-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
"الشروق" في ضيافة الشيخ مولاي التهامي

عالم أدرار الجليل الذي ينفق على طلبته من ماله الخاص

الشروق أونلاين
  • 6685
  • 1
عالم أدرار الجليل الذي ينفق على طلبته من ماله الخاص

كغيرها من الزوايا القرآنية على مستوى الوطن، فإن لزوايا أدرار نكهة خاصة في شهر رمضان، حيث ينكب المشايخ والطلبة على تنظيم حلقات الذكر وإلقاء الدروس الدينية لاستخلاص العبر والمواعظ من السيرة النبوية العطرة، وتكريس روح التسامح والتكافل الاجتماعي بين الناس، بعد صلاة التراويح وحتى مطلع الفجر.

وتعتبر عاصمة توات من أكبر جهات الوطن من حيث عدد الزوايا، المقدرة فيها بأكثر من 46 زاوية قرآنية يحج إليها الناس من كل حدب وصوب وفي كل المناسبات.

و نزلت “الشروق” في هذا الصدد ضيفة على إحدى أعرق الزوايا بالمنطقة، ألا وهي زاوية “أوقديم” لمؤسسها الشيخ الحاج مولاي التوهامي غيتاوي، حيث وقفنا على طرق التحصيل العلمي بهذا القطب الرائد، وكرم الضيافة والجود، فتجوالك في رياضها يُطعمك رحيق شهدها ويمتع خاطرك بمناظرها الخلابة، فتجد الطالب الصغير الذي لا يتعد عمره 6 سنوات وبيده قطعة خبز ولوح خشبي مزخرف بالحروف العربية الأصيلة، إلى التلميذ الذي حق عليه الصوم في بدايته.

كما يلفت انتباهك وأنت تتفقد الزاوية المنتهي الزاهي الذي يفوق العشر سنوات في تلاوة كتاب الله، عز وجل، آناء الليل وأطراف النهار، بالإضافة حفظ المتون و”الأجرومية” و”شرح خليل” و”متن ابن عاشر” و”هدية الألباب” و”أسهل المسالك” و”العبقري”، وسيقع سمعك على شعر عربي أصيل.

الشيخ مولاي التوهامي غيتاوي، عضو المجلس الإسلامي الأعلى، يسلبك بتواضع من نهلوا من معين القطب المنير الشيخ محمد بلكبير، ورغم مشاغل شيخنا، إلا أنه كان يقف على تلامذته ويحرص عليهم ويلبي رغباتهم، خاصة في هذا الشهر الكريم ، كيف لا وزاويته حافظت على الدين الإسلامي عقيدة وشريعة، وهي التي ساهمت في تحفيظ كتاب الله للناشئين، وتدريس اللغة العربية والحفاظ عليها، ناهيك عن إيواء الفقراء والضعفاء وعابري السبيل، علما أن هذه المدرسة لا تملك أي موارد مالية تعتمد عليه سوى ما ينفقه شيخنا من ماله الخاص عليها وعلى طلبتها بسخاء والقادمين من كل الأنحاء.

كما ينفق على الزاوية المحبون من أهل البر والإحسان، كما أفادنا الشيخ أن مصابيح المدرسة والزاوية لا تنطفئ إلا مع ما بعد الفجر، وتبقى الأبواب مفتوحة خلال الشهر الفضيل، حيث يتزين طلبة العلم بلباس موحد ناصع البياض وعبق المسك الذي يعطر أجواء الزاوية، حيث يصطف الطلبة في حلقات الذكر وفي شكل أفواج بمهام مختلفة كخلية نحل، وفي وقت يكون البعض منهمكا في التحصيل والدراسة وأداء النوافل، تجد آخرين منشغلين بخدمة زملائهم في تحضير وجبات الإفطار أو السحور وإعداد أكواب الشاي المتميزة.                      

في نظام محكم، الشيخ مولاي التوهامي صاحب العلم الغزير والمؤلفات النفيسة في الفقه والشريعة، دعانا إلى مائدته الرمضانية وأهدانا كتبا من أروع ما جادت به قريحته عن فضائل شهر رمضان الكريم.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
1
  • بوده محمد الطيب

    الله يجازيه الف خير