-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
في سلوك جديد فرضته كثرة الاعتداءات داخل المجتمع المحافظ

فتيات يقتحمن عالم الفنون القتالية دفاعا عن النفس

الشروق أونلاين
  • 12061
  • 4
فتيات يقتحمن عالم الفنون القتالية دفاعا عن النفس

ظلت الفنون القتالية على اختلافها من “كاراتيه” و”كونغ فو” و”تايكواندو” وغيرها… بعيدة كل البعد عن أذهان الفتيات كرياضة يمكن ممارستها وإتقانها والتفوق فيها، غير أن الصورة تغيّرت أخيرا، خاصة بعد ازدياد النشاط الرياضي النسائي فباتت المهتمات بهذه النشاطات يبحثن عما يلبي رغباتهن من أنواع الرياضة المختلفة حتى ولو كانت من الرياضات المندرجة تحت مسمى “الفنون القتالية”، والتي قد تنفر الفتيات لمجرد لكمة أو ركلة رغم أن هدفها الأساسي الدفاع عن النفس.

  • ويأتي وعي الكثير من الفتيات بأهمية هذا النوع من الرياضات العنيفة، انطلاقاً من رغبة شخصية بممارسة هذه الهواية أو لأهداف أخرى، لعل أبرزها، كما يبدو من استطلاع الشروق لآراء مجموعة من الفتيات في الشلف، “الدفاع عن النفس والشعور بالثقة بالذات بالدرجة الأولى”.
  • ومعظم الساعيات وراء الالتحاق بدورات تدريبية في هذه الفنون لا يلتفتن إلى الصفة التي تطلق عليهن على اعتبار أنهن “مسترجلات”، رغم أن المرأة قد تتعرّض للسرقة مثلاً، عند خروجها إلى المركز التجاري أو في الشارع، لكنها لن تستطيع الدفاع عن نفسها إلا في حال تعلمها مثل هذه الرياضة، فهي ترى في هذه الفنون رياضة لما فيها من صحة للبدن ومهارات تدافع بها المرأة عن نفسها إلى درجة أصبحت ضرورية للأنثى في زمن زادت فيه معدلات العنف، وفضائح البلوتوث والتحرش بالبنات، وممارسة بعض الرجال العنف مع زوجاتهم.
  •  وعن المواقف التي استخدمت فيها الكاراتيه في الدفاع عن النفس، تقول إحداهن “كنت على وشك استخدام الكاراتيه مرتين، الأولى عندما عاكسني أحد الشباب، والمرة الثانية عندما كنت في ولاية وهران حاول شابان سرقة أغراضي في مكان معزول وأحدهم يلوح بسلاح أبيض وبعد أن استعددت ووقفت وقفة قتالية تراجع الشابان، بعد أن تقدمت بخطوة قتالية نحوهما وكان بإمكاني إشباعهما ضربا، غير أني حكمت عقلي وتذكرت ما يقوله لنا المدرب أن الكاراتيه للضرورة القصوى فقط، والكاراتيه ليس مشروطاً باعتداءات شخصية بل هو فنّ ينمّي التوازن ويخلق الشخصية المنضبطة ويغرس سماتٍ أخلاقية مُثلى”.
  •  وتقول أخرى، إن الكاراتيه الهواية المفضلة لها وهي رياضة دفاع وليست رياضة هجوم وممارسة الرياضة لابد أن تكون من عاداتنا اليومية فهي تساعد على التوازن النفسي والتركيز، فالعقل السليم في الجسم السليم، ولو أراد أحد أن يتعلم الكاراتيه عليه أن تكون لديه الرغبة للتعلم، فهي تحتاج إلى صبر وعزيمة، “…فقد علمتني الإصرار وعدم الاستسلام وأكسبتني قوة التحمل وجعلت مني أكثر رشاقة وأنوثة”. وأضافت في حديثها للشروق، أنها “لم تتعرض لأيّ موقف يجعلها تستخدم الكاراتيه ولكن لو اضطرت إلى ذلك – على حد قولها – فستكون على أتم الاستعداد”.
  • كما تحدثت أخريات عن أبرز العقبات التي تواجههن، منها تنسيق مواعيد التدريب والمحاضرات والمذاكرة والمناسبات العائلية والمسؤوليات الاجتماعية، خاصة وأن معظمهن جامعيات. وفي هذا السياق، يتحدث المدرب عابد من جمعية النجمة لتعليم الكاراتيه في الشلف، أنه يمكن للفتيات تعلم كل أنواع الفنون القتالية من دون استثناء، بشرط أن “الوزن مهم جداً في اختيار اللعبة المناسبة، مثلاً لا يمكن أن أقول لأي شخص وزنه 100 كيلوغرام أن يلعب (الكونغ فو) بأسلوب الثعبان لأنه يحتاج للمرونة، لأنها لعبة صعبة جداً وتحتاج إلى مهارات عالية”، ومع ذلك نجد أن المرأة في أنحاء العالم تمارس جميع أنواع الفنون القتالية لكن نسبة الإقبال على رياضة دون أخرى تبقى رهناً بالبلد، مثلا في الصين نجد أن نسبة الإقبال كبيرة جداً على لعبة “الكونغ فو” بنسبة تصل إلى 90 بالمائة، لأنها موطن اللعبة وعندما نذهب إلى كوريا نجد الإقبال على التايكواندو بنسبة عالية، وفي اليابان إقبال كبير على الكاراتيه أكثر وهكذا… لكن اللعبة القتالية “الأقسى” على المرأة هي الشاولين “الكونغ فو” أو “الووشو” باللغة الصينية وهي الأقسى أيضاً على الرجل على مستوى ألعاب الفنون القتالية، كما شدد عابد على أن هناك مفهوما خاطئا لدى البعض بأن الفنون القتالية تضر الفتاة خاصة مع التمدد والاستطالة الجسدية وخاصة لمنطقة الحوض والرجلين، مؤكداً أن هذه الرياضة تزيد من صحة الجسد وتزيد من ليونة العضلات والحوض وهذه النوعية من التدريبات أصبحت جـزءا لا يتجزأ من برامج صالات اللياقة البدنية الصحية، نظرا لأنها تساعد على التخلص من الضغوط العصبية التي يعاني منهـا الفرد طوال اليوم ما يمنحه شعورا بالراحة النفسية وهدوء الأعصاب، وإحساسا بالسلام الداخلـي.
  •  وعن اهتمام الفتيات بالرياضة البدنية العنيفة، قال لا يوجد تناقض أبدا، لأن الألعاب القتالية فيها جوانب أخلاقية وروحانية وتمنح الفرد قدرة واضحة على التصرف في المواقف والصدامات، بحيث يكون الجسم هو الرافعة التي تزيد الطاقة لأن مبدأها يقوم على التراجع من أجل امتصاص الضربة قبل ردها.
  • للإشارة، فإنه عند زيارتنا لنادي “النجمة لرياضة الكاراتيه” في الشلف، وجدناه يتخبط في عدة نقائص داخل القاعة المخصصة لذات الغرض في المركب الرياضي محمد بومزراق، منها بقاء أبواب المرش مغلقة ونقص العتاد وقاعة خاصة بالرياضة المذكورة، ناهيك عن شح رصيد الجمعية من المساعدات المالية. ورغم كل هذا، يشهد ذات النادي إقبالا كبيرا من الرجال والفتيات للالتحاق بدورات الدفاع عن النفس التي يبدأ التسجيل فيها من سن السادسة إلى ما فوق، وتتيح في نهايتها وعبر دورات متعددة في فنون القتال الحصول على الحزام الأسود ودرجاته. كما يطالب الأولياء بتدريس الرياضة في المدارس أو إنشاء معهد معتمد للتدريب للنهوض بالرياضة وتمثيل الولاية في المحافل الوطنية والقارية.
أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
4
  • كريمه

    ممكن موقه نادي النجمه لرياضه الكاراتيه بشلف

  • كريمه

    ممكن موقع نادي النجمه لرياضه الكاراتيه لو سمحتم

  • ملاك

    رووووووووووعة

  • يوسف

    التايكوندو