-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
الفنان الكبير عبد الله منّاعي يكشف وجهه الآخر لـ""الشروق":

هذا ما غنّيته لبوتفليقة.. وهذا سرّ “الڤندورة” و”بنت العرجون”

الشروق أونلاين
  • 13638
  • 14
هذا ما غنّيته لبوتفليقة.. وهذا سرّ “الڤندورة” و”بنت العرجون”
جعفر سعادة
الفنان عبد الله منّاعي

يكشف في حوار قصير وخاطف على هامش الحفل الذي نظمته “مؤسسة الشروق” بمناسبة العام الجديد 2015، فنان الأغنية السوفية عبد الله منّاعي وجهه الآخر لـ”الشروق”، فيعود إلى بدايته الفنية الأولى وسفره إلى الخارج وأسباب عودته إلى فرنسا، ويتحدث صاحب رائعة “يا بنت العرجون يا السوفية” عن علاقته بالرئيس بوتفليقة والأغنية التي غنّاها له، وصداقته مع الوزيرة السابقة خليدة تومي. كما “يفشي” سرّ حبّ تونس وشعبها له بغض النظر عن الجزائر التي قال بخصوصها “ما تهلاتش فيّا”.

 

لو تعد بالقارئ إلى بداياتك الفنية، ماذا يمكن أن تقول؟ 

بعد أن بدأنا الفن في مدينة الوادي، غنيت ضمن  فرق الكشافة الجزائرية في تونس موازاة مع فرق فنية تونسية، وبعد وفاة والدي هاجرت إلى فرنسا سنة 1959، حيث عملت في  مصنع صنع قارورات الغاز لسنة كاملة، ولكن غادرتها إلى حرفة اللحامة في شركة “رونو”، وفي باريس لم أفارق الغناء الشعبي التراثي، إذ غنيت في الحفلات والأعراس، كما كنت أغني وآلة الزرنة لا  تفارقني أبدا، وهذا بعد أن تدربت قبلها وأنا طفل على آلة الناي والقصبة.    

وقد التقيت في باريس بمطربين مشهورين ومنهم من غنيت معه أمثال سلوى، نورة، دحمان الحراشي، عمي سليمان القبايلي، يوسف بجاوي، سليمان عازم، ميسوم الله يرحمه، سليمان نقاري، سامي الجزائري الذي لم يكن مطربا وقتها، فضلا عن أكلي يحياتن،   سي يوسف خدام، السيد بوديا في التمثيل وغيرهم من الفنانين الجزائريين الذين برزوا في الساحة. 

 

وقتها كنتم شبابا، كيف كانت المنافسة بينكم في ديار الغربة؟

لم نكن نعرف أبدا المنافسة فشغلنا الشاغل آنذاك هو الغناء، ففكرنا فيما بعد بضرورة صنع اسم للجزائر، لأننا لم نكن ندري بقيمة المشروع الفني الذي نحمله على عاتقنا، في البداية، لكن بعدما استوعبنا بأنّه يجب تقديم شيء للجزائر، أصررنا على العمل وتشريف الفن الجزائري في المهجر. 

 

متى رجعت إلى الجزائر من فرنسا؟

رجعت عام 1966، إلى أرض الوطن، لكن لمّا وجدت فرقة فنية ضعيفة كنت بصدد العمل معها، قررت العودة مجددا إلى فرنسا، حتى وجدت نفسي في اللون النسائي، وقدمت أغنية تحت عنوان “أمي وأمك”، حيث أسعفني الحظ وهذا اللون الفني الذي ارتقى بي إلى هذا السلّم، فاحتفظت به وجعلت منه مدرسة، في وادي سوف، بالمقابل يوجد عديد الفنانين من ابتعدوا عنه، وبالمعنى الشعبي “نلبسك كرافاتا ولا ڤندورة”، وأنا اخترت “الڤندورة”، ولباسي المعهود باللونين الأبيض والأسود. 

 

ما سرّ نجاحك في الداخل والخارج؟

أحمد الله على هذا النجاح، لأنّ الفن يعتبر وسيلة أو واجهة لمحل فقد دخلته، ونجحت فيه بفضل الله ودعوات الوالدين ومساعدة الناس لي، ولهذا أعتقد بأنّك تجعل الشعب والجمهور يجبك ويصعد بك إلى الأعلى شريطة أن تستمر، لأنّ الاستمرارية صعبة جدا، وعن نفسي وصلت لهذا وعمري 74   سنة.

 

 بعد مشوار فنّي حافل، أفي الأفق مولود فني جديد؟

 هناك من طلب مني أغاني جديدة، لكن لم أجد المنافس لأنّ الجديد يأتي بالمنافسة، وحاليا الفن في الجزائر يمرّ بفترات حرجة لا سيما عند الشباب وفن الراي الشبابي أصبح لا ينافسنا، لأننا نغني للتاريخ والبحث في التراث واستعادة الأغاني القديمة التراثية، وكمثال فقط لدينا في الصحراء الغنية بـ”الخماسي” الذي لا يوجد في اللون العاصمي أو التيندي في بشار وغيرها، وعلى كلّ حال ثقافية، لذلك يتطلب الأمر البحث والدراسة والتنقيب عن التراث القديم والكنز الثمين، ولا ينبغي الاستهانة، لأنّها ليست أغاني للرقص، فلها تاريخ عريق يعود إلى عمر الجزائري وطبيعتها ومادياتها و”الزين” والجمال والديانات والمثابرة، كلّ هذه العوامل مجتمعة هي مكونات ثقافتنا الفريدة من نوعها.


 مقابل هذا الزخم الإرثي الكبير، هل تعتقد بأنّ الفن في الجنوب مهمش؟

 لا يمكن القول بأنّه مهمش، لأنّ المعضلة تكمن في غياب الوعي اللازم، وفي الحقيقة الجزائر وثرواتها بكل أنواعها ملك للجميع، لكن هي بحاجة إلى أناس مؤهلين وأكاديميين إلى جانب مسؤولي الثقافة في بلادنا، لهذا فالثقافة وحدها لا تكفي بل نجن بحاجة إلى الوعي، وعلى سبيل المثال ليس كلّ رئيس ملزم بأن يكون حاصلا على دبلوم أو شهادة تعليمية بكالوريا أو ليسانس، مثلا، أو يجب أن يكون وزير الثقافة دكتور أو طبيب، فبالإمكان أن تجد وزيرا بدون شهادة، لأنّ الإدارة شيء والتوجيه شيء آخر.

 

لديك علاقة خاصة مع تونس والجمهور التونسي، ما سرّها؟

كسبت جمهورا في تونس لا يستهان به، 34 سنة وأنا أعمل في هذا البلد أكثر من أيّ فنان تونسي، ودائما أغني في أماكن مملوءة عن آخرها، وشعبيتي كبيرة جدا، والشعب التونسي ساهم في شهرتي ومادياتي وأشكره على ذلك، أمّا الجزائر فنفس الشيء، لكن شيئا واحدا فقط أريد قوله هو أنّها لم تهتم بي، “ما تهلاتش فيا”، ولم تعطني القيمة التي أستحقها، لأنّ قيمتي ومكانتي تخدم الفنانين الآخرين الشباب والمبتدئين، كما أنّني مثلت الجزائر في كذا بلد ولم يهتم بي أي أحد ولم يكتب عنّي الإعلام الجزائري. فلم أر صحفيا يوما أتى وقال لي ماذا أنجزت، كنت في تونس، وقدمت برنامج “عندي ما نغنيلك” وو.. فلم أجد شخصا واحدا إلا الشعب الجزائري الذي هنأني كم مرّة ودعمني، باستثناء الصحافة باختلاف وسائلها الإعلامية التي لم تلتف إليّ ولم تهنئني.

 

إذن لديك مشاكل مع الصحافة الجزائرية؟

 لا أدري ما المشكل بيني وبين الصحافة، أنا متأكد من انه ليس لدي مشاكل معها، إلا أنّ الاهتمام يكون أيضا من خلال الوزارة نفسها وتعير اهتماما لاستمراريتي ومشواري في هذا الطابع الصحراوي السوفي، والحمد لله لدي عائلة وسبعة أولاد، وملتزم، حيث لا أبحث عن الماديات والمال، بل أبحث عن “الاهتمام” لأنه من خلالي فيه فنانون آخرون بحاجة إلى تكريم، أما أنا فلا أحتاجه، وماذا أفعل به، فهذه “العباءة أو القندورة” أحملها كل يوم والأبيض الأسود لهما قيمتها ورمزيتهما ولم يسألني عنها أحد ولو سألوني لأجبت ما هي ولماذا ألبسها و.. و..  ولو سألوني عن الأغاني التي أقدمها لأجبت. فالأغنية الخاصة بالمرأة “أمي وأمك” لها حسها والحمد لله الجمهور يتذوقها كثيرا.


 ما هي الأغنية التي تؤديها وتؤثر فيك؟

  جميع الأغاني التي أديتها تؤثر في نفسي، وبكل صراحة  قد تستغرب لا تؤثر في الأغنية بل المتلقي هو الذي يؤثر فيّ، ولما أغنيها أمام الجمهور يتركني ويجعلني أؤديها فتأثر بها وأبلغها له كما يريد، فأحيانا يذكرني بأغنية ما ونظرته الخاصة هي التي تسلبني عقلي، الجمهور هو مرآتي فمثلا أغنية “يا بنت العرجون” ليس كما أغنيها اليوم في بلادي أغنيها غدا في تونس أو الوادي، لأنّ الجمهور هو الذي يفرضها عليها ونغماتها تكون جديدة في كل مرّة أقابل فيها العشاق.

 

 يقال بأنّ لك علاقة وطيدة مع الوزيرة السابقة خليدة تومي، هل صحيح؟

 طبعا، علاقتي وصداقتي بالوزيرة السابقة خليدة تومي طيبة جدا، وفي عهدها كرّمت، لكن ليس التكريم الذي كنت أنتظره، المادي لا، فأنا أبحث عن التكريم المعنوي، كما كرّمت بتيزي وزو وسكيكدة وبعدة بلدان منها تونس، فالصحافة بهذه الأخيرة منحتني حقي كاملا، وإذا أردتم ذلك فعودوا إلى حصة مع قناة “حنبعل” (ديمونش حنبعل)، وستكتشفون بأنّ الإعلام التونسي ماذا قال عنّي، وهي الحقيقة وكنت سأطالب بتكريمي من الحكومة أو الدولة التونسية لكن لما سمعت “واش قالو” تنازلت عن التكريم وأشكرهم بالمناسبة لأنهم أنصفوني وأعطوني حقي، ولم يخطئوا في أبدا، لكن الحديث يطول ويطول.

 

هل تأسفت لرحيل خليدة؟

أجل أنا صديقها، لكن أشير إلى أنّه “خاطيتني” المسؤولية ولا أطلب شيئا من المسؤول ولو طلبتها، كنت قد فعلت من أجل مشروع للوطن، وصداقتي تبدأ مع الكلّ حينما ألتقي بهم، فمثلا اليوم، التقيت ببعض الأصدقاء وتبدأ صداقتي معهم من جديد، أما في السلطة ليس لدي أصدقاء.

 

من هم الرؤساء الذين غنيت لهم ومن هو الرئيس الذي تحبه؟

 أنا أحب مجهود الأشخاص، من بومدين والشاذلي بن جديد وزروال إلى بوتفليقة سيدّ الأسياد، هؤلاء سيرّوا البلاد في مراحل صعبة وساروا بها إلى شاطئ الأمان، ولكن ما زال شيء واحد فقط يندى له الجبين يتعلق بثقافة الشعب التي أتأسف على حالها كثيرا، فقد أهملوها كثيرا، ووصلت للذروة، بحيث لم تمش الثقافة كما ينبغي ولم نسر بالتوازي مع السياسة وأقولها هنا صراحة على الشعب الجزائري أن يتثقف فرغم طيبته إلا أنّ ثقافته أقولها بالدارجة “ربي إجيب”.

 

من بين الرؤساء الذين حكموا الجزائر، من هو الرئيس الأقرب إليك؟

على كل حال بوتفليقة أحبه كثيرا وقلتها له ذات يوم، في أحد خطاباته وتبقى محبتي له راسخة.

 

هل تتذكر كلمة أو جملة قالها لك؟

قال لي  كلمات لا أتذكرها في أحد اللقاءات، حيث مسكني من كتفي وغنّيت له أغنية ليس له شخصيا، بالطبع، وقلت فيها: “زيارة مباركة يا هادا يوم سعيد وارقص يا العيد وزغرتي يا مباركة”، بمثابة ترحيب له، كما أديت أغنية “ارفع راسك يابا” وهي الجملة التي قالها في خطاباته التي ألقاها على الشعب الجزائري، هنا أقول أنّ الحقيقة، الإنسان يستقيم وكل رئيس ينتظر من الشعب أو الفنان أن لا يحدث مشاكل ومتاعب وهذا ما أعتبره استقامة، وعلى الفرد في المجتمع أن يعمل ولا يطلب المستحيل فعلى سبيل المثال أنا فنان أبني وأعمل لأولادي ولا أطلب من الدولة أن تعطيني.

 

ما هي الذكرى الجميلة في مشوارك الفنّي؟

لا توجد واحدة محددة بعينها، ولا أطلب الحاجات الزائدة على شهرتي والتي أخذتها من الجمهور وكل ذكرياتي معه جميلة، يلتقي بي ويسلم عليّ ويحترمني وهذا خير من رصيد بنكي.

 

وأسوأ ذكرى؟

لا أملك ذكرى سيئة والحمد لله. وعلى كل حال أحيي “الشروق تي في” التي أنجزت معها برنامج “هذه حياتي”، حيث أشير، أنّه إن شاء الله ستكون هناك أجزاء أخرى مع القناة في طابع سياحي.

 

ما هي الأكلّة التقليدية التي تفضلّها؟

 ليس لدّي أكلة معينة، سواء جزائرية أو تونسية، أي أكل طيب، لاسيما إذا طبخته عجوز، لأنني أكره طبخ “الكوكوت مينوت”، إضافة إلى المعكرونة التونسية لأننا مختصين في المعكرون، وزوجتي لا تعرف طهي ولاشيء إلا المقرونة، وحتّى احمرّ وجهي أمام الضيوف أخذ لهم المقرون… “يضحك”.

 


أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
14
  • اسلام

    أحمد اشيطان على هذا النجاح ونجحت فيه بفضل الشيطان لان المزمار لي الشيطان.

    اما الله لن يخلقك لي تغني بل لي تذكر اسمه و تعلمه.

    انا لست ضدك يا مناعي او اي شخص يغني بل استغرب في اناس يذكرون الله انه ساعدهم و تحققت امنيتهم بي قدرته.

    الم يعلمو ان الغناء حرام ومن يستمع له حرام ومن يتاجر به حرا لا تذكرو الله في الاشياء التافهة و التي حرمها و تحللونها فهاذا عيب اعار عليكم ان كنتم مثقفين.

    والله اعلم و سلام عليكم.

  • العربي

    وانت واش من فايدة منك

  • بدون اسم

    يزهي الشعب ويرقصه! 50 سنة استقلال وما شبعناش رقص وشطيح ورديح! يا لطيف ألطف بنا!

  • بدون اسم

    ناس الصحرة يقولوها بكثرة

  • بدون اسم

    ياسي مناعي لاتقول عن امك عجوز ناديها والدة على اقل ......منى

  • بدون اسم

    الغناء و حفل راس السنة ثم يقولو نصرة النبي

  • said39

    من واد سوف كل جايبين هللل..................

  • أحمد عمار العربي

    لا حول و لا قوة الا بالله, يتكلم عن الثقافة اي ثقافة يقصد هذاااااا الغايطة؟؟؟؟؟؟ العفو أصل هذه الكلمة أليس أفففففففففففففف أفففففففففففففف أفففففففففففففف. يا للتفاهة.

  • مواطن

    واش الفايدة من الشيخة عبدو يالتلمساني....ههههههههههههه

  • نبيل

    حبيت نفهم حاجة وحدة واش الفايدة من امثال هذا الشخص

  • الوزير

    لكن شيئا واحدا فقط أريد قوله هو أنّها لم تهتم بي، "ما تهلاتش فيا"،
    بلاد عمي موح كول او اروح ماعندها مااتزيد امعاك ...احمد ربي كي راهي تنطهلى في الغيطة والبندير او خلات الدين والعلم ....
    ..الله يجيب الخير...

  • بدون اسم

    تسجيل الصوت في البورطابل يكون من الاسفل مثله مثل المكالمة الهاتفية

  • الحاج.د

    يقول النابغةعثمان عريوات:
    ّ" يا ديوان الصّالحين و يا ديوان الصّالحين و على ربّي والوالدين !
    دف.دق. دف.دق. دف.دق. دف.دق. دف.دق. دف.دق. دف.دق.
    لا كاسرونا لا مغرف و لا بطاطا لا خرشف
    يا ربّي بنا وألطف وسلّك هذا الحاصلين. !
    دف.دق. دف.دق. دف.دق. دف.دق. "

  • بدون اسم

    لغايطة والبندير دز دق دز دق دز دق . وتحوسو تقاطعو سلعة فرنسا... ... الغايطة والبندير في بلاست الانسولين