-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
قال إن والده قبل وفاته وصاه بفعل الخير

“حكيم سعيدي”.. مواطن بسيط بحجم جمعية خيرية

الشروق أونلاين
  • 4252
  • 0
“حكيم سعيدي”.. مواطن بسيط بحجم جمعية خيرية
ح م

لا يزال الشاب “حكيم سعيدي” ابن مدينة أوقاس ببجاية يصنع الحدث بالولاية وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، ليس لأنه موهبة في الغناء أو رياضي حاز ميداليات ذهبية أو أنه هداف بأعرق الفرق الكروية، إنما هو مواطن بسيط.. فبجرار وصهريج تمكن حكيم من صنع التميز.

إذ يقوم منذ 7 سنوات بتنظيف شوارع مدينته بإمكانياته ووسائله الخاصة ومن دون مقابل كما يقوم بسقي الأشجار ويزود المؤسسات التربوية والمستشفى وحتى وحدة الحماية المدنية والمساجد بالمياه الصالحة للشرب مجانا جراء أزمة الماء الخانقة التي تعرفها المنطقة، كما هي الحال هذه الأيام بباقي بلديات الولاية، معطيا بذلك أجمل الأمثلة في المواطنة الحقيقية. ولأن ما يقوم به حكيم يستحق كل الاحترام والتشجيع فقد اقتربت “الشروق” منه لمعرفة سر هذا الحب والولع الكبير بالعمل التطوعي والخيري. والأجمل من ذلك، أنه يقوم بذلك بكل تفان وإتقان وفي كل الأوقات، قبل أن يفاجئنا خلال حديثه إلينا، بأن والده هو من وصاه بفعل الخير قبل وفاته، ولأن حكيم لا يملك سوى جراره لكسب لقمة عيشه، فقد خطرت في باله فكرة تنظيف شوارع مدينته بالمياه كما تفعله الدول المتحضرة- على حد تعبيره، ولأنه يحب النظافة كثيرا فقد اقتنى مضخة وركبها على جراره وشرع منذ عام 2010 في تنفيذ ما وصاه به والده، من دون أن ينتظر أدنى مقابل نظير ما يقوم به، فقط يتمنى محدثنا، المحافظة على هذه الأماكن نظيفة والدعاء لوالده بالرحمة، وقد برمج حكيم في أجندته جل الأماكن التي يكثر عليها الإقبال من طرف المواطنين لتنظيفها على غرار الساحة المحاذية لمركز البريد وكذا محيط المؤسسة الاستشفائية والعديد من المؤسسات التربوية ومواقف الحافلات وغيرها من الأماكن، كما يزود الجنائز بالمياه الصالحة للشرب مجانا وعلى مدار أيام عديدة في حين لم ينس حكيم، الذي تحول إلى أشبه بجمعية خيرية، الفقراء حيث يزودهم بالماء حينما يقومون بأشغال البناء، ولأن ما يقوم به هذا المواطن الصالح لا يمكن تجاهله فقد تم تكريمه من طرف العشرات من المؤسسات امتنانا لما يقدمه في كل الأوقات ومن دون مقابل.. نذكر منها مصالح بلدية أوقاس وبيت الشباب وقاعة الكاراتي والمركب الرياضي الجواري والمؤسسة العمومية الاستشفائية والمسجد وابتدائية حمادي محمود وثانوية عمارة علي وإكمالية برقوق يحيى وابتدائية سيدي ريحان وكذا الفرق الرياضية والقائمة طويلة.

وقد أكد حكيم أنه سيواصل ما يقوم به ولن يتوقف عن تقديم يد المساعدة ما دامت صحته تسمح له بذلك كون المدارس- كما يقول، يتمدرس بها أبناؤنا والمستشفى يتداوى فيه مرضانا والفضاءات تستقبل شبابنا.. مؤكدا في نفس الوقت أنه لن يتوقف عن تنظيف الأماكن العمومية وأن عمله الخيري ليس وليد المناسبات وأنه لا يبحث عن الشهرة إنما يقوم بفعل الخير عن قناعة كما وصاه والده، وهي الوصية التي سيتركها بدوره لأبنائه- يؤكد حكيم. 

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!