-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

الكيان الصهيوني يترنح…

صالح عوض
  • 1384
  • 0
الكيان الصهيوني يترنح…

ذكرت القناة الثانية الإسرائيلية ان ثلث الإسرائيليين يفكرون في الهجرة إلى خارج البلاد بعد معركة غزة الأخيرة وفقدانهم للأمن في ظل إطلاق الصواريخ على معظم أنحاء الكيان الصهيوني.. وحسب استطلاع للرأي أجرته القناة لصالح برنامج “استوديو الجمعة” الذي بث أمس فإن 30٪ من المستطلعين قالوا إنهم يفكرون في الهجرة إلى خارج إسرائيل في حال توفر فرصة لهم بسبب عدم قدرتهم على مواجهة الوضع النفسي، واحتمالات التصعيد، فيما قال 56٪ أنهم لا يفكرون في الهجرة، لأنهم لم يحصلوا على أية فرصة تجعلهم يفكرون في الموضوع.

كشف المحلل العسكري الإسرائيلي في صحيفة معاريف الصهيونية “يوسي ملمان” أمس السبت عن انه في أحد الأسابيع الأولى للحرب أطلق نحو تل أبيب صاروخ فأطلقت بطارية “القبة الحديدية” نحوه على التوالي صاروخي اعتراض اخطآ هدفهما، وبشكل شاذ جدا أطلق نحوه صاروخ ثالث هو الآخر أخطأ هدفه ايضا، ولحسن الحظ بسبب الرياح الشديدة التي هبت فجأة، سقط الصاروخ في البحر.. كان الصاروخ يستهدف أبراج عزرئيلي أو الكرياه (دار الحكومة – وزارة الدفاع).

هذان نموذجان لما يكتب الآن في الصحافة الإسرائيلية، وعلى المنوال نفسه يتحدث كثير من المختصين الأمنيين والسياسيين، بل والمؤرخين والمفكرين، وكل ذلك يتجه نحو التأكيد على ما انتهت اليه الأمور.. والأكثر جلاء هو ما يعيش فيه سكان الغلاف الاستيطاني حول قطاع غزة، حيث لم تستطع كل قوة إسرائيل، وقوة أصدقاء إسرائيل، وحلفائها الإقليميين والدوليين إقناع المستوطنين بإمكانية الحياة الآمنة.

إن هزة عنيفة نفسية وسياسية أصابت الكيان الصهيوني تمس الأفكار الأساسية في المشروع الصهيوني، لقد كشفت هذه الحرب عن خلل استراتيجي في بنيان الكيان الصهيوني النظري والمادي وعرته تماما أمام القاصي والداني بأنه بيت عنكبوت، وأن حربا حقيقية قادمة كفيلة بشطبه..

ولعله من المفيد جدا أن يطور الفلسطينيون أداءهم السياسي لجني ثمن ما وقع في نفوس الصهاينة من الرعب والقلق الوجودي، فما كان قبل الحرب الإسرائيلية الفاشلة لن يكون كما هو بعدها… فماذا يعني أن يفكر ثلث الإسرائيليين بالرحيل؟ انه يعني توفر بذور تفكك الكيان الصهيوني، ولنا ان نتصور ماذا سيحل بالكيان الصهيوني لو رحل منه أقل من هذه النسبة؟ إننا حينذاك سنكون إزاء انهيارات نفسية وأوضاع بكاملها للاقتصاد والأمن والمؤسسات.

إن نِعم المقاومة لا تحصى.. ومن المستبعد ان يتصرف الساسة الفلسطينيون كما كانوا قبل حدوث هذه النتائج.. إن الساسة الفلسطينيين رغم كل معاناتهم وإرهاقهم والضغوط المفروضة عليهم يكونوا قد التقطوا رسالة مهمة انهم في منآى عن التهميش والإقصاء، فهم الرقم الصعب، وبمقدار تماسك الجبهة الداخلية الفلسطينية والالتفات إلى الشعب العظيم والتخفيف من معاناته والضغط على الكيان الصهيوني في هذه المرحلة الحساسة يكونون قد ارتقوا إلى وعي المرحلة وما يمكن تحقيقه فيها.. تولانا الله برحمته.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!