-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
عملية سبر آراء لـ ميديا سانس تكشف

غالبية الجزائريين يعارضون تخفيف التراويح ويختلفون في تحريم اللحم الهندي

الشروق أونلاين
  • 8018
  • 5
غالبية الجزائريين يعارضون تخفيف التراويح ويختلفون في تحريم اللحم الهندي

يرى أكثر من ثلاثة أرباع الجزائريين أن الأسعار في شهر رمضان المعظم تراوحت ما بين “الغالية” و”فاحشة الغلاء”، في دراسة إحصائية أنجزتها “ميديا سنانس” المختصة في سبر الآراء، لفائدة “الشروق”. وكشفت الدراسة، التي مست 11 ولاية، وهي الجزائر وسطيف ووهران وتيزي وزو وقسنطينة وعنابة وبسكرة وعين الدفلى وأدرار وبشار والبويرة، وتطرقت إلى موضوع اللحوم المستوردة، أن أغلبية الجزائريين يقفون في معسكر الرافضين لاستيراد واستهلاك اللحم المجمد، بما فيه اللحم الهندي، الذي اجتهدت الحكومة في تبييض صورته أمام حملة التشويه الذي طالته، بحجة أنه غير مذكى وفق الشريعة الإسلامية.

بيّنت ردود العيّنات المكونة من 7000 شخص تتراوح أعمارها ما بين 10 سنوات وأزيد من 50 سنة، أن الجزائريين يرفضون قرار وزارة الشؤون الدينية والأوقاف، التي طالبت الأئمة بالتخفيف في صلاة التراويح. واستهدفت الدراسة، الإجابة على الأسئلة التالية: أولها ما تقييمك للأسعار بعد أسبوع من رمضان؟ وهل أنت مع الحكومة في استيراد اللحوم المجمدة؟ وهل استهلكت اللحم الهندي؟ وهل أنت مستعد لاستهلاكه؟ ما رأيك في فتاوى تحريم اللحم الهندي؟ وما رأيك في قرار وزارة الشؤون الدينية بالتخفيف في صلاة التراويح؟

 

غلاء فاحش في الأسبوع الأول من رمضان

 

أكد أكثر من ثلاثة أرباع العيّنة المستجوبة أن الأسبوع الأول من شهر رمضان المعظم، شهد غلاء فاحشا في أسعار المواد الغذائية، فيما عبّرت أقل من ربع الفئة التي أخضعت للدراسة، عن رضاها عن الوضع الاجتماعي. وبلغة الأرقام، قال 50 بالمائة إن الأسعار كانت مرتفعة، وذهب 26 بالمائة من المستجوبين أكثر من ذلك عندما وصفوا وضعية الأسعار بـ”الغلاء الفاحش”.

ولم تصدر عبارات الرضا سوى عن أقلية قليلة من الجزائريين، لم تتعد 23 بالمائة فقط، وهي النسبة التي وصفت الأسعار بـ”المقبولة”، فيما عبّر ما نسبته واحد بالمائة عن عدم اكتراثهم ولامبالاتهم بهذه الدراسة.

وتؤشر إجابات عينة الجزائريين المستجوبين حول وضعية القدرة الشرائية، إلى كيفية توزيع الثروة في البلاد، والتي تبيّن أنها محصورة في أقلية قليلة لا تتعدى 23 بالمائة، يمكن اعتبارها الطبقة الوسطى في المجتمع، التي تعتبر المحرك الفعلي للاقتصاد وصمام الأمان لاستقرار أي مجتمع. كما أن اعتبار أكثر من ثلاثة أرباع العينة المستجوبة، وضعية الأسعار بالمرتفعة والفاحشة، يبيّن مدى التراجع الكبير الذي تشهده الطبقة الوسطى، وانحسارها لصالح الطبقات المحرومة والفقيرة، التي لم تعد تقوى على مجاراة حركة السوق المتجهة دوما نحو الأعلى، الأمر الذي يحتم على الحكومة التفكير في السبل التي تمكنها من إعادة التوازن للمجتمع، والذي لن يكون سوى برد الاعتبار للطبقة الوسطى التي بدأت في الاندثار منذ نهاية الثمانينيات. 

 

أكثر من نصف الجزائريين ضد استيراد اللحم المجمد

لم يشاطر غالبية الجزائريين قرار الحكومة القاضي باستيراد اللحوم المجمدة لمواجهة زيادة الطلب في الشهر الفضيل على هذه المادة، وحرصا منها على ضبط أسعار اللحم، فقد عبر 55 بالمائة من العينة المستجوبة، أنها ضد قرار استيراد اللحوم المجمدة، بغض النظر عن مصدرها، في حين أبدى 45 بالمائة من الجزائريين موافقتهم على الأمر، وعبر واحد بالمائة فقط عن عدم اكتراثهم.

وكانت السيدات أكثر رفضا لاستيراد اللحوم المجمدة من الرجال، بحيث بلغت نسبة الرافض 56.7 بالمائة، مقابل 52.5 بالمائة للرجال، أما الذين وافقن فلم يتعدين 42.8 بالمائة، مقابل 47 بالمائة للرجال، في حين توزعت نسبة المكترثين، بمعدل 0.5 بالمائة لكل من الجنسين.

وبالنسبة للوضعية الاجتماعية، فقد عبر 55.8 بالمائة من العزاب عن رفضهم لقرار استيراد اللحوم المجمدة، مقابل 53.5 بالمائة للمتزوجين، ولم يوافق سوى 43.5 بالمائة من العزاب و46.1 بالمائة من المتزوجين، في حين عبر 0.7 من العزاب و0.4 من المتزوجين عن عدم اكتراثهم بالموضوع. 

 

أكثر من 90 بالمائة من الجزائريين لم يستهلكوا اللحم الهندي

وتأتي المفارقة في السؤال المتعلق باستهلاك اللحم الهندي، بحيث أكد الغالبية المطلقة من الجزائريين أنهم لم يستهلكوا اللحم الهندي، بواقع 91 بالمائة، في حين لم تتعد نسبة الذين استهلكوا اللحم الهندي ما نسبته واحد بالمائة، أما النسبة المتبقية من العينة والمقدرة بـ8 بالمائة، فعبّرت عن اكتراثها بالموضوع أصلا.

وكانت نسبة الرفض متجذرة لدى النساء أكثر منها عند الرجال، بواقع 91.6 بالمائة، مقابل 89.4 بالمائة عند الرجال، كما كانت أيضا نسبة الرفض متجذرة عند العزاب أكثر منهم عند المتزوجين، بحيث بلغت نسبة الرفض عند الفئة الأولى 91.2 بالمائة مقابل 90.3 بالمائة عند الفئة الثانية.

ولم تكشف الدراسة عن خلفيات الكثرة الساحقة من الجزائريين الذين لم يستهلكوا اللحم الهندي، الذي أثير عند الكشف عن قرار الحكومة باستيراده، لغطا إعلاميا كبيرا سرعان ما انتقل من الأوساط الإعلامية إلى الصالونات السياسية، إلى درجة أن البعض من الشخصيات الإسلامية لم تتردد في تحريمه، على غرار الشيخ شمس الدين بوروبي، الأمر الذي اضطر حتى وزير الصحة والسكان، جمال ولد عباس، إلى الإفتاء بجواز اللحم الهندي.

وبغض النظر عن تأثير الصورة النمطية المتجذرة في أذهان الجزائريين عن البقرة التي تعتبر في الوثنية الهندوسية “إلها”، فإن الكميات التي استوردتها شركة توظيب وتغليف اللحوم (سوتراكوف) تقدر بأربعة آلاف طن، وهي كمية لا تعادل سوى حوالي واحد بالمائة مما يأكله الجزائريون من اللحوم الحمراء، وهو ما يحول دون الخروج بنتيجة مفادها أن عزوف الجزائريين عن لحوم “المهاتما غاندي”، إنما لاعتبارات دينية.

 و68 بالمائة يرفضون استهلاكه لو كان متوفرا

وكشفت إجابة الجزائريين عن السؤال المتعلق بمدى استعدادهم لاستهلاك اللحم الهندي، أن الأغلبية المطلقة يعارضون استهلاك اللحم الهندي، ووصلت نسبة الرفض إلى 68 بالمائة، وهو ما يبين أن للرفض خلفيات قد تكون دينية، كما قد تكون رسالة للسلطات التي امتنعت عن استيراد اللحم السوداني، بحجة أنها مصابة بأمراض قد تنتقل للمستهلكين، كما جاء على لسان مدير الصحة الحيوانية بوزارة الفلاحة والتنمية الريفية، رشيد بوقدور في وقت سابق، برغم التصدير لأكثر الأسواق صرامة، على غرار الأسواق الخليجية والإماراتية على وجه التحديد.

وكانت نسبة الرفض لدى النساء أعلى، بواقع 71 بالمائة، مقابل 63.7 بالمائة لدى الرجال، في حين تساوت نسبة الرفض بين المتزوجين والعزاب، بواقع 67.4 بالمائة للطرفين، وكذلك الشأن بالنسبة للذين لا يجدون مانعا في استيراد اللحوم الهندية، بواقع 31.5 بالمائة.

رفض للاستهلاك واختلاف بشأن التحريم

ولدى تعليق الفئة المستجوبة على الفتاوى التي حرمت استهلاك الهندي، تبين أن نصف الجزائريين يقفون ضد صدور فتاوى بتحريم اللحم الهندي، الذي اجتهدت الحكومة على لسان العديد من وزرائها وفي مقدمتهم وزير الشؤون الدينية، بوعبد الله غلام الله، في التأكيد على أنه مذبوح وفق الشريعة الإسلامية، وأنه مستورد من مقاطعة غالبية سكانها مسلمون.

وكشفت الأرقام التي خلصت إليها الدراسة، أن 50 بالمائة ضد التحريم، و47 بالمائة من الفئة المستجوبة مع تحريم اللحم الهندي، تماشيا مع فتوى الشيخ شمس الدين بوروبي، وعبر ثلاثة بالمائة عن عدم اكتراثهم بالأمر. وكان الرجال أكثر رفضا بشأن التحريم، بواقع 51.8 بالمائة مقابل 48.6 بالمائة لدى النساء، في حين عبر 48.3 من النساء بأنهن مع التحريم، مقابل 45.2 بالمائة من الرجال. أما فئتا المتزوجين والعزاب فقد اتفقا بنسبة 50 بالمائة لكل طرف في رفضهم للتحريم، فيما كان 47.9 بالمائة من المتزوجين مع التحريم، مقابل 45.6 بالمائة لغير المتزوجين.

 

أغلبية الجزائريين ضد التخفيف في صلاة التراويح

عبر أكثر من نصف الجزائريين عن رفضهم لقرار وزارة الشؤون الدينية والأوقاف، القاضي بالتخفيف في صلاة التراويح، وقال 53 بالمائة من الفئة التي استجوبتها مؤسسة “ميديا سانس”، المختصة في سبر الآراء، إنهم ضد قرار وزارة بوعبد الله غلام الله.

ولم يوافق على قرار التخفيف في صلاة التراويح، سوى 46 بالمائة من عينة الدراسة، في حين عبر واحد فقط من المستجوبين عن عدم اكتراثهم بالقضية. وكانت نسبة الرفض عند فئة النساء أكثر منها عند الرجال، بواقع 54.8 بالمائة، مقابل 50.3 بالمائة، أما الذين نسبة الرجال المساندين للقرار فكانت في حدود 48.6 بالمائة، مقابل 43.9 بالمائة عند النساء.

وفيما يتعلق بالوضعية الاجتماعية للمتزوجين، فقد عبر 53.1 بالمائة من المتزوجين عن رفضهم لقرار وزارة الشؤون الدينية، مقابل 52.1 بالمائة لغير المتزوجين، وقال 46.5 من العزاب بأنهم مع القرار، مقابل 46 بالمائة من المتزوجين، فيما عبر ما يقارب الواحد بالمائة عن عدم اكتراثهم بالموضوع.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
5
  • kahina

    wallah mafehamna walou fi had elblad hada wach khasna

  • mohamed

    ecoutez etre d'accord ou pas d'accord ce n'est pas la le probleme si minna essuna de faire ce qu'on a toujours fait lire 2 hizb par nuit et 8 rakattes + chafa,a et l'witre on n,a pas droit de changer quoique ce soit alors messieurs avant de decreter une fetwa verifier ce que rassoul sala s allah alayhi ouassalem faisait
    salam aalaykoum

  • reda

    يا جزائريين ربي يهديكم للخير

    صلاة الصبح اللي واجبة ما تنوضولهاش، بصح صلاة التراويح اللي هي سنة تعرفوا تشركوا فمكم و تعطيوها أهمية أكبر من صلاة الصبح
    و اللي ما يصدقش كلامي يروح للمسجد على 04h30 لكن بعد رمضان و يشوف بعينو.

    إتقوا الله

  • أمين

    لا حول ولا قوة إلا بالله
    أنا اللي غاضتني التصويت ضد صلاة التراويح
    يا ناس اللي مش قادر يريح في دارهم ولا يروح للثهاوي وبركة ما يحل فمو ويدبر علينا انديرو تقسير في الراويح ولا نزيدو عيب والله لا عيب كبير ألهذه الدرجة ذاقت بكم الأنفس من التراويح والوقوف بين يدي الله
    . لو كانت مقابلة تلقاهم ماينوضوش خلاص من قدام التلفاز لكن بين يدي الله يحوسو على 20 دقيقة
    الله ارحمنا برحمتك يا ارحم الراحمين هاذو اللي صوتو باينين تاع ليلو نهار ونهارو ليل عافونا على وجه ربي

  • athmane

    je salut le professionnalisme et la qualité de l'information recueillie par le sondage de Media Sense , bonne continuation