-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

عيب وعار علينا‮!

جمال لعلامي
  • 2073
  • 11
عيب وعار علينا‮!

انهيار أسعار البترول تحوّل أو‮ ‬يكاد‮ ‬يتحوّل إلى‮ “‬تراجيديا‮” ‬تأتي‮ ‬على خزينتنا العمومية،‮ ‬واستقرارنا المالي‮. ‬وبعيدا عن التحليلات والتوقعات التي‮ ‬تبقى شأنا واختصاصا للخبراء والاقتصاديين،‮ ‬أليس من العيب والعار،‮ ‬أن نبقى رهينة صعود ونزول بورصة النفط بعد‮ ‬56‭ ‬سنة من الاستقلال؟

أين كنـّا عندما كان آخرون‮ ‬يطوّرون فلاحتهم؟ وأين كنـّا عندما كان آخرون‮ ‬يعتمدون على سياحتهم؟ وأين كنـّا عندما كان آخرون‮ ‬يفعّلون صناعتهم؟‮.. ‬أين كنـّا‮ ‬يا عباد الله،‮ ‬عندما كان أصدقاؤنا وأعداؤنا‮ ‬ينمّون تجارتهم الداخلية والخارجية؟‮ ‬

لقد ضيّعنا سنوات وجنينا على أنفسنا،‮ ‬وجميعنا‮ ‬يتحمّل المسؤولية،‮ ‬سلطة ومعارضة وأحزابا ومجتمعا وعمالا،‮ ‬فلاحين وصناعيين ومستثمرين وتجارا،‮ ‬حرفيين ومهنيين وفنانين ومعلمين وخبراء وباحثين،‮ ‬فلقد اتكلّ‮ ‬الجميع على مداخيل البترول و”أكل‮” ‬غلتها بنزينا وغازا ومازوتا‮!‬

آه وآه وآه‮.. ‬فقد ضاع الجمل بما حمل،‮ ‬وضاعت‮ “‬البقرة الحلوب‮” ‬بعدما ظلت بين أيادي‮ “‬واحد‮ ‬يحلب والآخر شاد المحلب‮”‬،‮ ‬وأضحى البترول قاب قوسين أو أدنى من الضياع،‮ ‬بعدما جفـّت الأرض ونشف باطن الصحراء‮!‬

فات الآون،‮ ‬ووقع الفأس على الرأس‮.. ‬بل لم‮ ‬يفت الأوان،‮ ‬ولم‮ ‬يقع بعد الفأس على الرأس،‮ ‬فهي‮ ‬فرصة ولو على عجالة،‮ ‬لمراجعة الحسابات وإعادة ترتيب الأوراق،‮ ‬حتى نتفادى الأسوأ،‮ ‬وننجو من الخطر،‮ ‬ولا نصبح على ما فعلنا من النادمين والخاسرين‮!‬

كان واضحا منذ البداية،‮ ‬أن البترول،‮ ‬مثلما بدأ سينتهي‮ ‬في‮ ‬يوم من الأيام،‮ ‬لكن لا تحذيرات الخبراء ولا تشخيصهم هزّ‮ ‬وأيقظ الجميع،‮ ‬بل هناك من اعتقد بأن الأمر مجرّد مزحة أو‮ “‬تكليخة‮” ‬أو تخويف فقط من المجهول‮!‬

القضية‮ ‬يا جماعة الخير،‮ ‬يبدو أنها جدّية،‮ ‬وفي‮ ‬نفاد البترول ثلاث جدّهن جدّ‮ ‬وهزلهنّ‮ ‬جدّ،‮ ‬فلا داعي‮ ‬إذن للتهوين من الموضوع ومواجهته بالتتفيه والتسفيه،‮ ‬ومثلما لا‮ ‬يتطلـّب الترهيب والتهويل،‮ ‬فإنه لا‮ ‬يقتضي‮ ‬أيضا التقليل،‮ ‬وعليه فإن المطلوب هو حلول وبدائل قابلة للتنفيذ‮!‬

المرغوب فيه،‮ ‬هو تفجير‮ “‬ثورات‮” ‬مستديمة لإنهاء المعضلة،‮ ‬ومعالجة الداء قبل تحوّله إلى وباء لا‮ ‬ينفع معه لا كيّ‮ ‬ولا دواء‮.. ‬قد نكون بحاجة إلى ثورة زراعية جديدة،‮ ‬وثورة في‮ ‬السياحة،‮ ‬وثورة في‮ ‬الصناعة،‮ ‬وثورة في‮ ‬التجارة،‮ ‬وثورة في‮ ‬الاقتصاد والاستثمار عموما‮!‬

‭ ‬وقبل هذه الثورات الشعبية والحكومية،‮ ‬نحن بحاجة إلى ثورة في‮ ‬الأخلاق واحترام الوقت،‮ ‬وثورة ضد العقليات البائدة،‮ ‬وثورة ضد الخمول والتقاعس والتسكّع ومنطق‮ “‬راقدة وتمنوجي‮”‬،‮ ‬وثورة ضد الأنانية والبيروقراطية والرشوة وتهريب المتعاملين والمستثمرين‮.. ‬فأين أنتم أيها‮ “‬الثوار‮” ‬لنتحرّر سويّا من قبضة البترول؟‮   ‬

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
11
  • rida

    في وقت كان البترول رخيصا اهتم حيتاننا الكبار بالأراضي الزراعية والعقارات، ولما زاد سعر البترول وأصحب ثروة أصبح أصحاب الدولة مهتمين بهذه الثروة ما يجنون من وراءه.
    والخوف كل الخوف بعد نفاذ هذه الثروة ونفاذ العقار أن يتوجه المسؤولين إلى ما يملكه المواطن البسيط يسلبونه، وليس خوفنا من أن ينفد هذا البترول لأن المواطن العادي في أحسن لن يستفيذ ولن يتأثر بارتفاع الأسعار ولن يتأثر بانخفاضها لأنه ليس له نصيب إذا ما زاد ولن يضره شيء إذا ما نقص اللهم إلا الخوف من زيادة غبنهم إذا طالت أيدي الدولة قوته اليومي

  • nordine

    avec tout mes respects a celui qui a rédiger cet article et bravo vous avez tout dit.que dieu vous protege

  • nordine

    laissez le dieu tranquille et remettez vous au travaille vous etes tous responsable l'état et le peuple

  • بدون اسم

    هكذا شاء نظام صنع الكسل الذي يعتمد على ريع المحروقاء بدل تشجيع الإجتهاد الذي يخيفه نظام النهب اصبح لا يتكلم على الكموسة المنحوسة التي تقاسمها سكان غرف الإنعاش و شواذ ماخور المرادية الإنجاس

  • جزائري

    لماذا لا تتكلمون بمنطق مقبول أحيانا صحيح معظم مداخيل الجزائر من المحروقات لا نختلف عليها ولكن هل يعني تراجع أسعارها سقوط الجزائر لماذا الترهيب وكاننا في حرب وحالة انفلات أمني مضطرب الم نمر بأزمات قبلها في التسعينات عندما افلست الخزينة العمومية وكانت الظروف الامنية غير مستقره وحالة دمار وخراب ولكن الجزائر صمدت بشعبها وجشيها وما تملكه الجزائر من خيرات وثروات أكبر بكثير من المحروقات والحمد لله على نعمه زيادة على هذا فالسعر الحقيقي الذي يشكل خطرا على اقتصاد الجزائر اذا وصلت الى 70 دولار للبرميل

  • مغربي

    اللهم امين يا رب العالمين
    و اللهم احفظ بلدي :الجزائر و المغرب

  • مغربي

    رزق البترول الذي جاد به الله سبحانه على ابناء و احفاد الشهداء خسراتو جماعة وجدة على جماعة المراكشي في حربهم الدونكيشوطية على بلدهم الاصلي"المغرب". ومازال العاطي يعطي!!!
    و الله يعوضكم ويعوضنا معاكم خير !!

  • جزائري

    إذا أردت اكتشاف أين نحن منذ أمد بعيد سل بوتفليقة ورجال السلطة الحاكمة وسياسة توزيع الأرباح بدون إنتاج والشعب المنغمس في العيش الرغيد وتربية الفجور والغرور والاحتيال على الشرع حتى في عدالتنا ومساجدنا.لا نكفر بنعمة الله لكن لسنا أهلا لرحمته"وإذا أردنا أن نهلك قرية آمرنا مترفيها ففسقوا فيها فحق عليها القول فدمرناها تدميرا(ص)"لقد غدر بنا من ثقنا بهم ففرخوا لنا زبانية اللصوص والمجون.كل ذلك لأن البترول يحترق دون حرقهم.هل داعش ولدت من العدم؟الفوضى والكذب والافتراء على الشعب سيهلكنا جميعا.احكم بما تريد.

  • بدون اسم

    الأمر ياسي توزالين أنه منذ انتهاء فترة الإرهاب الدامية ، والجزائر تحقق طفرة مالية هائلة من ريوع البقرة الحلوب ، لكن يا سي توزالين ، مقالة غير منطقي في تحميلك المواطن أو العامل البسيط المسؤولية ، لا يا أخي وأنا لست مختصا في الاقتصاد ، لكن واقع الحال يقول بأن المشكل هو في القائمين على شؤون الدولة ، أنت تعلم طبعا بأن هناك دول لا تتوفر على البترول أصلا لكن هي أحسن حال من الجزائر ، أنظر إلى تونس مثلا مجتمعها يعيش في هدوء رغم مخاضها الديمقراطي ، لكن المشكل عندنا هو في وجود اللصوص بكثرة ، حيث فرخو.

  • Yahya

    And you forgot something more important Mr jamal : your goverments since 1963 went mad with their ego , as they thought they the liberates for the free world , spending billion and billions of dollards on stupid and senseless issues as moroccan Sahara , instead of investing those apparently 286 billion dollards on terrorist organisation ( poliz....al) that money should of been spent in infostructure, agriculture, education, technology for the Algerians people ,now you start to realise the danger ,

  • عبد العالي

    هذا قدر الله معنا و قدرنا نحن الجزائريين مع هؤلاء الخونة الذين نهبوا البلاد و العباد. تبت أيديكم أيها المسعورين ( المسؤولين) نشكوكم إلى الله القادر على كل شىء. إن شاء الله ربي يديكم علينا و يعوضنا خير منكم و من البترول نتاعكم. اللهم أجعل بلدنا الجزائر بلد آمنا ينعم بالخيرات و سائر بلاد المسلمين.