“الشروق” تكرّم الدكتور محمد بن عبد الكريم الجزائري
تنظم مؤسسة “الشروق” للنشر والإعلام، السبت القادم بالعاصمة، حفلاً تكريميّا للعلّامة الدكتور محمد بن عبد الكريم الجزائري، رحمه الله، حيث من المقرّر أن ترفع إلى فضيلته “درع العلماء”، تكريما له على جهوده العلميّة والإصلاحيّة والتعليمية والدعويّة، وتقديرا لآثاره الجليلة في الاهتمام بالثقافة والتاريخ والآداب والعلوم الشرعيّة، على مدار عقود من التأليف والبحث والتدريس.
ولد محمد بن عبد الكريم الجزائري، بمدينة برج بوعريريج يوم 25 أفريل من عام 1924م، بدأ دراسته الأولى في مسجد ابن فرج، أين حفظ ربع القرآن على يد الشيخ العربي كشاط، ليتتلمذ بعد ذلك على العلامة عمر بن أبي حفص الزموري، حيث درس النحو والفقه والفلك والقراءات، كما تلقى علوم الفلك على يد الشيخ عبد المالك الأخضري، ودرس بمسجد “بوحيدوس” على يد الشيخ “علي بوبكر”، فنهل من العلوم كالعقيدة والنحو وعلم الفلك.
سافر في حدود سنة 1952 إلى تونس لإكمال دراسته بجامع الزيتونة، حيث مكث هناك حوالي سنة، ودرس على يد العديد من الشيوخ على غرار الشيخ الفاضل بن عاشور. في سنة 1956 توجه إلى فرنسا، لكن بعد 3 سنوات اعتقلته السلطات الفرنسية وزجت به في السجن، قبل أن يعود في 1963 إلى الجزائر، حيث قضى مدة طويلة في التعليم، ليتوجه في 1968 إلى كل من تركيا وليبيا من أجل تحضير دبلوم في علم الوثائق وفن المكتبات.
تحصل على شهادة الدراسات العليا في التاريخ، كما نال شهادة الدكتوراه في الأدب العربي، وفي مارس 1978 عرضت عليه جمعية الدعوة الإسلامية الليبية منصب داعية بفرنسا، فانتقل إلى باريس ليستمر نشاطه هناك إحدى وثلاثين سنة، زار خلالها العديد من الدول الأوربية والإفريقية.
وخلال السنوات الأخيرة عاد إلى الجزائر، حيث استقر في مدينة سطيف إلى أن توفي يوم الجمعة الموافق لـ9 نوفمبر 2012، عن عمر يناهز 88، بعد أن ترك أكثر من ستين كتابا. ويدعو مجمّع “الشروق” كافة أحباب العالم الجليل، وأصدقائه وتلامذته الأوفياء، للحضور والمشاركة، وذلك يوم السبت 06/05/2017 على 10.30 د، بمقرّ الجريدة، بدار الصحافة بالقبة، العاصمة.