-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
رغم الالتزام النموذجي بالبروتوكول الصحي

“سلفيات”.. رمي للفضلات و صراخ في أول جمعة منذ أشهر

الشروق أونلاين
  • 6221
  • 8
“سلفيات”.. رمي للفضلات و صراخ في أول جمعة منذ أشهر

هناك إجماع لدى كل الذين أمّوا مساجد الوطن، زوال الجمعة، لأداء صلاة الجمعة، على الالتزام الحضاري الصارم للمصلين بالبروتوكول الصحي، من وضوئهم في المنازل وحملهم للسجادات الخاصة وارتدائهم للكمامات وتطهير أنفسهم واحترام مسافة التباعد الاجتماعي، وهذا من دون أدنى تدخل من المنظمين والمتطوعين الشباب الذين تواجدوا بقوة خارج وداخل المساجد لأجل منع أي تجاوز، ولكن فترة اكثر من سبعة أشهر جعلت الفضول أحيانا يتغلب على الخشوع، والشوق يتغلب على التركيز الضروري في أداء الصلاة المفروضة.

مواقع التواصل الاجتماعي من زوال الجمعة إلى غاية السبت، لم تتوقف عن نشر صور المساجد التي احتضنت فريضة صلاة الجمعة، حيث أبى الكثيرون سوى أن يلتقطوا لأنفسهم صور سلفيهات أمام صفوف المصلين أو محراب الجامع ومنبره، وبينما اعتبر البعض ما حدث مجرد تعبير عن شوق المصلين للمساجد، قام آخرون بانتقاد الظاهرة ووضعها ضمن الشؤون الدنيوية أو الرياء التي لا علاقة لها بالالتزام بأداء الفريضة، وهناك من تمكن من عمل “مباشرات” تابع خلالها أصدقاءه على مواقع التواصل الاجتماعي من صفحته، صلاة الجمعة والخطبتين من دون أن يدري إمام الجامع وغالبية المصلين.

ولأن الجو المشمس الذي ميّز عامة ولايات الوطن زوال الجمعة والإقبال الشديد للمصلين أجبر على استعمال الساحات الخارجية للجامع فإن مظاهر ترك الفضلات من أكياس بلاستيكية وقارورات ماء فارغة وحتى قشور بعض الفاكهة نغصت على المصلين فرحة العودة، وكشفت صور من باتنة وقسنطينة والعاصمة بعض المناظر السيئة التي لا تتلاءم مع البرتوكول الصحي المبني في الأساس على النظافة.

لقاء كبار السن في المسجد مع أصدقائهم ومعارفهم الذين كان يجمعهم سقف نفس الجامع فرض واقع التحدث عن الأحوال وعن الصحة وعن وباء كورونا إلى الانتخابات الأمريكية إلى الرغي في شؤون أخرى لا علاقة لها بالدين والصلاة، ولأن الكمامة إلزامية والتباعد الجسدي مفروض وسمع الشيوخ ناقص، فقد علت الأصوات وتحولت أحيانا إلى صراخ في قلب المسجد ضمن الزلات التي يمكن تفهمها مع أناس فرقتهم كورونا ولم يلتقوا منذ سبعة أشهر كاملة، وهم الذي كانت تجمعهم صلاة الجمعة كل أسبوع مهما تفرقوا في بقية المحلات والشارع.

وقد حاول كثير من المصلين كما حدث في جامع الأمير عبد القادر بقسنطينة الاحتفال كل بطريقته بعودة صلاة الجمعة، كالذي اقترح إحضار طبق شخشوخة أو حلويات تقليدية ومشروبات وقهوة وشاي، ولكن المشرفين على الجامع اعتذروا بلطف وأخروا هذه الإكراميات إلى ما بعد زوال الوباء القاتل.

عموما قدّم المصلون نموذجا راقيا من احترام الالتزام بالبروتوكول الصحي وتشبث بالدعاء لله بإزالة سريعة للوباء والشفاء للمرضى، وكانوا زوال الجمعة في قمة أناقتهم ونظافتهم آملين في العودة التدريجية للحياة العادية، بعد أن ضرب الوباء في المصانع والإدارات والمدارس والمستشفيات وحتى المساجد.
ب.ع

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
8
  • خالد بن الوليد

    علينا كمسلمين ان نطهر القلوب-طهارة القلب من الرياء والنفاق والحقد والحسد والكراهية والغل والارهاب .....- قبل طهارة الاعضاء لتصح صلاتنا وتقبل من طرف خالقنا عز وجل
    فلا معني لمساجد مفتوحة والقلوب يملاها النفاق والكذب والحقد

  • سهيل

    الصلاة بالطريقة التي يؤديها الناس اليوم بصفوف متقطعة وبعيدة لم تحدث في تاريخ الاسلام ابدا وهي صلاة باطلة لا يعتد بها وما كان سببا لمنع الصلاة بداية الجائحة في مارس من المفترض ان يكون اليوم سببا كذلك الي المنع والا فان الفتوي اسست لي ادعاء باطل وغير متين ...

    الناس تحتك بالاكتاف و الاعناق في الاسواق والحافلات والادارات وحين يتعلق الامر بالصلاة يطلب منهم التباعد بمترين .. ماهذا العبث ؟
    تقبل الناس لمثل هاته الاجراءات يدل علي قابليتهم للاستعباد والاستعمار والرضوخ وهذا ما يم يكن يوما من شيم الجزائريين فكيف اصبح اليوم عادة ملاصقة لهم ....؟

  • ANIS

    أنا عندما كنت صغيرًا و منذ الابتدائية كان المعلم يعلمنا عن الحديث النبوي الشريف أن النضافة من الإيمان و الوسخ من الشيطان،ولكن من ذالك الزمان إلى يومنا هذا
    و السِمَةُ الأبْرَزْ في بِلادِنَا هِيَ الأوساخ أينما وَلَيْتُ وَجْهِيْ أَلَسْنَا مُسْلِمِينْ يَا ناَسْ ؟!.
    وَوَصَلَ بِناَ الأَمْرْ حَتَى دَنَّسْنَا المَسَاجِد بالاوساخ، المسجد الذي هو بيت من بيوت الله الذي من دَخَلَهُ كَانَ في حِفضِ الله َو رِعَايَتُهُ فَياَ نَاس إِتقُو اللهَ أَتْنَقَاوْ فلم يَبْقاَ مِنَ الإسلام فِي زَمَانِنَا إلاَّ الإسم.

  • TAFOUGT

    وهل المساجد تغير سلوكات تحولت الى مظاهر مقبولة بل مرحب بها لدى الجزائريين : كرمي القمامات والفضلات في كل مكان وووووووووووووووووووووووووووووووووو الخ مستحيل

  • tadaz tabraz

    العادة تبدأ سخيفة ثم تصبح مألوفة ثم تغدو معبودة والمثل يقول : يفقد الهر وبره ولا يفقد عاداته

  • ديار الغربة

    الإمام إبن باز رحمه الله
    التحدث في المساجد اذا كان في أمور الدنيا بين الإخوان و الأصحاب في أمور دنياهم اذا كان قليلا لا حرج فيه إن شاء الله أما اذا كثر يكره..
    يكره إتخاذ المساجد محل أحاديث الدنيا..فإنها بنيت لذكر الله و قراءة القرآن و الصلوات الخمس و غير هذا من وجوه الخير كالتنفل و الاعتكاف و حلقات العلم..اما اتخاذها للسواليف في أمور الدنيا فيكره ذلك لكن الشيء القليل الذي تدعوا له الحاجة عند السلام على أخيه الذي اجتمع به و سؤاله عن أحواله و أولاده أو أشياء تتعلق بهذا أو أمور الدنيا لكن بصفة غير طويلة بل بصفة قليلة فلا بأس بذلك ...و الله تعالى أعلم

  • فارس ادم

    لا حول و لا قوة إلا بالله العلي العظيم لم ناخذ من الاسلام دين الحق الا القشرة و المظاهر و تركنا اللب.

  • طالب عمر

    القمامة ديكور يومي في مدننا خاصة من طرف التجار لاضمير ولاأخلاق