تملقا بألسنتهم في حين كانت أيديهم ممتدة للمال العام كالأذرع الأخطبوطية؟!،لو كانت أذرع هؤلاء المتملقين عاملة مجدة ونشيطة لأكلنا من فوقنا ومن تحت أرجلنا؟!،ولكن عينهم في القصعة وأيديهم في الخدعة؟!،ولذلك حلَ بنا البوار فغمنا التَيه الذي لا مخرج منه إلا بتشغيل سيف الحجاج ؟!،ذلك أن الكثير من الرؤوس قد أينعت وفسدت لما تأخر قطافها؟!.

  • عبدو

    هذا الرجل وفي لابيه...طبق وصايته و الفاهم يفهم.يا عباد الله متى اعطت تحقيقات نتائجها؟ بعد التهمة الزاوية تستقبله.الخرطي فالخرطي.

  • بدون اسم

    مجرد ذر الرماد في العيون لتحضير رئاسيات 2019 في جو غير مكهرب و كان الشعب قاصر لا يفهم الاعيبهم. احكوها لببيط

  • TALA OUCHIBA

    انه مزدوج الجنسية لا يجعلون له شيئ هو من كان وراء غلق ملبنة سبيسيفيك في قصر البخاري واحال 40 عامل على البطالة لانه فضحه بانه ولد حركي حسبنا الله ونعم الوكيل سترون الويل ان كانت هناك عهدة خامسة

  • بدون اسم

    الشعب لم يعد يؤمن بهاته التحقيقات, مادام الوضع على حاله و الاغنياء يزدادون غنى بطرق ملتوية و قذرة, دون ان تتم محاكمة احد من هاته الحيتان الكبيرة التي ملات بطونها باموال الشعب و افسدت الحرث و النسل. لقد تعبنا و مللنا و يئسنا من انتظار التغيير في هذا البلد. اللهم اجعل عيشنا في هذا البلد شفاعة لنا يوم لا ينفع لا مال و لا بنون

  • بدون اسم

    يستغبلون الشعب ياصاحبي...لكن الشعب عنده ربي

  • kahina

    دكر اسمه في Panama papers وكان لاحدث

  • موحند

    لجنات تحقيقات الهف مذ 62 في الجزائر لازمهم تحقيق دولي والحبس لهؤلاء المحقيقون الخونة او رميا باالرصاص في السحات العامة

  • djamel

    ..." أن رئاسة الجمهورية، فتحت ما يشبه التحقيق الإداري في كيفيات تسيير ملفات القطاع..." وقيل ارجعنا السويد... يابركاكم من الحجيات التافهىة. لن يسال او يعاقب اي مسؤول في دولة الفساد لان المادة الاولى في دستور الجمهورية الفسادة هي: كي الحكومة تعطيك منصب كول و وكل و كي يسرحوك من منصبك روح وبلع فمك بلاك نزيدو نعيطلك مبعد و لابد ان دائما تروج لعبقرية و شعبية و دقراطية النضام.

  • Ahmed

    بوشوارب اكبر بارون للاسمنت في الجزائر والوزراء اصدقائه لماذا لابحول الملف الي الدياراس او الجيش للتحقيق

  • بدون اسم

    لماذا تفتح الملفات دائما بعد رحيلهم من المناصب ؟

  • بدون اسم

    الأمر يتعلق بتصفية حسابات سياسية لا أكثر و لا أقل و الا لماذا لم تفتح هذه التحقيقات ساعتها .

  • عبدالقادر

    السؤال الذي يغط في حنجرة أي جزائري هو:أين سيذهب التقرير إذا ثبت وهذا دون شك أن وزير الصناعات كان طراطقي؟؟؟
    فهل ستستدعيه العدالة ويدخل أروقتها مثل باقي أفراد الشعب،أم أن فرنسا التي خدم مصالحها بالجملة ستتدخل في العدالة الجزائرية وتجبرها على الشطب النهائي للقضية وإلا ستفضح المستور؟؟؟؟؟؟

  • امازيغي زواف

    بوشوارب بوشوارب ... الشجرة التي تغطي الغابة التحقيق يبدأ يوم بعد انقلاب 1992 خاصة فترة الاستأصالي الذي حل المؤسسات 1997 لابناء آزفزن الذين خلال فترة قصيرة اصبحو كلهم مليلرديرات لا يكفي مسح الموس في وزير واحد لشرعنة النظام الفاسد دمار الجزائر والمخططين له لم يبدأ من 2013 /2014 مصيبة الجزائر بدأت لما رفضتم اختيار الشعب ووضعتم انفسكم اوصياء ... اذا كان فيه جدية في التحقيق عليكم استعمال السجون التي بنيتموها لسجن كل من اصبح ثري بدم الشعب بعد 1992 اما من يثبت ان هذه اموله كانت قبل تاريخ 1992 فاليكن حر