الإثنين 22 جويلية. 2019 م, الموافق لـ 20 ذو القعدة 1440 هـ آخر تحديث 13:09
الشروق العامة الشروق نيوز بنة تي في
إذاعة الشروق
ح.م

وقعت أكثر من مائة وخمسين شخصية سياسية وأكاديمية بالمغرب، عريضة تطالب بالحيلولة دون اعتماد الفرنسية في التدريس، وفقا لما أوردته وكالة الأناضول للأنباء. جاء ذلك في بيان للائتلاف الوطني من أجل اللغة العربية (غير حكومي)، والذي أشار إلى أن العريضة لا تزال مفتوحة على التوقيع من طرف المواطنين.

وتطالب العريضة بتعديل مشروع القانون الإطار للتربية والتكوين (قانون لإصلاح التعليم)، قيد الدراسة في البرلمان حاليا، حيث تم تأجيل اجتماع الاثنين، كان سيعرف إدخال التعديلات على هذا المشروع، بمجلس النواب (الغرفة الأولى بالبرلمان). ويأتي هذا التأجيل، بعد خطوات مماثلة لأكثر من مرة بسبب خلافٍ بين الأحزاب حول لغة التدريس، إذ يسعى مشروع القانون إلى اعتماد تدريس جميع المواد التعليمية باللغة الفرنسية، حسب مراقبين. وتم توجيه العريضة إلى كل من رئيس الحكومة المغربية سعد الدين العثماني، وعددٍ من المسؤولين.

وحملت العريضة توقيع العديد من الشخصيات الوطنية والخبراء اللغويين والتربويين والفعاليات السياسية والمدنية والنقابية ومسؤولي الجمعيات والمؤسسات العلمية والأهلية من كل جهات المغرب. وطالبت العريضة بتغيير عدد من المواد في مشروع القانون. ومن بين الموقعين عل العريضة، مصطفى الكثيري رئيس مندوببة قدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير (حكومي)، ‎وبنسالم حميش روائي ومفكر ووزير سابق‎، ومولاي أمحمد الخليفة وزير سابق وسياسي.

وفي أوت الماضي، صادق المجلس الوزاري (يرأسه العاهل المغربي محمد السادس) على مشروع قانون الإطار للتربية والتكوين (قانون لإصلاح التعليم)، والذي يخضع حاليا للمناقشة داخل مجلس النواب (الغرفة الأولى للبرلمان).

وتعود بداية فرنسة التعليم المغربي إلى العام 2015، عندما أصدر وزير التربية الوطنية السابق رشيد بلمختار مذكرة طالب فيها مسؤولي الوزارة الجهويين (المغرب يضم 12 جهة ويوجد في كل جهة عددٌ من الأقاليم والمدن)، بتعميم تدريس المواد العلمية والتقنية في المرحلة الثانوية باللغة الفرنسية. وعللت الوزارة آنذاك قرارها بأنه تصحيحٌ للاختلالات التي تعرفها المنظومة التعليمية.

وينص الدستور المغربي في فصله الخامس على أن تظل العربية اللغة الرسمية للدولة، وتعمل الدولة على حمايتها وتطويرها وتنمية استعمالها، وتعدُّ الأمازيغية أيضا لغة رسمية للدولة، باعتبارها رصيدا مشتركا لجميع المغاربة دون استثناء . واعتمد المغرب سياسة تعريب التعليم منذ عام 1977، لكن هذه السياسة ظلت متعثرة.

وبقيت المواد العلمية والتكنولوجية والرياضيات تُدرَّس باللغة الفرنسية في التعليم الثانوي بالبلاد، إلى مطلع تسعينيات القرن الماضي، حيث تقرر تعريبُ جميع المواد حتى نهاية الثانوية العامة، مع استمرار تدريس العلوم والاقتصاد والطب والهندسة باللغة الفرنسية في جميع جامعات المغرب حتى اليوم.

ق. د

4 تعليق
  • الأحدث
  • الأقدم
close
close