الرياضيون والعلميون “يسحقون” الأدبيين.. والإناث “يقهرن” الذكور
كشفت وزارة التربية الوطنية، عن تسجيل نسبة نجاح وطنية قدرت بـ56.07 بالمائة، لتحقق بذلك ارتفاعا ملحوظا مقارنة بدورة جوان 2016 التي سجلت نسبة نجاح قدرت بـ49.79 بالمائة، ليصل عدد المترشحين الذين افتكوا الشهادة إلى 338 340 ألف مترشح، مقابل تسجيل نسبة رسوب قدرت بـ43.93 بالمائة ما يعادل 337 ألف راسب.
واحتفظت ولاية تيزي وزو بالريادة بتحقيقها المرتبة الأولى للمرة السابعة على التوالي، كما أحدثت ولاية أدرار المفاجأة بافتكاكها المرتبة الثالثة وطنيا لأول مرة في تاريخ الامتحانات الرسمية. فيما احتلت شعبة الرياضيات المرتبة الأولى بتحقيق نسبة نجاح بلغت 68.70 بالمائة.
تفاجأت، الثلاثاء، الأسرة التربوية فور إعلان وزارة التربية الوطنية عن النتائج، للنسبة المحققة في امتحان شهادة البكالوريا بدورتيه الأولى والاستثنائية والتي قدرت بـ56.07 بالمائة وطنيا، خاصة أن جميع الموظفين الذين شاركوا في تأطير الامتحان لا سيما الأساتذة المصححين قد أجمعوا على تراجع المستوى بشكل جد ملحوظ، فيما أسرت مصادر مطلعة لـ”الشروق” أن ولاية تيزي وزو تمكنت للسنة السابعة على التوالي من المحافظة على المرتبة الأولى من حيث نسبة النجاح، غير أن “المفاجأة” هذه السنة قد أحدثتها ولاية أدرار بافتكاكها للمرتبة الثالثة وطنيا لأول مرة في تاريخ الامتحانات، الأمر الذي سيدفع بالوزارة إلى إعادة الاعتبار لولايات الجنوب وعدم وضعها في قفص الاتهام بسبب ضعف النتائج المحققة سنويا بدءا بإلغاء النظرة الدونية تجاهها.
وأعلنت وزيرة التربية نورية بن غبريط، لدى نزولها ضيفا على برنامج “ضيف التحرير” للقناة الإذاعية الثالثة، عن كسبها رهان ضمان مصداقية امتحان شهادة البكالوريا لهذه الدورة، بمساهمة جميع القطاعات بما فيها الأجهزة الأمنية، التي بذلت مجهودات كبيرة لمنع تسريب المواضيع، وقدرتها على تحديد هوية كل من شارك في نشر المواضيع و إرسال الإجابات عبر مواقع التواصل الاجتماعي، لا سيما “الفايسبوك”. في وقت عبرت بن غبريط عن الصعوبة التي واجهت مصالحها في التفريق بين فئتي المقصين جراء التأخرات والمتغيبين المعنيين بالدورة الاستثنائية، حيث تم إحصاء 1800 متأخر، فيما تقدم لاجتياز الامتحان 20 ألف مترشح. فيما ردت الوزيرة على المشككين في النتائج، حيث شددت على أن نسبة النجاح ليست “ضرب حظ” وإنما نتاج عمل جدي للتلاميذ طيلة موسم دراسي كامل ومرافقة طويلة ومتابعة مستمرة للأساتذة.
وحسب ترتيب نسب النجاح حسب الشعب، كشفت الوزيرة بن غبريط نورية أن شعبة العلوم التجريبية احتلت المرتبة الثانية بنسبة تقدر بـ62.51 بالمائة، بعد شعبة الرياضيات، تليها شعبة تقني رياضي بـ 53.12 بالمائة وشعبة الآداب والفلسفة بـ 52.09 بالمائة، أما شعبة تسيير واقتصاد قد احتلت المرتبة الرابعة بنسبة نجاح قدرت بـ50.78 بالمائة لتسجل شعبة اللغات الأجنبية نسبة 47.18 بالمائة، فيم تجاوزت نسبة الناجحين من “الإناث” في امتحان البكالوريا بدورتيه 65.03 بالمائة وهو ما يؤكد تفوق المترشحات على الذكور.
وتطرقت بن غبريط إلى مشروع إصلاح البكالوريا، مصرحة أن الملف سيعاد فتحه لإثرائه أكثر قبل تقديمه أمام مجلس الحكومة، فيما أكدت على أهمية الأخذ بعين الاعتبار عنصر العمل المتواصل للتلميذ وتثمين جهده خلال العام الدراسي ومحاربة التسرب المدرسي في الأقسام النهائية والابتعاد عن مقياس الذاكرة والحفظ في إعداد مضامين المواضيع.
قالت إنها ترغب في دراسة الطب
خولة بلاسكة من سكيكدة الأولى في البكالوريا بمعدل 19.21
افتكت خولة بلاسكة من مواليد 5 ماي 1999 بتمالوس، المرتبة الأولى ولائيا ووطنيا في شهادة البكالوريا فرع العلوم التجريبية بمعدل 19.21 وبتقدير ممتاز، شرّفت ثانوية سنيقر بوخميس بتمالوس بحصد مثل هذه النتيجة المشرفة وطنيا، وبالرجوع إلى مسيرتها الدراسية فقد سبق لها أن تحصلت على شهادة التعليم المتوسط بمعدل 18.94 عندما كانت تدرس بمتوسطة الإخوة تفاحي، ونهاية التعليم الابتدائي بمعدل 9.00 من عشرة بالمدرسة الابتدائية زيرق.
خولة تحفظ 6 أحزاب من القرآن الكريم، وتتمنى ختم المصحف الشريف، منضبطة ومجتهدة، متخلقة، مثالية في تعاملها مع الآخرين وتعطي لنفسها حقها، كان أكبر همها تحقيق نتائج ممتازة افتكت هذه النتيجة بجدارة واستحقاق وتعتبر من بين النجباء الأوائل وطنيا، والدها سمير يعمل مستشار التغذية المدرسية، والأم السيدة العمري زينب تشتغل أستاذة في العلوم الطبيعية، ترغب في دراسة الطب، تقول لتقديم خدمة مباشرة للمرضى من فئة الفقراء، طريقة مراجعتها طيلة مشوارها الدراسي جد عادية، مع أنها تخصص أوقاتا طويلة للمواد الأساسية من دون أن تهمل المواد الثانوية، درست الدروس الخصوصية في ثلاث مواد هي الفيزياء والرياضيات والعلوم الطبيعية.
وتوجه خولة شكرها إلى الوالدين الكريمين ولكل الأساتذة الذين ساعدونا وأعطوا لنا توجيهات هامة جنينا ثمارها وهم مشكورون على هذه الخدمة التي لن أنساها ما دمت حية أرزق، وتشكر أيضا كل من ساهم من قريب أو من بعيد في نيل هذه الرتبة، وأضافت قائلة كنت أطمح لتحقيق أكبر معدل وطني ولكن الحمد لله على كل حال، إخوتي كلهم مجتهدون، ترتيبي الأولى في العائلة، وأختي وفاء انتقلت إلى السنة الثالثة ثانوي بمعدل 18، وعماد الدين تحصل على البيام بمعدل 13.18، ووئام نالت السانكيام بمعدل 9.20، وسارة انتقلت إلى السنة الرابعة ابتدائي بمعدل 9.00 وآخر العنقود عبد اللطيف بمعدل 8 من عشرة.