-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

دزّو معاهم !

جمال لعلامي
  • 3074
  • 4
دزّو معاهم !

إصلاح إصلاحات التربية، يجب تعميمها وتوسيعها لتشمل قطاعات أخرى، فعقلية الإفساد زحفت إلى الكثير من المؤسسات والميادين، واعتقد البعض من المفسدين أنه إذا عمّت خفّت، ولذلك أصبح الفساد ظاهرة صحية، تعكس “الشطارة” والقدرة على براعة الاختراع!

الفرد بحاجة إلى إصلاح يُنهي ذهنيات الاتكالية والتسيّب والمحسوبية ومنطق “دزو معاهم”، أو في أحسن الأحوال “دعه يسرق اتركه يحرق”، بما أغرق المفاهيم في مستنقع “وفي الفساد عاند ولا تحسد”!

المجتمع بحاجة إلى إصلاح يضع حدا لفساد الأخلاق وتفكّك العائلة وحربائية العلاقات الفردية والجماعية، وانقضاء فترة العسل بين الآباء والأولاد، والاحترام والعدل بين الرجال والنساء!

الحكومة بحاجة إلى إصلاح يطهرها من الوزراء “النعسانين” والفاشلين والعاجزين، وأولئك الذين دخلوها بالصدفة أو عن طريق تشابه الأسماء، أو وفق منطق “وزير وربّي كبير”!

الأحزاب بحاجة إلى إصلاح يقضي على روح الأنانية وعدوى النرجسية وفيروس “فولتي وإلاّ.. في الكانون”، ويُنهي عهد النهب والكذب والنصب بقوّة القانون الذي ساـّمها أوراق الاعتماد!

المدرسة بحاجة إلى إصلاح يُنهي مراحل “التغبية” ويُخرج المظلومة التغبوية من النفق المظلم، ويُعيد للعلم وقاره، وللتلميذ كيانه، ويُعيد للامتحانات الرسمية كبرياءها، ويردّ للبكالوريا مصداقيتها واعتبارها!

المسجد بحاجة هو الآخر إلى إصلاح يُعيد للإمام سلطته ونفوذه وكلمته، ويُعيد لها تأثيرها وسط المصلين من الوصاية والرسميين والسياسيين والمسؤولين والمواطنين وكبار الدوار!

الإدارة بحاجة ماسّة إلى إصلاح يُحارب البيروقراطية وشـُبهة الرشوة و”التشيبا” ويقضي على الممارسات غير القانونية لموظفين تكبّروا، ومسؤولين تجبّروا، فتصبح الإدارة جهازا في خدمة الأمة بدل أن تكون عالة عليها!

الاقتصاد بحاجة إلى إصلاح يُخرجه من دائرة البريكولاج و”الصابوطاج” ومكاتب استيراد-استيراد الدجاج و”الفورماج”، ويُنهي مراحل الحلول السهلة التي أفلست الخزينة العمومية وجعلت البلاد تابعة وليست متبوعة!

الفلاحة بحاجة إلى إصلاح يُنهي التبعية الغذائية لدول تتعامل مع “التابعين” وفق منطق تجويع الشعوب لابتزازها بالقمح وإرغامها على استيراد “الكيوي” والموز والجوز الهندي بالأورو والدولار!

 ..إن الإصلاح بحاجة إلى إصلاح، حتى لا يتحوّل الإفساد إلى مهنة لمن لا مهنة له.. “إن الله لا يغيّر ما بقوم حتى يغيّر ما بأنفسهم”! 

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
4
  • جــــــــــزائري

    ..تابع أما نحن فالمطلوب منا اعداد برامج بأنفسنا وحسب قدراتنا باشراك جميع الفاعلين في قطاعات التربية والتعليم وخبرائه و أيضا علماء النفس والاجتماع وحسب طاقة استيعاب التلاميذ من دون ضغط أو حشو للبرامج حتى لا نثقل كاهلم بكثرة الدروس وبالتالي نتنقل من التعليم بالكم الى تخريج كفاءة نوعية متميزة أما فيما يخص التغيير فرأي كما قال الشيخ محمد الغزالي رحمه الله يقول مازلت أؤكد أن التغيير الحقيقي والصعب هو تغيير الشعوب أماتغيير الحكام فانه يقع تلقائيا عندما تريد الشعوب ذلك بارادتها وتفرضه على أرض الواقع

  • جــــــــــزائري

    سلام :رغم أني أؤيد رأيك في الاصلاح سيد لعلامي ولكن في رأي حسب ما قاله مصطفي كامل ان الأمة التي لا تلبس مما لا تصنع وتأكل مما لا تنتج محكوم عليها بالتبعية والفناء وأن من يتهاون في حق من حقوق دينه ويتنازل عنها من أجل عرض من الدنيا قليل يعش أبد الدهر مزلزل العقيدة وسقيم الوجدان وهذا ما ينطبق في مقولة عمر بن الخطاب نحن قوم أعزنا الله بالاسلام فان ابتغينا الغزة بغيره أذلنا الله فالبرامج التعلمية لا تتطابق مع تقافة وعقيدة المجتمع الجزائري لأنها مستوردة من الخارج ومعدودة حسب تكنولوجيا وتقدم الغرب اما

  • بدون اسم

    اللهم أيقض ضمائرنا وضمائر حكامنا ومسؤلين كي نعمل على إزدهار بلدنا ونجنبها كيد الحاقدين وغدر الغادرين ولا نقول لقد أوكلنا يوم أكل الثور الأبيض لأن هده الأحدات يجب أن تكون عبرة لنا والصهاينة قد فشلو في حربهم على غزه مند بدايت هدا العدوان وسوف يكون النصر للمقاومة بإذن الله لأن هؤلاء الرجال صدوق ماوعو الله فصدقهم الله والمشهد الحالي خير دليل على دالك فالعالم يرى أن إسرائيل تقتل الأطفال والأبرياء والمقاومة تقتل وتأسر الحنود الصهاينة وفقكم الله وسدد قذائفكم وصواريخكم في نحور الصهاينة ومارميت ولاكن

  • قلبو يوجعو

    وللصامتين والضعفاء وأصحاب الضمائر الحية والبعيدين عن الطمع والجشع والتموقع.رب ينصرهم ويحميهم.وللمتشدقين والأقوياء الجبناء وأصحاب الخمائر النتنة والمعتمدين على السي فلان والست
    فلانة الغفلانة رب يخذلهم ويفرق شملهم.2014 عجبا كل شيئ تغير
    إلا الألغاز السبعة: الرشوة-المحسوبية-التشيبة-الطمع-اللاكفاءة-اللاخوف من الله-تموقع غير بريئ...ليس في هذا الميدان فقط بل في جميع الميادين دون استثناء.. لكن رغم هذا أنا متفائل ولا أقنط من رحمته