-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
مجزرة سعيدة تفضح المستور والقائمة تبقى مفتوحة

طرقات “الموت” ترعب الجزائريين وتقتلهم!

الشروق أونلاين
  • 6686
  • 15
طرقات “الموت” ترعب الجزائريين وتقتلهم!
ح.م

يعيد الحادث الأليم والمجزرة المرورية الرهيبة التي حصدت أرواح 17 قتيلا و20 جريحا بسعيدة، ككل مرة، مدى مطابقة بعض طرقات الجزائر للمقاييس العالمية، على اعتبار أن العامل البشري ليس السبب الوحيد ولا البارز في كل الحوادث الأليمة، ناهيك عن ضمان المواطنين التنقل والعودة إلى منازلهم بسلام..

لا يختلف اثنان في أن أبرز مسببات الحوادث القاتلة تتمثل في العامل البشري، لكن يعترف الكثير من التقنيين أن وضعية الطرقات عامل بارز في “إرهاب الطرقات”.

وتعرف عدد من الطرقات سواء الرئيسية أو الفرعية وضعا كارثيا في الأشهر القليلة الماضية، وإن كانت هذه الأخيرة قد لا تشكل أخطار كبيرة ولا تكون السبب المباشر في حوادث المرور على اعتبار أن أصحاب المركبات لا يسيرون بالسرعة القصوى مقارنة بالطرق السريعة، بسبب وجود الحواجز الأمنية، ناهيك عن الحواجز المرورية، إلا انه قلما تسجل حوادث مرور خطيرة مقارنة بما يقع في الطرقات الخارجة عن المدينة.

غير أن الطامة الكبرى و”الخطر المرعب”، أن يكون الطريق السيار والطرقات السريعة مليئة بالحفر والمطبات، في حين تفتقد تلك الأجزاء إلى أي إشارات تحذر من وجود معوقات أو خطر أو ضرورة تقليص للسرعة أو غير ذلك، وهو ما يتسبب لا محالة في حوادث مرور رهيبة قد تؤدي حتما لمجازر في أوساط السائقين والركاب على حد سواء.

 

طرقات الموت.. هنا تنتهي حياة عشرات الجزائريين

.. عندما يتحدث سائق حافلة ما بين الولايات والعامل على الخط الرابط بين سعيدة والبيض، والذي راح ضحية حادث الخميس الأسود عبر صفحته عن الفايسبوك، قبل الحادث الأليم، عن شروعه في الانطلاق في رحلة “رعب” ليس لأن الطريق مهدد بقطاع الطرق أو خوفا من حاجز مزيف خلال التسعينيات، وإنما السبب “طريق الموت بامتياز”، فيعني ذلك إقرار صريح من شخص خبير بالطريق يشتغل بها أغلب وقته، وشهد خلال فترة عمليه على عشرات أو المئات من حوادث المرور، بفعل انعدام الصيانة واهتراء الطريق اثر زيادة حمولة الشاحنات ذات الوزير الثقيل، يدفع إلى طرح مجموعة من علامات الاستفهام عن دور مديريات الأشغال العمومية والوزارة والهيئات التابعة لها في متابعة المشاريع والسهر على احترام المقاييس، والوقوف على مشاريع الصيانة؟

 

نقاط سوداء.. سر بحذر عائلتك في انتظارك!

ليس غريبا أن يكون وضع الطرقات في ولايات بعيدة عن أعين المسؤولين في وضعيات جد كارثية، إلا أن الأغرب في الأمر أن تصير طرقات سريعة وأجزاء من الطريق السيار أمام مرأى المسؤولين والوزراء وتعيش في وضع متدهور، دون صيانة أو ترميم، فيما يبقى المار على هذه الطرقات كأنه يسير على شفا حفرة يحذر من الوقوع فيها فتقع على رأسه الكارثة، فالسائق عبر الطريق الاجتنابي بين زرالدة وبودواو الذي لم يمر على تدشينه على الأكثر ست سنوات، وعلى الرغم من انجاز بعض عمليات الصيانة أيام البحبوحة المالية، إلا انه بات عرضة للإهمال، ما نتج عنه ظهور نقاط سوداء في كلتا الجهتين سواء القادم من تيبازة نحو بودواو أو الاتجاه المعاكس، فالجزء المحاذي بمنطقة بن طلحة سجلت عددا معتبرا من  المطبات والحفر، ما يطرح العديدة من التساؤلات حول مدى احترام مؤسسات الانجاز للمقاييس المعمول بها دوليا مع شهادات ضمان صلاحية تلك الورشات لسنوات عديدة.

 

التقشف يفضح “البريكولاج”.. وجزائريون يدعون الله للعودة سالمين

نفس الأمر ينطبق على الأشخاص السائرين عبر الطريق السريع الرابط بين بلديتي الدويرة وبن عكنون مرورا بأولاد فايت والشراقة، والذي بدوره حسب شهادات العابرين بشكل يومي عبره، يؤكدون استحالة السير في جانب واحد، وعدم تفادي الحفر العديدة ببعض الأجزاء بها، ما يشكل خطرا على حياة السائقين ويتسبب أحيانا في حوادث مرور خطيرة.

ولعل الطريق السيار في جزئه الرابط بين بومدرداس والبويرة، يعد أكثر المسالك التي تدفع العابرين عبره من أجل شد أنفاسهم خوفا من وقوع ما لا تحمد عقباها حتى أضحى “كابوسا” حقيقيا يرعب قاطعي هذا الطريق، لدرجة أن البعض يعلق انه يدعو الله يوميا من اجل العودة سالما إلى أهله.

فالملاحظ لكيفيات تفادي السائقين لهذه المطبات، يتملكه الفزع، جراء المناورات الخطيرة والمفاجئة التي يرتكبها بعض السائقين في سبيل تفاديهم، تلك الحفر، وهنا كثيرا ينجو البعض من حوادث ويسقط البعض الآخر في حوادث اشد خطرا، ما يعني أن وضعية الطريق والعامل البشير هما السببان البارزان فيما يحدث في اغلب الحوادث

والأدهى من كل هذا، أن اغلب الطرقات السريعة شهدت منذ سنتين تقريبا إهمالا كبيرا، نتيجة سياسة “التقشف” وترشيد النفقات اثر الأزمة المالية التي عصفت بالبلد، وحتى فرق الصيانة الذين استحدثوا في عهد احد الوزراء المتعاقبين على قطاع الأشغال العمومية، لم يعد لهم اثر وقل نشاطهم حسب بعض المواطنين الذين تحدثنا إليهم، في حين يبقى مصير ملايير الأموال التي تحصلها الخزينة العويصة من مستحقات قسيمات السيارة والتي قيل في وقت سابق أنها تخصص لصيانة الطرقات في خانة المجهول، ما دامت صيانة الطرقات تعد آخر الأولويات.

     

العزوني لـ”الشروق”: السرعة المفرطة تزيد من المخاطر

من جهته، قال رئيس جمعية طريق السلامة محمد العزوني لـ “الشروق”، انه حتى في حال كانت وضعيات الطرقات السيئة سببا في أي حادث كان، إلا أن مسؤولية السائق تبقى أكبر، على اعتبار أن الشخص هو من يتحكم في المركبة وبإمكانه ملاحظة أي عائق آو عقبة من مسافة بعيدة وبالتالي تقليص السرعة أو اتخاذ الاحتياط، مشيرا إلى أن نقص التركيز والسرعة المفرطة لا يمنحان الفرصة لأخذ الحيطة والحذر، داعيا وزارة النقل إلى وضع استراتيجة فعالة للحد من حوادث المرور. 

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
15
  • ناصر المهدي

    لا حل الا السير دون 80كلم.

  • عبدو بوكار

    يا مسؤولن عليكم بإصلاح الطرقات لأنها أصبحت تسبب المجازر وليس البشر فقط
    أعطيكم مثال عن طريق المنيعة تيميمون أككثر من 30 كيلو متر تمشي في لبيست وانت منحرف عن الطريق هل يعقل هذا ربي يهديكم ديما تنظروا للعبد الضعيف وتنسوا المسؤولون .

  • فيصل

    من تنقل بتلك الطريق يعلم عن ما يتحدتون عنه صحيح بل الامر اخطر فتلكل طريق مهترئة عبارة عن حفر وليس طريق بالرغم من انها طريق وطني وبوابة للصحراء من الاحسن ان تعاد صيانتها وتكون مزدوجة.

  • abdelkader

    السلام عليكم اولا نترحم على الضحايا و نعزي اهاليهم انا كنت موجود بعين المكان و سبب الحادث التجاوز الخطير بالمنعرج من طرف سائق سيارة الاجرة والسرعة الكبيرة لذا السبب الأول للحوادث بالجزائر هو تهور السائقين و عدم التطبيق الصارم لعقوبات سحب رخص السياقة إضافة للطرقات المهترئة.وتعقيبا على التعليق الاول خاف ربي ولا تكذب على الحماية المدنية قاموا بعملهم على اتم وجه وبإتقان.

  • hachemi 58

    انا سائق برخصة من الجيش من 1979
    السبب الرئيسي في مجازر الطريق هو
    بصراحة : انجاز الطابي بطرق الجزائر
    انا جزائري متهور لحد الساعة استعمل السرعة 120/140/لولا ردع الرادار احيانا

    لهذا اطلب من الحكومة الرجوع الى الطريقة القديمة احسن في القدرون بيست

    فالطريق الفاسد يحمينا من الحوادث
    لا تتعجبو من كلامي و دققوا

  • وائل

    الشيء هو المحير والذي لا يجب السكوت عنه أنه رغم عظم المصيبة وهول الكارثة 17 قتيل إلا أنه لم يسرع الى المكان ولا وزير واحد، بينما لما حطم ثديا صنم قامت الدنيا وتم انزال وزاري ورسمي واعلامي . يعني ألهذا الدرجة رخصت عندكم أرواح الناس يا مسؤولون؟ قبح الله وجوهكم

  • بدون اسم

    ..... و الفاهم يفهم ... أليس كذلك ؟

  • أصيلة

    حوادث المرور في الجزائر أول و اكثر أسبابها الطرق المهترئة والضيقة، وهذا حتى قبل الحديث عن تهور السائقين و سرعة المركبات، وكل من يستعمل الطرق بين الولايات خاصة في شرق وجنوب البلاد يفهم كلامي، من منكم جرب طريق عنابة قالمة (طريق ضيقة جدا طريق واحدة تدي وتجيب _في نفس الوقت حيث عدد الشاحنات يقارب عدد السيارت) ، كذلك طريق سعيدة البيض، طريق قالمة قسنطينة ...الخ وجرب طريق تلمسان وهران مثلا يشعر بالفرق الوااااااسع.

  • kamel

    السلام عليكم
    المشكل ليس في الطرقات فقط. المشكل في اللامبالات و غياب الرجل المناسب عن المكان المناسب.
    حتى اشارات المرور لا تتواجد في الاماكن التي يجب ان تكون بها.
    لا تنسوا ان هذه هي عواقب شراء رخص السيارات و حتى طريقة الامتحانات للحصول عليها. الجزائر ستصدر الاسمنت عن قريب فلم لا تجدد الطرقات بالاسمنت.
    تعبنا من الهم.
    الكل مسؤول عن الحالة المزرية للبلد شعب و دولة لاننا لم نبن وطنا سلطانه القانون.

  • mohamed

    عندك حق و ماعندكش حق
    عندك حق في التهور
    و ماعندكش الحق لأنك ماشيتش طرق الهضاب و خاصة طرق سعيدة معسكر البيض .... الخ

  • الموسطاش

    على حسب الصور في حادث سعيدة بين سيارة الأجرة وحافلة تويوتا أنهما كانا يسيران بسرعة تفوق 120 كلم/سا حيث دخلت السيارة في قلب الحافلة !!!
    والعامل البسري يبقى هو السبب

  • موح

    يسما الطريق هي اللي راهي تقتل في الجزاءيريين هادي عمرنا ماشفناها اعلاش ماتقولوش الحقيقة قولو أنتم متهورين وخطيكم السياقة ولبلاد شعبها خارج عن القنون بالمعني الصحيح عاصي لعمي ايشوفها والوضع متعفن والله ايسلكها علي خير

  • بدون اسم

    يبدو في الصورة انها سيارة جديدة من نتاعهم و ليس خردة مستوردة من الممنوعات على بني حلال

  • بدون اسم

    إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّـا إِلَيْهِ رَاجِعونَ " ..... ليست مجرد تعزية

  • farid

    يا اخوتي انا كنت حاضرا في حادث الخميس بسعيدة حادث مروع والادهى انا عناصر الحماية لا يملكون ادنى الخبرة لاسعاف الجرحى حيث بدؤ يتفرجون لولا المواطنين الذين اخرجو الجرحى بسرعة اضافة الى غياب سيارات الاسعاف وصلو بعد الحادث بساعة غياب كلي للاسعافات الميدانية الله يهديهم