-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

انهزاميون.. منهزمون!

جمال لعلامي
  • 1827
  • 9
انهزاميون.. منهزمون!

كل القطاعات بحاجة إلى مواجهة الروح الانهزامية قبل وقوع الهزيمة، وإلى نصر معنوي ونفسي قبل إحراز النصر، وإنقاذ الرأس من الفأس قبل وقوعها وزبرها، وبالتالي لا داعي لاختزال النصر والهزيمة في الرياضة فقط، وتهويل المياه الراكدة عندما يتعلق الأمر بمنتخب الجزائر لكرة القدم!

إنـّنا بحاجة إلى فرق ومنتخبات قوية في السياسة والحكومة والأحزاب، في السلطة والمعارضة، وفي البرلمان والمجالس “المخلية”، في كلّ القطاعات وفي البلديات والولايات، وسط الوزراء والولاة والأميار!

ألسنا بحاجة إلى نصر يقضي على هزائم “البالة والبرويطة” التي رهنت عشرات المشاريع السكنية؟ ونصر يواجه هزائم سوء توزيع السكن المسلـّم؟ ونصر يُبكي المتلاعبين والواقفين في طريق الراغبين في العمل؟

ألسنا بحاجة إلى نصر يُمرمد هزائم منينا بها بسبب بيروقراطية الإدارة؟ حيث تسببت في فرار أدمغة وطنية وفي هروب شركات أجنبية وفرار مستثمرين عرب وغربيين، لم يفهموا شيئا في هذه البيروقراطية الملعونة؟

ألسنا بحاجة إلى نصر يفضح الأحزاب التي تقول ما لا تفعل وتفعل ما لا تقول؟ ونصر يدفن هزائم هذه الأحزاب الكبيرة منها والصغيرة ممّن فشلت في إقناع الباقي المتبقي من البقية الباقية لبقايا الناخبين رغم تعدّد المواعيد الانتخابية وتجدّد المنافسات السياسية؟

ألسنا بحاجة إلى نصر يقضي على الهزائم الكثيرة داخل الحكومة، فيُعيد الأمل إلى وزراء ينشرون اليأس والإحباط وسط زملائهم الوزراء ممّن يعملون أو يُحاولون، وهم بذلك كمن يضع القصبة في عجلة الدراجة؟

ألسنا بحاجة إلى نصر يُنسينا هزائم الأميار ممّن حوّلوا البلديات إلى شركات “صارل” ذات الشخص الوحيد، وفي أحسن الأحوال شركات ذات أسهم بين مجموعة من البزناسية والمنتفعين والغمّاسين؟

ألسنا بحاجة إلى نصر يُنهي هزائم تطبيق القوانين التي تصدر بالجريدة الرسمية ويتمّ الإعلان عنها، دون أن تجد طريقها إلى التنفيذ، بسبب وزراء وولاة أصبحوا يشكلون “حجرة في سبّاط” المشاريع والتنمية وحتى برنامج رئيس الجمهورية نفسه؟

ألسنا بحاجة إلى انتصارات تداوي جراح الهزائم في التربية والتعليم العالي والفلاحة والتجارة والتضامن والبريد والتشغيل والأشغال العمومية، وغيرها من القطاعات، التي تحتاج “ثورة” لاستبدال الهزائم بانتصارات تهزم اليأس والإحباط والقنوط والقنطة!

ينبغي أن لا نغرق في فنجان “الخضر”، وننسى أو نتناسى الأهمّ في المهمّ، فالنصر نصر الجميع، والهزيمة ستكون أيضا هزيمة للجميع، فلا داعي إذن للسطو على انتصارات الآخرين أو نفض الأيدي من الهزيمة!    

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
9
  • hocine from sweden

    وما جمال إلا شيات ثرثار لا أكثر! كل يوم يكتب مقالين ثافهين يحس الإنسان بحالة تقيوء عندما ينتهى من قراءة مقلاته!

  • بدون اسم

    بوركت

  • نصرو الجزائري

    ولكن من يغذي ثقافة الانهزام لدى الشعب الجزائري الذي كان بالامس القريب مضربا للامثال في الارادة ورفع التحدي اليس للسلطة دور وللصحافة دور هي الاخرى فليراجع الجميع نفسه لطرد الفشل الياس والاحباط وتشجيع الارادة والعزيمة والنجاح

  • جزائرية وافتخر

    وماذا عن زميلك صاحب المقالات الانهزامية المعنونة بكل جرئة وستتوالى الهزائم الا يخجل من كتابة هذا المقال وتوجيهه للشعب الجزائري ام انه ليس جزائري

  • نصرو الجزائري

    فلتنتصرالصحافة هي الاخرى على المصالح الضيقة وتصفية الحسابات على صفاحتها وقنواتها ولتبدا عهدا جديدا تبسط فيه حرية الراي والفكر مع ضوابط الظمير والنزاهة والنقد البناء في جميع المجالات بدون خلفيات ولاحسابات من طرف فلان او علان لتكتسب ثقة اضاعتها الشعب ولتساهم في البناء ورفع التحدي لتحقيق النصر والانتصار

  • بدون اسم

    هذا الكلام عليك ان تقوله لزملائك من الصحافيين, الذين من اجل كسب قوت يومهم, يلقون على الجزائريين يوميا عشرات المقالات الانهزامية التي تسود كل شيء, واحيانا كثيرة تظلم الجزائر كثيرا, مقالات غير موضوعية لها خلفيات سياسية واجتماعيه, حيث ان اغلب الصحافيين يعانون ماديا وهذا ينعكس سلبا على مضمون مقالاتهم التي تشكل خطرا على الجزائر بسبب هجومها النفسي المستمر على الجزائريين

  • Sabour

    Thank you

  • منصور الجزائري

    ثقافة الانهزام مرض مزمن ابتليت به الأمة
    يجب على كل جزائري في اي قطاع تغيير الذهنيات و العمل على تحقيق الوثبة بالارادة و العزيمة و ثقافة الانتصار و ليس بثقافة الانكسار و الهزيمة
    مقال غني بقوة الاقناع و الارادة و بتشخيص داء الامة شكرا لك

  • رميسة سايحي

    إييييييييييييه ياسيد جمال، هذا الأمر ممكن الوقوع في زمان آخر مع جيل آخر أي ممكن بعد 50 إلى 100 سنة قادمة لأن هذا الجيل شبع من الهزائم وانتهى عزمه ولا أعتقد أن التغيير وتجديد العزم سيكون قبل هذا الوقت.