في دراسة لمجلة "لا كروا" الفرنسية حول المسلمين على مدار 22 سنة
المسلمون بفرنسا لا يثقون في ساركوزي ونصف اليهود يدعمونه
أظهرت دراسة حديثة أعدتها المجلة الفرنسية الدينية المتخصصة، “لا كروا” حول الإسلام في فرنسا، بأن المسلمين في هذا البلد، والذين يشكل الجزائريون النسبة الكبيرة منهم، يتركزون على الخصوص في شرق فرنسا مقارنة بغربها وخصوصا في التجمعات السكانية الكبيرة والمحافظات المصنعة، حيث يشكلون 5.8 بالمائة من نسبة السكان في فرنسا، يمثل النساء منهم نسبة 51 بالمائة و49 من الرجال.
-
وأبانت الدراسة التي تم إعدادها بناء على معطيات تم رصدها على مدار 22 سنة أي منذ عام 89، وشارك في إعدادها المعهد الفرنسي للرأي العام، ونشرت نتائجها شهر جويلية الماضي، بأن الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي، لا يحظى بشعبية لدى المسلمين عكس ما يحظى به الرجل الأول في قصر الإيليزيه من شعبية وثقة لدى الكاثوليك الممارسين واليهود، حيث يحظى الرجل بثقة ما نسبته 55 بالمائة من الكاثوليك الممارسين و50 بالمائة من اليهود و40 بالمائة من البروتستانت.
-
بينما لم تتعد النسبة لدى المسلمين 21 بالمائة، حيث أشارت الدراسة إلى أن شعبية ساركوزي لدى مسلمي فرنسا تدهورت وتراجعت بشكل رهيب إبان وبعد النقاش حول الهوية في فرنسا، وكذلك بعد خطاب ساركوزي الشهير في غرونوبل والنقاش حول العلمانية في فرنسا، حيث تدنت شعبية ساركوزي لدى مسلمي فرنسا إلى حدود 10 بالمائة.
-
وتقول الدراسة بأن المسلمين يتفوقون على الفرنسيين الأصليين في قطاعات عمل، منها الحرف والتجارة ورؤساء المؤسسات، حيث يمثل المسلمون نسبة 7.2 من نسبة المسلمين الإجمالية، بينما يمثل الفرنسيون الأصليون نسبة 4.9 بالمائة، في حين يتولى المسلمون أغلبية المهن البسيطة والرخيصة، اذ يتفوق المسلمون في نسبة الموظفين العاديين، حيث يمثلون نسبة 14.6 بالمائة، بينما يمثل الفرنسيون الأصليون 9.8 بالمائة، كما يتفوق المسلمون في نسبة العمال العاديين كذلك بنسبة 32.9 بالمائة، بينما بلغت نسبة الفرنسيين 20.1 بالمائة.
-
وأوضحت الدراسة بخصوص الصيام وسط المسلمين بأن 98 بالمائة من المسلمين في فرنسا يصومون بصفة كلية وغير منقطعة طيلة شهر رمضان بالنسبة للمسلمين الممارسين، و73 بالمائة بالنسبة للمسلمين غير الممارسين، و40 بالمائة بالنسبة للأشخاص الذين هم من أصول مسلمة، مشيرة إلى أن الصيام وعدم تناول الكحول هي من أبرز العادات الثقافية المنتشرة بين مسلمي فرنسا الممارسين، بينما يؤدي الصلاة في المسجد بشكل يومي 94 بالمائة من المسلمين ويؤدي صلاة الجمعة في المسجد ما نسبته 56 بالمائة، حيث أكدت الدراسة على أن الصلاة اليومية في المساجد وصلاة الجمعة هما الصفتان التي من خلالهما يمكن تمييز المسلم الممارس وغير الممارس في فرنسا.
-
وعن تناول الكحول وسط المسلمين في فرنسا، تشير الدراسة إلى أن 1 على 3 من الأشخاص الذين خرجوا من أسر مسلمة تناولوا المشروبات الكحولية، حيث بلغت هذه النسبة ذروتها عام 1994 بنسبة 39 بالمائة واستقرت في حدود 32 بالمائة في العام الجاري.