-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

لا تزايدوا على الجزائر!

جمال لعلامي
  • 2736
  • 12
لا تزايدوا على الجزائر!

قال لي أحد الشيوخ المخضرمين: ما الذي ينتظره هؤلاء وأولئك من الجزائر أن تفعله تجاه فلسطين..؟ ألم تقم الدولة الفلسطينية في الجزائر؟ أليس “الموسطاش” هواري بومدين هو صاحب رائعة “مع فلسطين ظالمة أو مظلومة”، ألم يُشارك الجيش الجزائري في حربي 67 و73، أليست الجزائر من الدول القلائل التي لا تفتح سفارة لإسرائيل وتتمسّك برفض التطبيع إلى اليوم؟

هذه بعض المؤشرات و”الدلائل” التي اختزلها شيخنا الجليل، ليُبرهن بأن الجزائر لم تتخلّ عن القضية الفلسطينية، لا بالأمس ولا اليوم ولن تفعلها غدا، فعقيدتها تؤمن بدعم قضايا التحرّر في العالم، وحرية الشعوب في تقرير مصيرها واستقلالها.

لكن، بعض الأصوات، تشكّك، وتستغرب وترسم علامات استفهام وتعجّب، حيال موقف الجزائر من العدوان الإسرائيلي الأخير على غزة، وحتى إن كانت هذه الأصوات محقّة في جانب معيّن، فإن الأكيد أن الجزائر لم ولن تبيع قضية كلّ العرب مثلما فعلها أشباه العرب وبقايا المسلمين!

إن بُعد المسافات وتهلهل الموقف العربي وإعادة تشكيل “المجموعة العربية” بعد حرب الخليج الأولى والثانية، وكذا هبوب رياح ما سمّي بـ”الربيع العربي” على عدد من البلدان العربية، وظهور بوادر “حرب عالمية ثالثة”، كلّ ذلك، يمنع أيّ كان، حسب مفهوم “العلاقات الدولية” يتريّث ويتأنـّى، بعيدا عن بيع القضية أو التراجع عن مبادئ لا تقبل التنازل والتفاوض!

الدعم والحشد والتأييد، ليس بالضرورة يكون استعراضيا وأمام كاميرات التلفزيون، وخلال الاجتماعات الرسمية، وفي البيانات التي تـُقرأ في نشرات الأخبار العاجلة، لكن هناك طرقا ووسائل أخرى، قد تكون أكثر نفعا وتأثيرا، وأقلّ تعرّضا للمخاطر والمغامرات!

لم ولن يتخلّ الجزائريون عن فلسطين، وربّما لو كانت للجزائر حدود معها، لتغيّرت الكثير من المعطيات والمفاهيم، لكن ما الذي بإمكان الجزائر فعله، في وقت “استسلم” فيه البعض و”باع” البعض الآخر و”قبض” البعض و”خان” البعض ممّن تربطهم بالأراضي الفلسطينية المحتلة حدود برية!

عندما يتعرّض أخوك أو جارك إلى “الحڤرة” وهو يقطن بجانبك أو على بُعد مسافة تسلك بالأرجل أو المسير، فمن السهل والواجب أن تتدخل لمساعدته والدفاع عنه بالحدّ واليدّ، لكن ما الذي يُمكنك فعله لو كان هذا العزيز قاطنا على مسافة لا تصلها إلا بالطائرة أو الباخرة، وأنت لا تملك هاتين الوسيلتين السريعتين للوصول إليه قبل وقوع الفأس على الرأس؟

دول الجوار و”الحصار” والمعابر المغلقة، هي التي تتحمّل مسؤولية “اغتيال” الحلم العربي ووأد القدرة على المساعدة والإنقاذ، وعندها تصبح المواقف القوية والمسيرات الشعبية والمساعدات الإنسانية وقوافل الإغاثة، أضعف الإيمان للوقوف مع قضية كلّ العرب والمسلمين، ظالمة أو مظلومة.. فلا تزايدوا على الجزائر. 

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
12
  • mohamed

    ياسى جمال ان تزايد فهذا معنى انك تقف مع الحق والحق الشرعى وما معنى ان تصمت فى ظل تكلاب بنى صهيون على لااقول الشعب الفلسطينى بل اخوة لنا قتلو وشردو وما معنى ان تعطى الشرعية وتستقبل طاغية مثل السيسى سمى الامور بمسمياتها وخلينا من الهف القضية الفلسطنية بيعت عندما قدم السيسى للجزائر الله يرحم الموسطاش

  • بدون اسم

    أما سؤالك عن ما الذي بإمكان الجزائر فعله ؟

    عدم اعطاء الشرعية لنظام السيسي هو أقوى دليل على أننا نساند فلسطين

  • DJAMEL

    من يخاف بما يسمى بالربيع "الرعبي " فليعيد حساباته و حجم مصداقيته مع شعبه ' و المقصود بالشعب 'اي الشعب الدي لا يمشي على بطنه كالثعبان 'و انما الشعب الواعي 'الوفي و البسيط الدي يؤمن بالوفاء و الولاء الى من يحكمه حتى في الشدائد 'ادا صدقه و تالم لالامه 'اما اللامبالاة و السير في تيارات تتناقض و معتقداته و اعرافه 'فهدا يعتبر استهتارا به و استفزازا له.
    الجزائر لها القدرة علي تغيير مجرى القضية الفلسطينية و لمصلحة الشعب الفلسطيني باكمله رغم الوضع الدي تعيشه' و البداية تبدا بالوقوف الى جانب الحق .

  • houssem hwissem

    شكرا يااستاذ ..فبعض حكام العرب المتصهينين باعوا ضمائرهم وذلك ارضاءا لسيدتهم امريكا..اما الجزائر فلن تبيع شرفها ابدا..ولن تقوم بالاشهار لنفسها على حساب اخوانها الصامدين في غزة المحاصرة

  • رضا

    اثلجت صدورنا ووفيت يا استادنا الكريم فا الضهور في التلفاز او الخروج الى الشارع ليس ما يجب ان يفعله الحاكم والا سيكون فعله كما افعل انا .وليس بعدم تصافحه هو من يجعل من بطلا يقتدى به فلماذا لم يقم با استدعاء سفيره لدى الكيان او يطرد السفير من دولته .ويا للاسف هناك الكثير ممن يدعون البطولة ولايستطسعون استدعاء حتى السفير لديهم للاحتجاج كل هذا نغض النضر عنه .فنحن على الاقل لانزال نؤمن بان القدية الفلسطينية هي القدية الاولى والاخيرة لدى العرب

  • توفيق الجزائري

    نعم ، صدقت اخي جمال ..... لا تزايدو على الجزائر التي تحملت ولازالت تتحمل قضية كل العرب ، وليس ذلك من باب المزية ، بل هو الواجب والفرض أيظا ،،، هذا الواجب الذي تخلى عنه غالبية العربان ، فكانت فاتورته باهضة الثمن ..... ماذا في وسع الجزائر ترقيع ما مزقه العرب من بيع للشرف و الذمة والارض والعرض .... كفوا السنتكم ووجهوا سهامكم الى صدوركم لانه لم يبقى لكم سوى الانتحار بعد ان اوصلتمونا الى الانهيار

  • بدون اسم

    يا سيد لعلامي كل شيئ تغير بعد رحيل او اغتيال المسطاش رحمة الله عليه و على الرجال المخلصين و الشرفاء امثاله

  • kada

    القضية الفلسطينية تحولت الى فريسة تتناهشها كلاب المنطقة.شتان بين فلسطين الأمير فيصل.وجمال عبد الناصر وهواري بومدين.وفلسطين عبد الله بن عبد العزيز والسيسي.وغيرهم من الحكام المتصهينين.
    في أي جانب تصطف الجزائر الأستاذ جمال ؟فمبادرة قطر وتركيا ليست بريئة.ومبادرة مصر السعودية.أشد بشاعة.فمثل هذه الحالات يكون الصمت أبلغ من الكلام.لأن كل هؤلاء الذين يبادرون متواطئون.ولك أن تسأل من اين تتزود الطائرات الاسرائلية.التي تقصف غزة.انها تتزود من قاعدة السيلية بقطر. فأين تصطف الجزائر وسط هذا النفاق؟

  • kada

    ...فقطر وتركيا لاتبكيان غزة .لأننا كلنا نعرف علاقتهما بالصهاينة.فهتان الدولتان تريدان تحقيق مكاسب في المنطقة دون ان تضحيا بشيئ بل ضحيتا بأطفال غزة.اما ايران فتجعل من أطفال غزة دروعا بشرية فهي في هجوم متقدم فالصهاينة لن يتجرأو على ضرب ايران .مادامت غزة في يد حماس.وجنوب لبنان في يد حزب الله.
    أما السعودية والامارات تتخوفان من المد الاخواني.وتتخوفان من قيام ربيع عربي في البلدين.فلذا تسعى الدولتان للانقاض على حماس بدعم الصهاينة.لدرجة تحمل الأعباء المالية لهذه المعركة....يتبع

  • fares

    للاسف جزائر الاامس ليست هي اليوم , اللعب اصبح تحت الطاولة , لقد ارتمينا في احضان فرنسا ايمانا بانها المسلك الوحيد , لكن يبدو ان معظم الجزائريين لهم عقيدة صحيحة ولا تغطو الشمس بالغربال
    كلنا مسؤولون عند الله بصمتنا , واللسان هو اضعف الايمان

  • kada

    أستاذ جمال للأسف لايمكن للجزائر التدخل في قضية غزة.لسبب واحد يتمثل في تحول القضية الفلسطنية من قضية مشتركة .الى قضية تتجاذبها الأطراف الأقليمية.فالى أي طرف ستميل الجزائر وتقف.الى جناح قطر تركيا ايران.أم لجناح الدول المتصهينة والمتمثلة في مصر السعودية والامارات.الدولة الثلاث التي تحاول جر الجزائر بارثها التاريخي وثقلها الاقليمي.الي جبهتهم المضادة لقطر وحلفائها.
    القضية الفسطينية اصبحت قضية تتجاذبها الأطراف المتنزاعة.وأصبحت جزءا من صراع علني بين دول المنطقة.... يتبع

  • توفيق

    ولكن وزير الشؤون الدينية ..يريد فتح معابد ..لقتلة الأنبياء والأطفال والنساء ..والذين كانوا بالأمس يتخابرون مع الفرنسيين ضد الجزائريين..ونحن نرفض وجودهم بيننا على أرض الشهداء...
    وما جلاؤهم من المدينة المنورة إلا لمكرهم وخداعهم وخيانتهم..