-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

درس كبير!!

صالح عوض
  • 4052
  • 8
درس كبير!!

ماذا يعني أن يخرج أبناء غزة مبتهجين رغم الجوع والمرض والحصار وقصف الطائرات الصهيونية وإغلاق المعابر مع بلاد العرب.. ماذا يعني أن يخرج شباب فلسطين في كل مكان حتى في بلاد الغربة يهتفون للجزائر ورايتها المنتصرة وينشدون أغاني الثورة الجزائرية: قسما.. ويعانقون العلم الجزائري بعشق وحب منقطعي النظير.. ماذا يعني أن ينطلق الزجالون الفلسطينيون بأهازيج الفرح فيما يملأ سماء غزة ألوان الفراقيع طربا وفرحا بالجزائر.

وماذا يعني أن يرفع أبناء الجزائر عند كل انتصار ولو في ملاعب كرة القدم أعلام فلسطين ويهتفون لشهدائها بحرارة وإيمان بالغين.. ماذا يعني أن يشعر الجزائريون وهم في قمة انفعالهم ضرورة أن يصوبا مشاعرهم نحو القدس والمسجد الأقصى وشعب فلسطين المشرد المظلوم..؟ وماذا يعني أن تجوب عواصم الغرب وأمريكا اللاتينية مظاهرات الفرح الجزائرية وهي ترفع رايات الجزائر المنتصرة ورايات فلسطين الثائرة؟

إن ذلك يستدعي من مراكز التحليل والبحث طرح الموضوع بجدية وإن كنا نعلم أن مراكز العدو أسرعت في تحليل ذلك واستخلصت الدروس والعبر، كما هو شأن دارسي الرأي العام بأمريكا وأوروبا، وهم لابشك يكونوا قد خلصوا إلى نتيجة خطيرة حاسمة وهي أن فلسطين وديعة محمد وأمانة عمر وذمة أولياء الله الصالحين في أيادي قوية أمينة لن تتركها ولن تخذلها.. والدرس المهم في هذا السياق أن الثورة تصنع ناسا محترمين وأحرارا وثوارا يميزون بدقة بين الحق والباطل ولا يقفون موقف اللمتفرج مما يلحق بالمظلومين لانم يعرفون أن ذلك من سمات الشيطان..

الثورة وحدت الفلسطينيين بالجزائريين والقدس وحدهم كذلك، ولكنه توحيدا فعالا توحيدا يعجن المشاعر ويلهبها لتصبح قاب قوسين أو أدنى من وعد الله بفعل عربي إسلامي مقتدر لتحرير فلسطين.. والثورة معاني وقيم ورسالة وواجب ومسئولية.. أجل هاهم الجزائريون فقط دولة وحكومة وأحزابا ونخب ثقافية وسياسية وشعب عظيم هم من بقي في الوادي المقدس بعد أن جرف السيل الأدعياء وأصحاب المصالح والانتهازيين.. الجزائريون هم من بقي من العرب في خندق فلسطين حكومة وشعبا ذلك لأنهم أبناء ثورة والثورة غرست في كل ناصية وعلى كل هضبة وبين كل زقاقين نبتها الطيب.

 

الفلسطينيون يحبون إخوانهم الجزائريين بلا تمييز، فكلهم أبناء ثورة وأمناء إرث الشهداء، والجزائريون يحبون إخوانهم الفلسطينيين، فكلهم أبناء قضية وسكان الأرض المباركة .. إنه الحب المقدس عنوان القيم اللرائعة التي على الأمة الانخراط فيها.. تحيا الجزائر وفلسطين وتولانا الله برحمته.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
8
  • رابح

    قالها زعيمنا مع فلسطين ظالمة او مظلومة

  • عبد الرحمن

    يأبى بعض الغربان الا الاصرار على قتل كل ماهو جميل وتحويل كل حلم الى كابوس
    لقد قدم الفريق الوطني درسا ياهذا يبدو انك لم تستوعبه
    الانسان الجزائري قادر على العطاء والتفوق اذا ما سنحت له الفرصة ولا معنى لكلامك الا انك تطالب بقتل كل ما هو جميل لان واقعنا اسود
    دع الامل يتسلل الى نفوسنا نحن وارنا ماذا تصنع انت لتغير واقعك في عملك وبيتك وعائلتك واسرتك

  • ali

    يا شروق اتق الله وتثبتي فيما تنشرين الشاب الإباضي الذين أقمتم له مناحة زاعمين أنه قتل أثبت التحقيق أنه مات بسبب سقطته من دراجته ماذا ؟ هل أنتم شرطة أخرى داخل الدولة؟

  • ابن القصبة

    إذا تكلمنا عن الانتهازين والمنتفعين،فإننا نتكلم عن موضوع طويل وعريض. فالانتهازيون أشكال وأنواع سواء كانوا حكومات أم أحزابا وجماعات أم أفرادا. ويمكننا أن نسمي هذا الزمان زمان الانهازين والمتاجرين والمنتفعبن حتى أصبح الناس يتاجرون بقضياهم المصيرية وللأسف أن كثيرا من الفلسطنين يمارسون هذه المهنة القذرة فتجد الواحد منهم يتكلم بلسان الثورين والمقاومين لكنه لا يعرف معنى المقاومة. فهو متاجر منتفع انتهازي يمجد البلد الذي يعيش فيه ويوهم الناس وكأنه البلد الوحيد الذي سيحرر فلسطين. لأنه منتفع من هذا البلد

  • بدون اسم

    في الجزائر المبارات تدوم ساعة ونصف والشعب يتحدث عليها يوم ونصف قبل المباراة ويوم ونصف بعد المباراة نحن شعب احلام وامة كلام ولا يمككنا وان كنا مجتمعين ان نحرر زيتونة واحدة او ان نعيد حبة قمح واحدة -الدرس ليس كبيرا ولا شيئ عند الامم الاخرى تنتهي المقابلة مع صفارة الحكم ويتجه الكل للقيام بعمله -اما مسالة خروج المناصرين الى الشوارع فهي مسالة مرتبطة بالفراغ والحب الفارغ لان العربي لوكان يحب بلاده لما هرب الى اوروبا وامريكا وان كان الحب بالرقص والغناء فانا اكبر محب لبلادي

  • صالح

    2)- لا تنس أن أبناء الجزائرالأولين نقلوا الثورة إلى " الميتروبول ".
    انس بهجة الانتصار!؟ وتذكر المليون ونصف شهيد .
    العدو الذي يقايض جنديا بألف أسير لا يفهم إلا العنف والقوة ولن يرضخ إلا إلى لغة السلاح .
    هذه القوة لا تأتي بالكراسي الدوارة ، ولا تحققها " الصواريخ العبثية " ، كما أنها ليست فنتازيا بالرقشات الكلاشنكوفية نحو السماء .
    على الفلسطينيين أن يعتمدوا ، بالدرجة الأولى ، على أنفسهم وأن لا يقبلوا أن يلدغوا مرات من جحر واحد وأن لا ينحازوا إلى أي من " الربيع العربي " لأن دوام الحال من المحال .

  • صالح

    1)- الكلام الشاعري والمعسول لن يحرر ، مع الأسف ، لا الشعب الفلسطين ولا أولى القبلتين ، كما أنه لن يحرر الشعب الجزائري من الفساد والإفساد.
    الشعب الجزائري تحرر ، من الاحتلال والاستعمار ، بعد عزف " نغمة الرشاش لحنا " في جباله ، والتضامن جاء نتيجة لذالك.
    لا يمكن ، كما يقول المثل الفرنسي ، الاحتفاظ بالزبدة والحصول على النقود.
    avoir le beurre et l’argent du beurre
    اطلب الموت توهب لك الحياة.
    كرة القدم التي تحولت إلى تجارة مربحة وإلى أفيون لتخدير الشعوب لن تحرر لا الجزائر من الفساد ولا فلسطين من الاحتل

  • محمد البيومي

    هي توأمة بكل دلالاتها ، وعشق من القدم بين شعبين يكن كل منهما للآخر الحب باسمى معانيه ، عشقنا الجزائر شعبا وارضا وحكومة وتاريخا وثورة ، الجزائر بالنسبة لشعبنا هي الاخ الذي يعطي بلا ثمن او مقابل . فقط من اجل قضية عادلة وشعب مقهور ، تعطي كل شيء منذ زمن بعيد ، فروابط النضال واحدة وروابط المجد واحدة متاججة ، تفوز الجزائر ويهدي لاعبوها فوزهم لفلسطين وشعبها ، الا نكون امة شاكرة ، تحية للجزائر وتحية لكل رجالاتها وشهدائها ...