حوّلوني إلى انتحاري مطلوب دوليا وأنا مجرد “ماصو”
قرر مواطن جزائري رفع دعوى قضائية ضد جهاز الشرطة الوطنية الإسبانية، بتهمة التشهير بصورته والإساءة لسمعته وإلصاق تهم باطلة به تتعلق بالإرهاب، وإبرازه على أنه مرشح للقيام بعمليات انتحارية على التراب الإسباني، في الوقت الذي يعيش فيه في الجزائر وتحديدا في برج منايل بولاية بومرداس، معززا مكرما من دون أي مشاكل، حيث يشتغل حاليا تاجر دجاج ومتزوج وله أولاد.
روى شبلي مالك، وهو من مواليد 29 جانفي 1975ببرج منايل في ولاية بومرداس، في حديث مع “الشروق” كيف حولته الشرطة الإسبانية إلى إرهابي انتحاري مطلوب دوليا، وقامت بنشر صورته واسمه ولقبه وتاريخ ميلاده على موقعها الرسمي على شبكة الإنترنت، وأظهرته على أنه إرهابي جهادي ومحتمل أن يقوم بتفجيرات على الأراضي الإسبانية رفقة 5 رعيا جزائريين آخرين، حيث تحدث بحرقة كبيرة كيف تكال التهم الباطلة له دون وجه حق.
وذكر المواطن الجزائري بأنه غادر إسبانيا في ماي 2004، بعد أن قضى عقوبة السجن لمدة عامين في قضية لا علاقة لها على الإطلاق بالإرهاب، بل بقضية على علاقة بنقود مزورة من العملة الإسبانية السابقة “بيزيتاس”، حيث تحوز”الشروق” على نسخة من الحكم الصادر عن المحكمة الوطنية الإسبانية، والذي أدان المتحدث بالسجن عامين وغرامة مالية تقدر بـ30 ألف بيزيتاس، مشيرا إلى أنه قضى عقوبة السجن وخرج منه ليشتغل مجرد عامل بناء بسيط في ورشات البناء بإسبانيا.
وأضاف شبلي أنه بمجرد عودته إلى الجزائر في ماي 2004، ألقي عليه القبض ودخل السجن لكن الدعوى انتفت بموجب قانون المصالحة الوطنية، واستفاد من البراءة في فيفري 2006، وهي الوثيقة التي تحوز عليها “الشروق” أيضا.
وطالب شبلي مالك، وزارة الخارجية بالتدخل من أجل أن تكف الشرطة الإسبانية عن التشهير بشخصه وكيل التهم الباطلة له، وطالب بأن تحذف صورته من الموقع الرسمي للشرطة الإسبانية، وقال “أطالب من الشرطة الإسبانية الكف والتوقف عن هذه الأكاذيب والتهم الباطلة، لقد تابعوني بتهمة حيازة النقود المزورة ولا علاقة لذلك بالإرهاب”، وأضاف “غادرت إسبانيا منذ ثماني 8 سنوات، فكيف أكون أرهابيا جهاديا أهدد الأمن الإسباني؟”، حيث توعد محدثنا بأن تكون المحكمة الدولية هي الفاصل بينه وبين الشرطة الإسبانية التي أساءت إلى سمعته وكالت له التهم الباطلة، مؤكدا بأنه سيطلب تعويضا عن كل هذه الإساءات.
وأكد شبلي مالك بأنه سيتوجه في الأيام القليلة المقبلة، إلى سفارة إسبانيا بالجزائر من أجل إبلاغهم بالخطوات التي يعتزم القيام بها لمقاضاتهم، وضرورة كفهم عن الاستمرار في الإساءة إليه واعتباره إرهابيا.
وكان جهاز الشرطة الوطنية الإسبانية، قد نشر صورا لـ6 رعايا جزائريين على موقعه الرسمي على شبكة الأنترنت، بينهم مالك شبلي، حيث تم تصنيفهم على أنهم إرهابيون جهاديون ومحتمل قيامهم بعملات إرهابية على الأراضي الإسبانية.