-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
توضيحات مبكرة بشأن التزكية وقوائم النساء قبل إيداع القوائم

“سلطة الانتخابات” تستبق سيناريو الإقصاء بالاستجابة لمطالب الأحزاب

أسماء بهلولي
  • 1154
  • 0
“سلطة الانتخابات” تستبق سيناريو الإقصاء بالاستجابة لمطالب الأحزاب
ح. م
صورة تعبيرية.

بعد الإشكالات التي رافقت دراسة ملفات الترشح لتشريعيات 2 جويلية الماضي، سارعت هذه المرة السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات إلى حسم عدد من النقاط المرتبطة بتشكيل قوائم المترشحين لمحليات 28 نوفمبر، من خلال إصدار توضيحات مبكرة بشأن شروط التزكية وتمثيل النساء، وذلك في وقت كانت فيه الأحزاب قد طالبت بتوضيح الإجراءات والشروط قبل إيداع الملفات، تفاديا لبقاء نقاط خلافية أو غير واضحة إلى المراحل الأخيرة من العملية الانتخابية مما قد يؤدي الى إقصاء بعض القوائم .
وتأتي هذه التوضيحات في وقت شرعت فيه الأحزاب السياسية في إعداد قوائمها تحسبا لإيداعها لدى السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، قبل انقضاء الآجال المحددة في 8 أكتوبر المقبل، في وقت لا تزال فيه تشكيلات سياسية أخرى تسابق الزمن لاستكمال قوائمها والبحث عن مترشحين تتوفر فيهم الشروط القانونية، فيما تتجه أحزاب وقوائم حرة نحو البحث عن التوقيعات من اجل استكمال النصاب المطلوب منها قبل إيداع ملفاتها.
وفي هذا السياق، اختارت السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات حسم عدد من المسائل التي ترتبط مباشرة بقبول القوائم قبل الوصول إلى مرحلة دراسة الملفات، حيث أصدرت بيانين يوضحان كيفية التعامل مع شرط تمثيل النساء في القوائم الانتخابية، وصيغة تزكية قوائم المترشحين، بما يسمح للأحزاب وقوائم الأحرار بمعرفة المتطلبات التي يتعين استيفاؤها مسبقا وتدارك النقائص خلال مرحلة إعداد القوائم.

إعفاء من الثلث… وليس من التمثيل النسوي
وفيما يتعلق بتمثيل النساء، أوضحت السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات أن القوائم المقدمة تحت رعاية حزب سياسي أو أكثر أو بعنوان قائمة حرة، والتي لم تستوف شرط الثلث فيما يخص تمثيل النساء، يمكنها تقديم طلب للإعفاء من هذا الشرط إلى المنسق الولائي للسلطة المستقلة.
وشددت السلطة في بيانها على أن الإعفاء المقصود لا يتعلق بالتمثيل النسوي في حد ذاته وإنما بالنسبة المحددة بالثلث، مؤكدة أن الاستفادة من الإعفاء لا تعني بأي حال إعفاء القائمة من إدراج النساء ضمن تركيبتها.
وحسب التوضيح، يتعين على القوائم المعنية سواء استفادت من الإعفاء من شرط الثلث أم لا، ضمان إدراج الحد الأدنى للتمثيل النسوي الذي يفرضه القانون، بما يعني أن الإعفاء يخص نسبة الثلث فقط ولا يسقط الالتزام القانوني المتعلق بوجود النساء في القوائم.
ويأتي هذا التوضيح لحسم اللبس الذي يمكن أن ينشأ لدى الأحزاب والقوائم الحرة عند إعداد قوائمها، خاصة بالنسبة للتشكيلات التي تواجه صعوبة في بلوغ نسبة الثلث، إذ أصبح بإمكانها، وفق ما أوضحته السلطة طلب الإعفاء من هذه النسبة مع بقائها مطالبة باحترام الحد الأدنى القانوني للتمثيل النسوي.

هذه شروط تزكية القوائم
وفي بيان ثان صادر عن السلطة المستقلة في صيغة تزكية قوائم المترشحين لانتخاب أعضاء المجالس الشعبية البلدية والولائية، محددة الحالات التي يمكن فيها للأحزاب تقديم قوائمها استنادا إلى نتائج الانتخابات المحلية الأخيرة أو عدد منتخبيها، مقابل الحالات التي يتعين فيها اللجوء إلى توقيعات الناخبين.
وأوضحت السلطة أن الأحزاب السياسية التي تحصلت خلال الانتخابات المحلية الأخيرة على أكثر من 4 بالمائة من الأصوات المعبر عنها في الدائرة الانتخابية المترشح فيها، يمكنها تزكية القائمة على هذا الأساس.
وفي المقابل، شددت على أنه لا يمكن للأحزاب التي تحصلت على نسبة تساوي أو تقل عن 4 بالمائة أن تجمع النسبة التي حصل عليها حزب مع النسبة التي تحصل عليها حزب آخر أو أكثر، بغرض تجاوز عتبة 4 بالمائة وتشكيل قائمة تحالف.
كما حددت السلطة مسارا ثانيا لتزكية القوائم بالنسبة للأحزاب التي تتوفر على 10 منتخبين على الأقل في المجالس الشعبية المحلية للولاية المعنية، مع التأكيد كذلك على عدم إمكانية جمع عدد المنتخبين الذي يتوفر عليه حزب مع عدد منتخبين تابعين لحزب آخر أو أكثر للوصول إلى عتبة 10 منتخبين.
أما الأحزاب التي لا تتوفر على أي من الشرطين السابقين إلى جانب الأحزاب التي تشارك لأول مرة في الانتخابات، والقوائم المقدمة بعنوان قوائم حرة، فألزمتها السلطة بدعم قوائمها بما لا يقل عن 35 توقيعا من ناخبي الدائرة الانتخابية المعنية عن كل مقعد مطلوب شغله، وبذلك يتحدد عدد التوقيعات المطلوب حسب عدد المقاعد التي تسعى القائمة إلى شغلها، على أساس 35 توقيعا لكل مقعد، وفق ما ورد في بيان السلطة.
وفي السياق ذاته، وجهت السلطة الأحزاب السياسية التي شاركت في انتخابات أعضاء المجالس الشعبية البلدية والولائية ليوم 27 نوفمبر 2021 إلى إمكانية الرجوع إلى النسخ المصادق على مطابقتها للأصل من محاضر تركيز نتائج التصويت، التي سبق أن سلمها رؤساء اللجان الانتخابية الولائية للدائرة الانتخابية المعنية إلى ممثليها، أو طلب نسخة من هذه المحاضر لدى المنسق الولائي للسلطة الوطنية المستقلة للانتخابات.
وتسمح هذه التوضيحات للأحزاب المعنية بالاستناد إلى الوثائق الرسمية المتعلقة بنتائج الانتخابات المحلية السابقة عند إثبات استيفائها شروط التزكية، في الوقت الذي يتعين فيه على التشكيلات التي لا تستفيد من هذه الصيغة، أو القوائم الحرة التحضير مسبقا لجمع التوقيعات المطلوبة قبل إيداع الملفات، وتضع البيانات الجديدة الأحزاب والقوائم الحرة أمام تفاصيل عدد من الشروط المرتبطة بتشكيل القوائم قبل الوصول إلى مرحلة فحص الملفات، في وقت تتواصل فيه عملية البحث عن المترشحين واستكمال التشكيلات، بما يجعل الأيام المقبلة مهمة بالنسبة للأحزاب التي لم تغلق قوائمها بعد أو التي يتعين عليها استكمال التوقيعات المطلوبة قانونا.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!