الفضائيات تتجاهل أعمال معارضي الثورة المصرية خوفا من ضياع الإشهار
بدأ العد العكسي لأول رمضان بعد ثورة 25 جانفي المصرية، وبدأ التسابق لأجل حجز مكان في أهم المواعيد الفنية على مدار السنة والتي تجلب الجماهيرية خاصة أن رمضان هذا العام يتزامن مع شهر أوت الذي عادة ما يجبر الشعوب العربية على أن تقرّ في منازلها ويحقق الإشهار التجاري الخاص بالمأكولات والكماليات
-
ولكن الملاحظ أن التلفزيون المصري والكثير من الفضائيات تجاهلت الأعمال التي يشارك فيها الفنانون والفنانات الذين وقفوا ضد الثورة خوفا من الأداء الإشهاري، حيث يعيش الفنان الشهير حسن يوسف خيبة أمل كبيرة بعد أن قرر الموسم الماضي تطليق توبته والعودة إلى الدراما من خلال مسلسل زهرة وأزواجها الخمسة مع فنانة الإغراء غادة عبدالرازقو وتكمن خيبته في تجاهل الفضائيات لمسلسله الجديد الذي يحمل عنوان “مسألة كرامة”، حيث وصفته إحدى الفضائيات الخليجية بمنعدم الكرامة وقالت إنها لا تريد أن تهرّب المشهرين من القناة، خاصة أن ما قاله حسن يوسف الفنان عن شباب الثورة لا أحد نسيه أو غفره له وكان يصفهم بكل النعوت ويقول إن حسني مبارك هو أحسن من حكم مصر وأحسن رئيس في العالم.. ونفس الخيبة تعيشها الفنانة صابرين التي قدمت هذا العام مسلسل “لحظة” ميلاد ولكنها وجدت سلعتها من دون من يقتنيها، والغريب أن معظم الفنانين والفنانات الذين طالتهم هذه المشاكل كانوا قد أعلنوا عن توبتهم ومقاطعتهم للفن مثل حسن يوسف الذي أدى دور الداعية الشعرواي، وبدأ التلفزيون المصري الرسمي أي المصرية والأولى في الإشهار للأعمال الرمضانية، ورغم أنه تكفل باقتناء أعمال حسن يوسف وصابرين إلا أنه لا يقدم صورهما في الإعلانات خوفا من هروب المشهرين وهروب المشاهدين أيضا، ومن أشهر ما قاله حسن يوسف في عز الثورة المصرية أن حلم حياته صار تصوير سيرة البطل حسني مبارك، أما ما قالته صابرين فكان أشد وأعنف وأحقر، وهو أنها تتمنى حرق شباب الثورة علنا، وكانت قد وعدت أثناء الأزمة مع الجزائر أنها سترقص أمام الملأ علنا إذا خسر المنتخب الوطني الجزائري في كأس العالم، وطالبت المصريين بحمل أعلام الدول التي تنافس الجزائر في المونديال وهي سلوفينيا وإنجلترا والولايات المتحدة الأمريكية.