-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

التضليل الاعلامي في الحرب على داعش؟

التضليل الاعلامي في الحرب على داعش؟

هل صدفة أن تدعو أمريكا 40 دولة للمشاركة في اجتماع جدة بالسعودية؟ وهل صدفة أن تعقد فرنسا مؤتمرا دوليا حول “السلام والأمن” في العراق بحضور 26 دولة وثلاث منظمات دولية؟، وهل صدفة أن يتولى الجنرال الامريكي جون آلن عملية التحالف الدولي للحرب على تنظيم “إسلامي مسلح” لم يمر عام على نشأته؟، ولماذا يصر بيانا جدة وباريس على مصطلح داعش (دولة إسلامية في العراق والشام) بينما المضمون هو ضرب هذا التنظيم في العراق (داع) ألا يعد هذا تضليلا للرأي العام العربي والدولي ؟ ومتى صار التحالف الدولي يختص بالتنظيمات المسلحة داخل الدول؟.

أسئلة كثيرة وإجابتها واحدة وهي أن هناك “حربا صليبية جديدة” تحت غطاء محاربة الارهاب ضحاياها المسلمون وممولوها خليجيون والمشاركون فيها أمريكا وأوروبا وعشرة  أقطار العربية، وباركها الفاتكان على لسان مبعوثه إلى العراق الكاردينال فيرناندو فيلوني بقوله:” لا أقول حربا، أريد أن أقول دفاعا عن الأشخاص الذين يحتاجون ذلك…هم المسيحيون والأيزيديون وسائر الأقليات الأخرى، كلهم بحاجة إلى دعمنا” ألا يعد هذا الاعتراف دعوة إلى حرب صليبية جديدة ؟.

تحرير ما لا يحرر في العراق؟

ارتبط ظهور التنظيمات الاسلامية المسلحة بالتدخل الامريكي والغربي في أفغانستان والعراق ودول أخرى المدعومة “أجنبيا” والحقيقة التي لا تقال هي أن الاستبداد والتدخل الأجنبي عملة ذات وجهين للعالم الحر، فمثلما كذب بوش الابن على العالم بالادعاء بأن الرئيس صدام حسين يمتلك أسلحة دمار شامل تمثل تهديدا للأمن الدولي هاهو باراك أوباما يزعم هو الآخر بأن تنطيم داعش يشكل خطرا على الأمن الأمريكي والدولي في بلد احتلتها أمريكا واختارت حكاما وجيشا وخرجت منها بسبب الفضائح هاهي اليوم تعود عبر ما يسمى بمحاربة “داعش”؟.

امتلأت الكنائس الفرنسية بالمسيحيين عشية انطلاق الضربات الجوية على المنطقة التي تنتشر فيها هذه التنطيمات المسلحة وهي مدينة الموصل التي يسكنها أكثر من مليوني عراقي أغلبيتهم من السنة، والتبرير الذي قدمته أمريكا هو مظاهر “قطع الرؤوس” وتشريد الأقلية المسيحية والأيزيدية وقد أشار بيان باريس إلى ذلك، واختلفت القراءات في القرار الامريكي الأوروبي حول ثاني تحالف ضد العراق بموافقة حكامها فالبعض منهم قال بأن أوباما يريد استرجاع هيبة أمريكا وقطع الطريق أمام روسيا والبعض الآخر قال أن الرئيس الفرنسي فرانسوا جيرارد جورج نيكولاس هولاند المولود في 12/08/1954 والذي يبلغ طوله 1 .70م ولون عينيه بني وتاريخ إصدار جواز سفره يوم 13/06/2012 ، والذي حملت التأشيرة العراقية هذه المعلومات يوم دخوله العراق في 12 سبتمبر 2014 يريد تصدير الأزمة الفرنسية بالمشاركة في الحرب على داعش .

لو كان السبب هو حماية الأقليات لتدخلت أمريكا لحماية السنة في العراق من نور المالكي وداعش آنذاك وليس اليوم فمن نتائج اسقاط نظام صدام التدهور الأمني وازدياد الاحتقان والغضب ضد أمريكا، ويخطئ من يعتقد أن الحل الأمني هو الأصلح في العراق بل إنه يزيد من تعقيد الأزمة فالمؤتمر الدولي للسلام والأمن في العراق الذي انعقد في باريس تضمن بيانه عشرة نقاط أهمها الثالثة التي تنص على “أن تنظيم داعش (الدولة الاسلامية في العراق والشام) يمثل خطرا يهدد العراق والمجتمع الدولي برمته” 

 بسبب الجرائم التي ارتكبها في حق المدنيين وكأن ما قامت به إسرائيل في حق الشعب الفلسطيني المحتل من إبادة وتدمير ليس جريمة في حق المدنيين، وكأن ما سيقوم به التحالف عبر الضربات الجوية لا يستهدف المواطنين، والحقيقة الغائبة انه لم يسبق في تاريخ الأمم المتحدة أن شكل تحالفا ضد تنظيم مسلح في دولة من الدول؟ ماذا لو نتحدث بصراحة عن التنظيمات المسلحة في الوطن العربي فإذا استثنينا المقاومة المسلحة في فلسطين والمقاومة المسلحة في العراق فإن بقية التنظيمات المسلحة تقف وراءها دول عربية وأجنبية :فتنظيم التوحيد والجهاد في مالي هومن انتاج أوروبي عربي، فللسعودية وإيران دور إشعال الفتنة في لبنان وإذكاء حرب في اليمن والبحرين وسوريا والعراق ناهيك عن الصراع القطري السعودي الذي تجسده تنظيمات مسلحة وحتى مصر التحقت بالركب عبر دعم تنظيمات مسلحة في ليبيا إلى جانب تركيا ودول أخرى ولو أن هذه الدول التزمت بعد التدخل في شان الآخرين لما وصلنا إلى هذه الحالة.

دواعش المغرب الاسلامي؟

سيكون التدخل العسكري في العراق كارثة على الشرق الأوسط وستكون تداعيات التدخل في سوريا لضرب داعش بمثابة عودة الحرب المحتملة ما بين روسيا وامريكا عبر أروقة الأمم المتحدة لكن انتشار الفكر الداعشي سيكون أكثر خطرا من داعش التي تقول في بياناتها مخاطبة العراقيين: “لقد جربتم الأنظمة العلمانية ومرت عليكم الحقبة الملكية فالجمهورية فالبعثية فالصفوية وقد جربتموها وذقتم لوعتها واكتويتم بنارها وسعارها وهاهي الان حقبة الدولة الإسلامية وعهد الإمام أبوبكر القرشي (نسب البغدادي الذي أعلن قيام الخلافة الاسلامية يوم 29 جوان 2014)، وسترون بحول الله وتوفيقه مدى الفرق الواسع” وليس غريبا أن تنقل وسائل الاعلام أخبارا تفيد أن مجموعة مسلحة أطلقت على نفسها اسم “جند الخلافة” قد انشقت عن القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي وعيّنت أبو سليمان قائدا لها وقالت في بيان الولاء للبغدادي صدر هذا الأسبوع: “إن لديكم في مغرب الاسلام رجالا لو امرتهم لأتمروا ولو ناديتهم للبوا النداء” فهل يحدث تحالف آخر في المغرب العربي ومن سيقوده غير فرنسا؟.

أعتقد أنه قد آن الأوان للنخب العربية والإسلامية أن تكشف عن استراتجية الغرب في حربه الصليبية الزاحفة نحو الأقطار العربية تحت شعار واحد وبمباركة فاتيكانية وهو الحرب على ما يسى بـ”الدواعش”.   

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
18
  • بدون اسم

    من إعتز بغير الإسلام ذل..

  • عبدالقادر اونتيارهاب

    تحليل قيم وصائب ووضع النقاط على الحروف وبين الحقائق التي يعمى عليها الكثير.مقال فيه من الحق لايراه الاعندهغشاوة على بصيرته بتضليل الصليبيةوالصهيوينة التي نادى بهابوش الابن وقيل وقتها انها زلةلسان في حملةاحتلاله للعراق التي سانده فيهاانذال العربان وكذلك في انشأ القاعدةمن قبل في افغانستان وبعدها داعش في العراق من انظمةالخليج الذين حولوا العقال من الارجل الى الراس حتى عقلت عقولهم عن التفكيرالسليم وتراهم يتبعون المستعمرين الصليبيين على الرغم من انهم يدعون بانهم حماةوخدام الاسلام و هم خدام الشياطين

  • دياب

    اختلف فى معظم الاشياء مع الرئيس بوتفليقه لكننى احييه واقدره مادمت حيا فى حياته ومماته وسيجازيه الله خيرا عندما قرر حروج الجزائر من نادى مكافحة الارهاب الدى ادخلونا اليه لان هدا النادى هو بوابة الاستعمار الجديد وتدمير اوطاننا عن بعد او بالوكالة فتحية للرئيس بوتفليقه على صنعه هدا

  • صالح

    6) أم المسلمون ، الذين ينصبون أنفسهم أوصياء الإسلام ويرفضون حتى فتح دور العبادات لغير المسلمين ؟ .
    هل نسيت الهرج والمرج في صفوف هؤلاء القوم في الجزائر بعد تعيين وزيرة التربية والتعليم ، وبعد نية وزير الشؤون الدينية والأوقاف بفتح مقرات العبادة للجزائريين اليهود ؟ .
    نحن بعيدون جدا عن الإسلام الذي مثله الخليفة عمر رضي الله عنه في : " اضرب ابن الأكرمين " .

  • صالح

    5) الرئيس الأسبق ، الذي لم يستقبله وزير المجاهدين محمد الشريف عباس ، أطال الله في عمره ، تقتفي آثار خطوات أمريكا فقط ، حتى ولو حاولت أن تكون ، في بعض الحالات ، أمريكية أكثر من أمريكا نفسها .
    في " الحرب الأمريكية " على العراق نشرت بعض الصحف كاريكاتورا يمثل رئيس وزراء بريطانيا السابق في صورة كلب يجره الرئيس الأمريكي الذي غزا العراق .
    يبدو أن دور " المجرور " به تقوم به الآن فرنسا ، وهذا منذ القيام بغزو ليبيا ل " حماية المدنيين " .
    من المتسامح : المسيحيون الذين تعج بلدانهم بالمساجد ،

  • صالح

    4) أكانوا من المسلمين ، من الإيزيديين ، من المسيحيين ، أو من أي جنس أو معتقد يكونون .
    نتمنى منك ، كأستاذ ومحلل ، أن تترفع ، أنت أيضا ، عن المطبات والفخاخ من مثل السني ، الشيعي ، المسيحي ، الإيزيدي ... فهم كلهم عراقيون ، ولا نتمنى أن ينتقل هذا الوباء إلى الجزائر .
    المتتبع للأحداث يدرك أن أمريكا لم تتحرك عندما ولدت " داعش " وقبلها أمهات الدواعش في سوريا ، وعندما كانت تقوم بجرائمها المروعة .
    أمريكا تحركت عندما اقتربت " داعش من منابع البترول ومن كردستان العراق .
    المتتبع للأحداث يلاحظ أن فرنسا ، ومنذ

  • صالح

    3) الأمريكي/الغربي للقضاء على " داعش " وسلاحها(؟ !) .
    هل تلام أمريكا على وجود وبقاء مثل هذه الأنظمة العميلة ، خنجر داوود ، في قلب الأمة العربية ، حتى ولو كانت هي التي تحمي آل النظام من السقوط ؟ . " أي الملايين " ؟ .
    هل تلام أمريكا إن سهرت على مواطنيها وانتقمت لهم ؟ .
    هل استطاعت أمريكا إبقاء النظام العميل في كوبا ، في الفيتنام الذي كان جنوبيا ؟ .
    هل استطاعت أمريكا البقاء ، ولو لفترة وجيزة ، في دولة تعد من أفقر الدول ، في الصومال ؟.
    نحن مسلمون أبا عن جد ونستنكر قتل الأبرياء ، أو طردهم من ديارهم

  • صالح

    2) أمريكا أو " الشيطان الأكبر " لم ولا تكذب أبدا على العرب .
    هم ( الأمريكيون ) يقولونها بالفم المليان ، بأنهم مع المصالح الأمريكية أينما وجدت ويعلنون الحروب في العالم من أجلها ( لا ننسى أمريكا اللاتينية ، الفيتنام ، كوبا ... ) وليس في الشرق الأوسط فقط ، وهم يقولون كذالك بأن حماية إسرائيل من حماية أمريكا .
    المشكل إذن ليس في في أمريكا وشركائها الغربيين كفرنسا ، وإنما المشكل في الملكية الملكية ( بكسر الميم وسكون اللام ) ، وأخواتها ، التي تمون سلاح " داعش " الأمريكي/الغربي ، ثم تمون السلاح

  • صالح

    ليس دفاعا لا عن أمريكا ولا عن " التحالف الدولي " ضد ما يسمى بداعش .
    لكن .
    لماذا سمي الخليفة العباسي " السفاح " سفاحا ؟ .
    ألم يقل الحجاج بن يوسف قولته المشهورة : يا أهل العراق يا أهل الشقاق والنفاق ... ؟ .
    إذا كان كبراؤهم ، الذي علموهم ويعلمونهم السحر ، من نموذج " العلامة ؟ " الذي أهدر على المباشر ، دم ديكتاتور طرابلس وملك ملوك إفريقيا ، القذافي رحمه الله ، كما أهدر دم العلامة سعيد رمضان البوطي ، رحمه الله ، فلا عجب إن كان صغارهم وتلامذتهم عاثوا ويعيثون في الأرض فسادا ، يهلكون الحرث والنسل .

  • خالد

    نعم وانت تقول الحرب الصليبية زاحفة نحو البلدان الاسلامية والعربية وهذا يا سيدي نتاج للتفكك والتفرق وعدم الرجوع الى بالذاكرة الى الوراء لتذكر ما قام به الصليبيون عبر التاريخ الذي سجل اسوا المراحل التي مرت بها الشعوب اثناء الحروب الصليبية من قتل وتشريد وتجريد من كل الممتلكات وما فعله الاستدمار الفرنسي في بلادنا ليس ببعيد فلابد ان ينتبه ابناء الامة من ذوي الرؤى الاستشرافية للمستقبل والتمعن في خطط الصليبيين الجدد ووضع خطة يعملون بموجبها من اجل توحيد الصفوف ورصها لتكون سدا منيعا صد كل تدخل اجنبي

  • ramzi

    نحن لانرى الا ما امام انوفنا قالهدف الحقيقي ليس ضرب داعش العراقية وانما توجيه الضرب العسكرية لسوريا واسقاط الاسد لفتح بوابة ايران النووية او بالاحرى التي تكاد تكون نووية

  • abou oussama

    tab tab ya rezagui anciennement j'avais du respect pour vos commentaires. maintenant .vous etes comme les propagandistes laiques ou mécréants islamophobes

  • Nabil

    من صنع إسرائيل هو من صنع داعش والقاعدة وأنصار الدين،وبوكوحرام و...الأولى صنعوها ثم زرعوها كالسرطان لإضعاف جسد الأمة والحفاظ عليه مريضا لا تقوم له قائمة.والجماعات الثانية صنعوها ليحركوها كبيادق في رقعة شطرنج ينفذون فيها إستراتيجية السيطرة على منابع الطاقة. مثل هذه الجماعات التي تنشأ بين عشية وضحاها وتنفخ بآلة الإعلام الرهيبة إلى أن تغطى برعبها القارات الخمس، لماذا لا تعلن الحرب على إسرائيل؟ طبعا عقيدة هؤلاء لا تجيز إعلان الحرب على الأخت الكبرى!إنها جماعات لا تمت للإسلام بشيئ، والذاكرة مازالت حية.

  • HALIM PDG

    SALAM J ESPER QUE TU VA BIEN

  • algerien

    والله لو كان الجزائر ترجع لهويتها الحقيقية الامازيغية لقطعنا الطريق على كل هؤلائي الارهابيين الهمج. وتطور البلد. اما ان نبقى يوميا نتحدث عن كل هده الصراعات فلا يفيدنا في شيئ. والله لو تمعن السياسون في اهمية الرجوع الحيي للهوية الامازيغية لحلت الكثير من المشاكل.

  • SAMY

    Les musulmans doivent s'unir et s'arrêter de faire des slogans comme ALLAHOU AKBAR pour s'audodétruire.
    Pour ne pas régler le problème de GHAZA, l'occident a fait une coalition payée avec les pétrodollars pour combattre l'ISLAM et les MUSULMANS avec leur propre moyens.
    Ce monde est HYPOCRITE et plein de malices, mais les MUSULMANS sont arriérés et ne savent pas ce qu'ils font, je pense que les MUSULMANS doivent faire d'abord la démocratie comme les occidentaux et trouver des solutions .

  • Nacer233

    اليست داعش تنطيم ارهابي يقتل المسلمين وغير المسلمين في الشوارع يوميا وبالمئات

  • حفيظ

    تحيا الجزائر لتمسكها بموقفها الثابت ألا و هو عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى لأننا في زمن الفتن الظاهرة و ما خفي أعظم، اللهم احفظ بلاد المسلمين من كيد المتآمرين يا رب