سلال يُطمئن وأويحيى يحذر!
جدد أحمد أويحيى، مدير ديوان رئاسة الجمهورية، الأمين العام للتجمع الوطني الديمقراطي، مخاوفه من الوضع الاقتصادي للبلاد، عندما وصفه بالصعب جدا، الذي يتطلب -حسبه- إجراءات أكثر صرامة وحزما، من أجل المحافظة على التوازنات وتفادي سيناريوهات الاستدانة الخارجية.
تصريحات الوزير الأول على هامش مراسم افتتاح الدورة الخريفية للبرلمان، صبيحة الأحد، التي عبر فيها عن تفاؤله، وأكد للصحافيين أن الحكومة متحكمة في الوضع الاقتصادي وأن قانون المالية لسنة 2017 سيكون أول امتحان للنموذج الاقتصادي الجديد، اصطدمت بالانتقادات التي أطلقها أحمد أويحيى، مساء حيث حرص أويحيى، في لقائه مع نواب كتلتي الأرندي، على إطلاق أحكام وتوصيفات منتقدة للوضع الراهن.
وأفادت مصادر حضرت الاجتماع أن الأمين العام للأرندي انتقد أداء الحكومة وطريقة تعاملها مع الأزمة النفطية أو كما يحلو لأويحيى توصيفها بـ”القرارات الشعوبية”.
ولفت المصدر إلى أن أويحيى قال: “مساندتنا للحكومة وللقوانين التي تصدرها لا يعني إخفاءنا للحقيقة على المواطن، وعلى الحكومة البحث عن موارد جديدة خارج المحروقات”.
كما قدم أويحيى تعليمات إلى نوابه بالمساهمة في إثراء القوانين التي سيتم مناقشتها خلال الدورة الجارية لكن بالموازاة مع التحضير الجيد للانتخابات التشريعية القادمة، لأن الأرندي يطمح إلى أن يكون حزب الأغلبية والقوة السياسية الأولى في البلاد.
وليست المرة الأولى التي ينتقد فيها أويحيى الوضع الاقتصادي، حيث سبق له أن أكد أن مداخيل الجزائر انخفضت بـ70 بالمائة، وكان أول من قال بأن الجزائر لن تكون قادرة على المجابهة في حال استمر سعر برميل النفط في الانخفاض، حتى إن الدولة ستكون عاجزة حتى عن دفع أجور الموظفين ومعاشات المتقاعدين، وهو ما حصل فعلا، حيث تجد الحكومة نفسها اليوم أمام قرار إلغاء التقاعد النسبي والمسبق، من أجل ما تقول إنه إنقاذ لصندوق التقاعد من الإفلاس.
وحتى إن نواب البرلمان يستعدون لمناقشة القانون المعدل والمتمم للقانون رقم 83-12 المؤرخ في 2 يوليو سنة 1983 المتعلق بالتقاعد، وهو القانون الذي يثير جدلا في أوساط العمال والنقابات التي تتوعد الحكومة في حال تطبيقه.