-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

سياستان

سياستان

في منتصف التسعينيات من القرن الماضي وجّهت “مؤسسة الملك فيصل” – رحمه الله- بمناسبة ذكرى تأسيسها العشرين، دعوة إلى مجموعة من الجزائريين هم الدكتور أحمد طالب الإبراهيمي، والأساتذة محمد العربي دماغ العتروس، وعبد العزيز بلخادم، وعبد الوهاب حمودة، وكاتب هذه الكلمات رحمه الله – الرحمن الرحيم- من التحقت أرواحهم بعالمها الأسمى، وثبّت بالقول الثابت من ما يزال منهم يكدح إلى ربه كدحا.

كان الدكتور أحمد طالب الإبراهيمي والدكتور محمد الحبيب بلخوجة التونسي هما الوحيدان من المغرب العربي اللذان طلب منهما أن يحاضرا في تلك الندوة التي حضرها كثير من أهل الفكر والذكر..

كان مطلوبا من الدكتور أحمد طالب أن يحاضر عن سياستي الجزائر والسعودية الخارجيتين في عهدي الرئيس هواري بومدين والملك فيصل، اللذين كانا ملء سمع العالم وبصره، خاصة بعد موقفهما الشريف في حرب 1973، ودوريهما في مساندة الجيشين المصري والسوري بشريا وماليا وتجهيزات. وقد دفعا حياتيهما ثمنا لذلك الموقف.

كانت قاعة المحاضرات في مبنى “الفيصليّة” مكتظة، وألقى الدكتور أحمد طالب محاضرته التي ارتجلها من غير تلعثم أو لحن، فلقيت إعجابا من حيث مبناها ومعناها.

وكان مما قاله الدكتور إن الملك فيصل قال ذات مرة ما معناه: معالي الوزير، إننا نلاحظ أن سياسة الجزائر الخارجية مائلة نحو الاتحاد السوفياتي، فأجابه الدكتور قائلا: الملاحظة نفسها تقال عن سياسة السعودية الخارجية المائلة نحو الولايات المتحدة الأمريكية.. فما وسع الملك فصيل إلا السكوت..

الحقيقة هي أن موقف الاتحاد السوفياتي قديما وفيدرالية روسيا اليوم أقرب إلى الصف العربي في القضية الفلسطينية من موقف الولايات المتحدة الأمريكية.. التي تحرج “أصدقاءها”، وها هو ترامب “يصنع أتباعه” في العالم العربي، ويقرر نقل سفارة “الولايات المتحدة الأمريكية” إلى القدس دون مراعاة لمشاعرهم وملياراتهم التي أخذها منهم بـ”ضحكة”، ولعل هذا ما دفع الآخر ابن بلة أن يقول ذات يوم ما معناه: “لو لم يخلق الله الاتحاد السوفياتي لخلقنا الاتحاد السوفياتي”. (انظر: مذكرات ابن بلة).

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
12
  • أحمد علي خلفي

    يا أستاذ محمد, الموقف الروسي هو موقف تشبيحي لا علاقة له بالقضية الفلسطينية,و هو أشبه بالتشبيح الذي تقوم به إيران التي تتاجر بالقضية الفلسطينية.الروس لا يرون حرجا في "التعاطف" مع العرب ما دام الأمر لم يصل مرحلة قضايا الحل النهائي أي قضايا القدس,و حق العودة و طبيعة الدولة.المباديء لا تتجزأ, فالروسي الذي يتبجح عبر منصات اعلامه العربية بالتعاطف مع الفلسطينيين,قتل إخوانهم من السوريين و هم على مرمى حجر من أرض فلسطين و يغمض عينيه عن ميليشيات إيران التي تهجرهم و تأتي بمن يحل محلهم!.

  • محمد

    لكن يا أستاذ، مدحتم أمريكا في مقال سابق في معرض كلامكم عن اتحاد متوسطي أو شيء من هذا القبيل. لما قارنتم بين فرنسا وامريكا، فقلتم بصريح العبارة "سأختار أمريكا.

  • مسعود لعبيدي/جامعة بسكرة

    السلام عليك استاذي اما بعد :
    1-قبل قراءة مقالك كنت اطالع كتاب" الدول المارقة" لنعوم تشومسكي واصفا سياسة امريكا الخارجية التي تبدأ بدعم القاتل الكبير ،ولا يتغير الوضع الا بعصيان الاوامر او عدم فهمها،هي في الحقيقة سياسة القوى العظمى كلها ولكننا نتغابى.
    2-لمقاومة رغبات القوى العظمى يلزمنا قادة ذوي رؤية وروية وايادي وشعوب تتنفس الحرية .
    3-ولاستمرارية العطاء كان لابد من وسائل الردع.
    4-بعد فوات الاوان صرنا نبكي كالنساء ملكا لم نحافظ عليه كالرجال ونقتل من يصدع بالحق تقربا لترمب ايمانويل الماكرو.

  • ثابتي ب

    كلا الدولتين تسعيان الى تحطيم العرب و المسلمين كل حسب طريقته . وما يتعرض له العرب من تقتيل و تهجير و تشويه لدينهم ، ان بقي لهم دين، الا بايدي هؤلاء المجرمون السفيات و الامريمان ! لكن العرب و المسلمون لا يريدون فهم الدرس و ما زالوا يركضون وراء اعدائهم شرقا و غربا ...! مفضلين بذلك العيش في ظل الذل و المسكنة و الهوان !!! نلوم غيرنا و العيب فينا ...!

  • محمد

    نعم سياسة الروس قريبة..
    خاصة في حلب والغوطة وإدلب وحماة وفي الشام عموما.
    وكانت قريبة أيضا في أفغانستان يوم كنت تجندون الشباب خدمة للمشروع الأمريكي لقتال الروس هناك
    وكانت أكثر قربا في البوسنة وفي الشيشان خاصة معركة بوتين في غروزني وكميات الورد الذي ألقاه على المسلمين.
    أما عداء بوتين لنتانياهو فواضح اليوم من خلال إسقاط الطائرات الصهيونية المغيرة على خادمه بشار
    والله لم يعرف المسلمون أغبى ولا أكذب ولا أشر من الطائفة الإخوانية عموما ومن أتباع الجزأرة الذين اختطفوا جمعية العلماء وكاتب المقال رأس فيهم

  • بدون اسم

    الله المستعان و لا تتم الصلحات الا باذن الواحد الديان قل لن ترضى عنكم الامريكان و لا الروسيان كلاهما ملة واحد

  • عابر سبيل

    اجدادنا الصحابة والتابعون كانوا يميلون الى الله مالك الملك وملك الملوك
    ونحن في هذا الزمان تركنا الله القوي وصرنا نجنح فريقا للروس وفريقا للمريكان فاصابنا الذل من كل مكان
    وهذا يكون حال من ترك الاسلام وابتغى العزة في غيره
    ولاحول ولاقوة الا بالله

  • بدون اسم

    السلام عليكم
    شكرا استاذ
    .. لما نتأمل في الكون نشوفوا فيه اختلاف - نتاع ربي طبعا -
    فيه حكمة ،
    وبالرغم من أننا كعرب فيه عناصر مشتركة تربطنا بعضنا البعص،
    ولكن في الرأي كل واحد يخرج " منشاره " تحسب رانا في حرب ؟!
    واحد ياكل في واحد - تفكك الوطن العربي -
    - قد نختلف في توجهنا السياسي ولكن
    في " بنـــــــــــــاء وطننا العـــــــــربي وليـــــــــــــــــــــــس هدمـــــه "
    وشكرا

  • بدون اسم

    لا خالق غير الله .

  • الجاهل/الأمازيغي القح

    ***السلام عليكم.هما وجهان لعملة واحدة، تفرق لكي تسود و نحن معهما خرفان ومع بعضنا أسود.السلام عليكم***

  • الطيب

    و لكن كلها امتداد لصنيعه " لورنس العرب " تتبع روسيا أو تتبع أمريكا !

  • abbasi

    rahima allah benbella wa boumedienne wa chifàa li Abdelaziz Bouteflika ils ont comme ils ont mais c'est des vrais algériens leur position ver palestine inchangable et ça c'est de la fierté de toute l'Algérie Allah y yahfad notre docteur brahimi taleb et BACHIR ibrahimi aussi w Rabi yahfadak bladna mél hossad