-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

غزوة الثأر!

جمال لعلامي
  • 1918
  • 8
غزوة الثأر!

اليوم يُعيد التاريخ نفسه، ويُحيي الجزائريون ملحمة خيخون سنة 1982م، وتشاء الأقدار أن تكون “معركة” الجزائر-ألمانيا في عزّ شهر الصيام والقيام، ولأن “غزوة الثأر” غير عادية، فقد أفتى بعض المشايخ بجواز تأخير صلاة التراويح إلى ما بعد انتهاء المقابلة بالبرازيل، ومنهم من أفتى أيضا بجواز إفطار اللاعبين والمناصرين!

32  سنة بعد ملحمة وقـّعتها “كتيبة” ماجر وبلومي وعصاد وسرباح، تعود الذكرى والذاكرة، ويعود معها الأمل والتفاؤل بتكرار خيخون ثانية، وتفجير الأفراح في ليالي رمضان الملاح، فهل “فيلق” سليماني ومبولحي وحليش وجابو، جاهز وقادر على صناعة التاريخ؟

اليوم، سيتأكد الجزائريون إن كان هؤلاء خير خلف لخير سلف، وهذا لا يعني إن وقعت الهزيمة -والعياذ بالله- بأن هؤلاء الأشبال ليسوا من تلك الأسود، لكن لأننا جميعا نمقت الانكسار ولا نرضى إلاّ بالانتصار، فلا بدّ من شحذ الهمم والعزائم، والتذكير بأن مثل هذه “الحروب” لا تدار ولا تحرز النصر إلاّ إذا أديرت بالنيف والكبرياء!

كم هو جميل لو ثأر “فيلق” سليماني لـ”كتيبة” ماجر، وردّ الاعتبار للمنتخب الجزائري الذي تمّ إقصاءه في مونديال 82 بالتآمر والدسائس وليس باللعب ولا حتى بالحظ الذي يكون مرافقا دائما للعبة كرة القدم!

يجب لمنتخب 2014 أن يثأر لمنتخب 1982، وليس في ذلك بدعة ولا عارا، وإنـّما هذا هو “نيف” الجزائريين الذين لا يستسلمون.. إنهم ينتصرون أو يستشهدون، و”معركة” اليوم بالبرازيل، تكفر بالهزيمة والسقوط، ولا حلّ فيها للنجاة سوى النصر!

يصطف الجزائريون اليوم، وسيكون بالنسبة للملايين، أطول يوم في المونديال الحالي، وأطول يوم في رمضان هذا العام، فكلّ القلوب والعقول مشدودة نحو بلاد السامبا، فإمّا الانتصار أو العودة إلى الديار!

لقد استيقظت العزائم والبشائر وعادت معها الجزائر من بعيد، ممثلة لكلّ العرب، في هذا المونديال الغريب، الذي سقطت فيه منتخبات عريقة وتمّ إقصاؤها في الدور الأول، وهذه واحدة تضاعف الأمل وتدعو إلى تكريم هذا الفريق المتوارث جيلا بعد جيل!

نعم، المعركة صعبة، لكنها ليست مستحيلة، وقد وجّه ماجر وجماعته نصائحهم وتوجيهاتهم إلى زملاء سليماني، حتى يسلكوا أقصر طريق نحو النصر والآمان وبأقلّ التكاليف، وبعد ألمانيا -في حال الفوز- لا يُستبعد أن يأتي الدور على فرنسا، حيث سيلتقي المحاربون مع “الديكة”، فتكون غزة أخرى بطعم آخر وثأر آخر في شهر الجهاد!

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
8
  • الزهرة البرية

    آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآميــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــن يــــــــــــــــارب

  • solo 16 dz

    ان كان الفوز بهذا الماتش يقلق الالمان ويذهب النوم من جفونه , ويجعله قلقا متوترا ويأخذ الفرحة من قلبه فهو ثأرا حقيقيا جهادا , وكل من فرح لفرحنا فيثاب عليه وكل من تفلسف وتكاسل بدعوي انه لعب فهو اثم والله الموفق وان شائ الله 1 للجزائر مقابل لاشيئ للالمان ويا ربي نفرحوا في هاته الليلة من ليال الشهر المبارك زكارة في المارقين

  • الرياضة اخلاق

    لم أفهم ولم أتفهم ، لم أعي و لم أستوعب ، ربما لجهل مني أو لسداجة في عقلي أو لأن رأسي ليس كرَوِيا و كم كنتُ أتمنى أن يكون كُورِيا ، إبحث أيها الكاتب و المفكر العظيم عن ثأر وغزوات و إنتصارت في العلم .

  • اسحاق

    جهاد النفس و الاهتمام و الحرص على تربية الاسرة اهم شىء

  • البشير حميد

    الناس في غفلة مما يراد بهم كأنهم غنم في دار جزار

  • SULTAN

    جهاد الكرة......الله أكبر.
    لما عجزت الامة عن الجهاد الحقيقي جعلت لنفسها من كرة القدم ميدانا للجهاد.
    ماهذا الهذيان الاعلامي؟ أخابت العقول الى هذا الحد؟
    فلتتركوا الكرة مجرد كرة ودعونا من المغالاة
    دعوا الكرة تفرحنا بكونها لعبة ولا تخلطوا علينا المفاهيم ان كانت قد اختلطت عليكم.
    هدانا الله جميعا.....آمين

  • بدون اسم

    جلد منفوخ و أمة تهوى اللعب، فلعبت بها الأيام...و فرق كبير بين أمة تصنع التاريخ و أخرى يلعب بها التاريخ...أمة تحطمت مرتين و أعادت بناء نفسها و كأنها لم تحطم؟ و أخرى مر على استقلالها نصف قرن من استقلال و هي تتدحرج رويدا إلى الوراء؟ و كأن الزمن يسير بالاتجاه العكسي كما يقول قابض التذاكر "أفونسي اللور"؟

  • طالب فاهم

    العقل العربي المريض بالغزوات و الثأر و قطع الرؤوس و الجلد و قطع الأيدي و الدماء غريب أمرنا مباراة لكرة القدم تحمل و تشحن بكم من الكلمات لا علاقة لها بالروح الرياضية هكذا هي الشعوب المنتكسة في كل المجالات عندما ترى أنها حققت نجاح و لو محدود في مجال ما يبدأ الكل بالركوب عليه من الرئيس إلى الصحفي الكل يركب على الفوز لنفترض أن ألمانيا ستخسر لا أعتقد أنهم سيحملون الخسارة كل تلك المصطلحات بل سيناقش بهدوء لمعرفة الأخطاء و محاولة التصحيح فقط من يقرأ مقالك يظن أننا ننافس ألمانيا على غزو أسواق السيارات