الأربعاء 23 أكتوبر 2019 م, الموافق لـ 23 صفر 1441 هـ آخر تحديث 14:31
الشروق العامة الشروق نيوز الشروق +
إذاعة الشروق
ح.م

ضبط المنتخب الجزائري توقيته الرياضي على ساعة القاهرة، حيث سيخوض نهاية جوان الدور الأول من المنافسة الإفريقية التي يعوّل عليها لتحسين ترتيبه الذي تأخّر إلى السبعين عالميا، وأيضا لأجل بعث الأفراح التي نقصت وسط الجزائريين الذين يعيشون حاليا أيام الحراك الشعبي.
وضبط أيضا الآلاف من الجزائريين توقيتهم على القاهرة خاصة أن زمن المنافسة سيكون صيفا في أيام الراحة وأيضا العطل المدرسية بعد أن تكون الامتحانات قد انتهت في مختلف الشُعب المدرسية والجامعية، وبدأت الكثير من الوكالات السياحية منذ الانتهاء من القرعة من دراسة الرحلة وزمنها وأسعارها والتي ستعرض بداية من الأسبوع القادم، خاصة أن السفير المصري في الجزائر وعد بتقديم تسهيلات غير مسبوقة لكل من يطلب التأشيرة من الجزائريين المشجعين للمنتخب الجزائري للسفر إلى القاهرة عبر مختلف الرحلات ما بين مطار هواري بومدين ومطار القاهرة سواء من الخطوط الجوية المصرية أو الخطوط الجوية الجزائرية، وكانت الخطوط المصرية قد درست إمكانية بعث رحلة من مطار قسنطينة إلى القاهرة، مع توفر عديد الرحلات من العاصمة إلى شرم الشيخ عبر القاهرة في فصل الصيف، يضاف إلى هؤلاء الذين سيتحوّلون من العاصمة، مئات المهاجرين الذين تعوّدوا على السفر من باريس وروما ومدريد وكندا وغيرها من بقاع العالم لصنع الأجواء الحماسية في مباريات الخضر، من أول مباراة أمام المنتخب الكيني إلى آخر مباراة، ويتمناها الجزائريون أن تكون في الدور النهائي.
ما لا يقل عن خمسة آلاف أو يزيدون هو الرقم المنتظر في مباريات الدور الأول أمام كينيا والسينغال وتانزانيا، وهو رقم لن يحققه أي منتخب آخر مشارك باستثناء منتخب مصر، وسيكون كاف لأجل أن يشعر رفقاء سفيان فيغولي بأنهم يلعبون على أرضهم وأمام أنصارهم خاصة أن منتخبات كينيا والسينغال وتانزانيا لن تجد أكثر من عشرات أو مئات فقط من أنصارها وغالبيتهم من المهاجرين القادمين من أوربا.
وتكمن التحفيزات التي سيجدها الجزائريون في القاهرة خاصة من الجالية الجزائرية في أوربا في الأسعار الرخيصة للمنتوج السياحي المصري خاصة في الشقق المفروشة إضافة إلى أن الصيف فترة غير سياحية في القاهرة، ما يجعل السائح أو المشجّع الجزائري في راحة وبعيد عن الإحراج الذي يسببه شغف بعض المصريين ومحاولة جني الأرباح من جيوب الوافدين على القاهرة كلما زاد الطلب على السياحة في مصر.
أكبر تواجد للأنصار الجزائريين في كأس أمم إفريقيا هو بالتأكيد الذي حدث في شتاء 2004، عندما بلغ عشرات الآلاف في تونس خاصة في مباراة الربع النهائي في صفاقص أمام المنتخب المغربي، والتي خسرها رفقاء عبد المالك شراد بثلاثية مقابل واحد، كما لعب “الخضر” أمام مصر في الدور الأول مباراة بأكشاك مغلقة وفازوا بهدفين مقابل واحد في المباراة التي شهدت الهدف التاريخي لحسين آشيو، بالرغم من أن مصر كانت تمتلك منتخبا قويا جدا ومنتخب “الخضر” كان بصدد التحضير في زمن رابح سعدان، وكان “الخضر” منقوصين من لاعب ومع ذلك وسط التشجيع الكبير لأنصارهم فازوا وقال حينها المصريون بأن الذي فاز عليهم هم الأنصار وليس رفقاء وناس قواوي، وفي منافسة “الكان” التي كانت تُلعب في الربيع في سنة 1982، في ليبيا، لعب رفقاء ماجر في الدور الأول في مدينة بنغازي على أرضية من العشب الاصناعي وبلغ أنصارهم قرابة خمسة آلاف مناصر لكن غالبيتهم من العمال الجزائريين في ليبيا، وصنعوا أجواء رائعة، ولكن في النصف النهائي خسروا بأخطاء تحكيمية وأيضا من الحارس سرباح أمام غانا بثلاثية مقابل واحد، وكانوا المرشحين للتتويج باللقب لأنهم تأهلوا للمونديال والدورة لعبت في ليبيا الجارة وعلى أرضيات من العشب الاصطناعي وهي فرصة لا مثيل لها لكي يحصد الخضر لقبا قاريا خارج الديار.
قد يتضاعف أنصار “الخضر”، إن قدّم أشبال جمال بلماضي عرضا قويا في الدور الأول، مهما كانت المدن التي ستحتضن أدوار خروج المغلوب، وقد يتم اللجوء إلى الرحلات الخاصة التي تنقل مزيدا من المناصرين إن وجد رياض محرز ورفاقه أنفسهم في الدور النصف النهائي ثم النهائي، ولكن ما هو مؤكد أن “الخضر” لن يجدوا أنفسهم لوحدهم في القاهرة وستكون السهرات التي ستلعب فيها مباريات الدور الأول مزركشة بألوان العلم الجزائري، وبصيحات وتشجيعات الجزائريين الذين سيتنقلون من كل المدن الجزائرية، ومن القارات الخمس، وستكون الملحمة كاملة لو توّج الخضر باللقب.
ب. ع

600

3 تعليق
  • الأحدث
  • الأقدم
close
close